المقالاتي | مُجمّع الأخبار والمقالات المميزة

نشرة سُبْحة 153


الاثنين 19 أكتوبر 2026 à 14:23 |





السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أعزاءنا القراء، هذه «نشرة سُبْحة» ليوم الاثنين 19 أكتوبر 2026، وتجمع لكم ثمانية موضوعات من الصحافة الدينية الدولية، يتصدرها ظهور البابا لاوُن الرابع عشر في ساحة القديس بطرس بعد خروجه من المستشفى وإعلانه الاستئناف التدريجي لنشاطه، وما يكشفه تحقيق تاريخي جديد عن تعامل الكنيسة مع ملف «الأب بيير»، وإحصاءات الكنيسة الكاثوليكية التي تؤكد انتعاشها في أوروبا رغم تراجع أعداد الكهنة، وتذكير الفاتيكان بحدود رهبانيات الفروسية المعترف بها. كما نتوقف عند حوار مع الفيلسوف محمد عامر مزيان حول الاستشراق وسردية الحداثة، وصيام تضامني مع فلسطينيين عالقة عائلاتهم في غزة داخل كنيسة ببروكسل، وبدء النطق بالحكم في قضية شاكاهولا بكينيا، ومهرجان الطعام النباتي الطاوي في جنوب تايلاند.



البابا لاوُن الرابع عشر يشكر المؤمنين بعد خروجه من المستشفى ويعلن الاستئناف التدريجي لنشاطه

جرّاحه لا يرى مانعاً طبياً من رحلة أمريكا اللاتينية في نوفمبر

أفادت صحيفة «لوموند»، نقلاً عن وكالة الأنباء الفرنسية، بأن البابا لاوُن الرابع عشر (71 عاماً) أطلّ يوم الأحد 18 أكتوبر 2026 من نافذة القصر الرسولي لتلاوة صلاة التبشير الملائكي أمام آلاف المؤمنين في ساحة القديس بطرس، في أول ظهور علني له منذ مغادرته مستشفى جيميلي في روما يوم السبت، بعد عملية جراحية أُجريت له يوم الثلاثاء واستُؤصلت خلالها عُقيدة سرطانية من رئته اليمنى. وشكر البابا كل من صلّوا من أجله، وخصّ بالامتنان الأطباء والممرضين، معتبراً أن «المرحلة الدقيقة» قد تجاوزها، وأن هذه التجربة جعلته يستشعر قربه من كل من يعانون المرض والعجز.

وكانت الشكوك قد أُثيرت حول رحلته المقررة من 6 إلى 17 نوفمبر إلى الأوروغواي والأرجنتين والبيرو، البلد الذي قضى فيه عقدين مبشّراً، غير أن الجرّاح ستيفانو مارغاريتورا صرّح لموقع «فاتيكان نيوز» بأنه لا يرى أي سبب سريري يحول دون إتمامها، واصفاً حالة البابا بالمُرضية تماماً، ومقدّراً أنه يحتاج إلى نحو عشرة أيام ليتعافى كلياً، وموضحاً أن الورم اكتُشف مصادفةً خلال صورة أشعة روتينية. وتشير الصحيفة إلى أن البابا واصل بعض أنشطته من المستشفى، ومنها اتصال هاتفي بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين دعاه فيه إلى وقف لإطلاق النار في بلدة أوليشكي الأوكرانية المحتلة. وكانت «نشرة سُبْحة» قد تابعت في عددها 151 أثر هذه المحنة الصحية على وحدة الكنيسة.


ماذا يكشف الأرشيف عن «الأب بيير»؟ تحقيق تاريخي جديد يرصد إخفاق الكنيسة في التعامل مع ملفه

المؤرخة أكسيل برودييز-دولينو تتتبع مسار «أب المشرّدين» من صدمات الطفولة إلى سنوات الرقابة الكنسية

في مقابلة مع صحيفة «لاكروا»، تعرض المؤرخة الفرنسية أكسيل برودييز-دولينو خلاصات تحقيقها التاريخي الجديد الصادر بعنوان «لديّ سرّ كبير جداً أبوح لكم به»، والذي يأتي بعد عامين من الكشوفات الأولى صيف 2024 بشأن الاعتداءات الجنسية المنسوبة إلى الأب بيير (هنري غروييس، 1912-2007)، مؤسس حركة «إيماوس» الذي ظل لعقود في صدارة استطلاعات الشخصيات المفضلة لدى الفرنسيين. وبحسب ما نقله موقع «كاتوليش.دي» الألماني عن المقابلة، يتناول الكتاب طفولة الكاهن في أسرة كاثوليكية متشددة بمدينة ليون، وما عاناه هو نفسه من اعتداءات في سن الدراسة، فيما تتحدث المؤرخة عن «تزايد تدريجي للانحرافات» بعد مرحلة المراهقة.

وتؤكد المؤرخة أن ملفه في الفاتيكان جمع ثلاثة عناصر أقلقت روما بالقدر نفسه: تهوّره المالي، وميوله الشيوعية، وانحرافاته الجنسية، وأن سنة 1957 كانت مفصلية، إذ أغلق «المكتب المقدس» ملفه في الربيع، ثم أُدخل في الخريف مصحة نفسية في سويسرا لأشهر بمبادرة من قيادة الكنيسة و«إيماوس». وترجّح المؤرخة صلته المحتملة بفضيحة «الباليه الوردي» التي تفجّرت عام 1959 وتعلّقت باستغلال قاصرات، مشيرة إلى أن رقابة الأساقفة عليه تراخت بعد 1964 حتى خرج من نظر الكنيسة نهائياً سنة 1972. وتذكّر صحيفة «لا ليبر بلجيك»، بمناسبة وثائقي تبثه قناة «لا تروا» مساء اليوم، بأن أربعاً وعشرين امرأة كسرن الصمت سنة 2024، فيما يُنتظر أن تقدم اللجنة المستقلة للتحقيق في أفعاله خلاصاتها سنة 2027.


الكاثوليكية تؤكد انتعاشها في أوروبا للسنة الثانية رغم تراجع أعداد الكهنة

إحصاءات الكنيسة بمناسبة اليوم العالمي المئة للإرساليات: 1.42 مليار كاثوليكي وإفريقيا تتقدم على أوروبا

تتناول صحيفة «لاكروا» الإحصاءات السنوية للكنيسة الكاثوليكية الصادرة بمناسبة اليوم العالمي المئة للإرساليات (18 أكتوبر 2026)، الذي أسسه البابا بيوس الحادي عشر سنة 1926، وتسجّل استمرار نمو عدد الكاثوليك في العالم وتأكيد انتعاشه في أوروبا للسنة الثانية على التوالي. ووفقاً للتفاصيل التي نشرها موقع «أوتيو» البلجيكي نقلاً عن وكالة «فيدس» والكتاب الإحصائي السنوي للكنيسة، بلغ عدد الكاثوليك منتصف 2024 نحو 1.422 مليار، بزيادة 16.7 مليون عن العام السابق، مع ثبات نسبتهم من سكان العالم عند 17.8%. وارتفع العدد في القارات الخمس، بما فيها أوروبا (+911 ألفاً)، لكن إفريقيا باتت تضم 288.3 مليون كاثوليكي متقدمةً على أوروبا (287.2 مليون)، فيما تبقى القارة الأمريكية الأكبر بـ678.9 مليون.

وفي المقابل، ارتفع عدد الكهنة عالمياً لأول مرة بعد أربع سنوات من التراجع ليبلغ 407421 كاهناً (+425)، لكن أوروبا فقدت 2483 كاهناً، بينما كسبت إفريقيا 1676 وآسيا 1065. وتراجع عدد طلاب الإكليريكيات عالمياً إلى 103604، ولم يرتفع إلا في إفريقيا (35710 طلاب، أي قرابة ثلاثة أضعاف أوروبا التي تضم 12099)، كما تواصل تراجع عدد الراهبات إلى 580131. وتعكس هذه الأرقام انزياح مركز الثقل الكاثوليكي نحو الجنوب، مع بقاء أوروبا القارة الأوفر كهنةً قياساً بعدد المؤمنين، بمعدل كاهن لكل 1882 كاثوليكياً مقابل كاهن لكل 3491 على المستوى العالمي.


الفاتيكان يذكّر: سبع رهبانيات فروسية فقط معترف بها ولا مراسم تنصيب لغيرها في الكنائس

توضيح من أمانة سر الدولة يحذّر من شهادات وأوسمة تصدرها جهات لا يعترف بها الكرسي الرسولي

تشرح الصحفية أديلي فانتار في صحيفة «لاكروا» أن رهبانيات الفروسية ما زالت تستقطب آلاف المنتسبين داخل الكنيسة الكاثوليكية، من رهبانية مالطا الحاضرة في نحو 130 بلداً عبر أعمال طبية واجتماعية وإنسانية، إلى رهبانية القبر المقدس التي تدعم مسيحيي الأرض المقدسة، ويمكن التعرف إلى أعضائها بعباءاتهم الكبيرة المزينة بالصليب. غير أن مذكرة حديثة للفاتيكان ذكّرت بأن الكرسي الرسولي لا يعترف رسمياً إلا بسبع منها، ورأت أنه لا يليق إقامة مراسم تنصيب في الكنائس لأي رهبانية غير معترف بها.

وبحسب صحيفة «إيل سولي 24 أوره» الإيطالية، صدر التوضيح عن أمانة سر الدولة رداً على استفسارات كثيرة، ويحصر الاعتراف في الرهبانيات الخمس التابعة للكرسي الرسولي (رهبانية المسيح العليا، ورهبانية المهماز الذهبي، والرهبانية البيوسية، ورهبانية القديس غريغوريوس الكبير، ورهبانية البابا القديس سلفستر)، إضافة إلى رهبانية مالطا العسكرية ذات السيادة ورهبانية القبر المقدس في القدس، مؤكداً أن الكرسي الرسولي لا يمنح أي قيمة لشهادات الفروسية والأوسمة الصادرة عن جهات أخرى، سواء كانت حديثة النشأة أو تنسب نفسها إلى رهبانيات من القرون الوسطى. ويستعيد هذا الموقف مضمون مذكرة مماثلة صدرت عن الأمانة نفسها في أكتوبر 2012، كانت قد برّرت ذلك بحماية ذوي النية الحسنة من التجاوزات.


الفيلسوف محمد عامر مزيان: الاستشراق صنع سردية أصول الحداثة

في كتابه «تضحية السماء» يُخضع «العقل» الغربي للمساءلة ويفكك احتكار أوروبا للكونية

تحاور مجلة «لوموند دي روليجيون» الفيلسوف الفرنسي محمد عامر مزيان، المحاضر في جامعة براون الأمريكية، بمناسبة صدور كتابه «تضحية السماء: تاريخ آخر للعقل» عن دار «سوي»، الذي يواصل فيه مشروعاً بدأه بكتاب «إمبراطوريات تحت الأرض» (2021) الذي ربط التاريخ البيئي والعرقي للحداثة بمسار العلمنة، ثم «على حافة العوالم» (2023) الذي انتقد المركزية الأوروبية في العلوم الاجتماعية. ويرى مزيان أن الغرب بنى تفوقه الفكري عبر احتكار «عقل» يُفترض أنه كوني، مستنداً إلى التيار الاستشراقي وإعادة قراءته للكتاب المقدس في عصر الأنوار.

ويشرح الفيلسوف أن ما يسميه «محاكمة العقل» يعني إخضاع المتن الفكري الذي تعتبره الحداثة مرجعاً شرعياً للتأريخ، وهو متن محصور غالباً في فرنسا وألمانيا وإنجلترا واليونان القديمة، ويحوّل مفكرين مثل كانط وهيغل إلى ما يشبه التماثيل. ويلفت إلى ثغرات هذا المتن، ومنها القفز تسعة عشر قرناً بين أرسطو وديكارت، و«تغريب» اليونان القديمة بأثر رجعي، علماً أن أفلاطون وأرسطو انتميا إلى فضاء فكري وثقافي أوسع يشمل مصر وبلاد الرافدين. ولم يُتح لنا من الحوار إلا مقدمته، إذ إن بقيته مخصصة للمشتركين.


بروكسل: كنيسة «البيغيناج» تحتضن صياماً تضامنياً مع فلسطينيين عالقة عائلاتهم في غزة

مبادرة كاثوليكية بعد إضراب عن الطعام احتجاجاً على تعثّر لمّ شمل أسر تحمل تأشيرات بلجيكية

أعلن موقع «كاتوبيل» البلجيكي أن كنيسة «البيغيناج» في بروكسل، التي تعمل تحت اسم «بيت الرحمة» (House of Compassion) بوصفها هيكلاً كاثوليكياً للنضال من أجل العدالة، تحتضن من ظهر السبت 17 إلى ظهر الأحد 18 أكتوبر 2026 مبادرة صيام تضامني لمدة أربع وعشرين ساعة، بالتعاون مع منظمتي «بالفام» و«بالفام سابورت» اللتين تجمعان لاجئين فلسطينيين في بلجيكا، مع دعوة المشاركين إلى المبيت في الكنيسة عيشاً رمزياً لتجربة الاعتصام.

وتأتي المبادرة دعماً لخمسة فلسطينيين خاضوا حتى 12 أكتوبر إضراباً عن الطعام داخل الكنيسة احتجاجاً على بقاء مئات العائلات الحاصلة على تأشيرات لمّ الشمل عالقة في قطاع غزة. ووفق البرنامج المعلن، يُختتم الصيام بقداس يترأسه الأب دانيال أليِّيت، أحد أبرز وجوه «بيت الرحمة»، يليه غداء جماعي يقدّم خلاله المضربون شهاداتهم ويعرضون المراحل المقبلة للتعبئة، مع تسليط الضوء على العراقيل السياسية التي تحول دون التحاق هذه العائلات بذويها في بلجيكا.


كينيا: القضاء يبدأ النطق بالحكم في قضية شاكاهولا المتهم فيها القس بول ماكنزي

مئة وواحد وتسعون ضحية جلّهم أطفال، وعقيدة «نهاية الأيام» التي حرّمت التعليم والطب

أفادت هيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي» بأن قاضياً كينياً بدأ النطق بحكمه في قضية القتل الجماعي التي يُتهم فيها الواعظ بول ماكنزي و29 من أتباعه بقتل 191 شخصاً، 190 منهم أطفال وفق وثيقة الاتهام الواقعة في 298 صفحة. وتُتهم الجماعة بدفع أطفال إلى الصوم حتى الموت بدعوى «لقاء يسوع»، فيما كانت عقيدته الأخروية تحرّم التعليم وتعتبر الطب الحديث «شراً». وقد دفع المتهمون جميعاً ببراءتهم مؤكدين أن أحداً لم يُجبَر على الموت، بينما أصبح المسؤول السابق عن أمنه شاهداً للادعاء بموجب اتفاق مع النيابة.

ويذكّر التقرير بأن السلطات أعلنت العثور على أكثر من 400 جثة في مقابر ضحلة بغابة شاكاهولا قرب الساحل الكيني منذ مارس 2023، وبأن ماكنزي أسس كنيسة «خدمات الأخبار السارة الدولية» عام 2003 وبثّ مواعظه عبر قناة تلفزيونية خاصة، قبل أن يغلق كنيسته الرئيسية في ماليندي عام 2019 وينتقل إلى الغابة داعياً أتباعه إلى اللحاق به. وتكشف الشهادات التي جمعتها الهيئة انقساماً مؤلماً: أبٌ فقد أطفاله الستة، وشاب نجا من الغابة ما زال يعدّ ماكنزي «راعيه»، وابن القس نفسه يرى أن والده يجب أن يُدان. ويواجه ماكنزي كذلك تهماً أخرى تشمل الإرهاب وحرمان الأطفال من التعليم، ويظل متمتعاً بقرينة البراءة إلى أن يصدر الحكم.


تايلاند: «مهرجان الطعام النباتي» الطاوي بين طقوس التطهير ومواكب الأباطرة الإلهيين التسعة

تسعة أيام من الامتناع عن المنتجات الحيوانية في الشهر التاسع من التقويم القمري الصيني

تخصص صحيفة «ذا غارديان» البريطانية معرضاً مصوراً للمهرجان الطاوي السنوي المعروف بـ«مهرجان الطعام النباتي» أو «مهرجان الأباطرة الإلهيين التسعة»، الذي يُقام في الشهر التاسع من التقويم القمري الصيني، ويمتنع خلاله المؤمنون طوال تسعة أيام عن اللحوم وسائر المنتجات الحيوانية، ويؤدون طقوساً لتطهير الجسد والروح شكراً للآلهة والأباطرة في المعتقد الصيني. ويُحتفل به خصوصاً في جنوب تايلاند، في مدن ترانغ وفانغ نغا وبوكيت، إضافة إلى معابد العاصمة بانكوك.

وتوثّق الصور مواكب في شوارع ترانغ يحمل فيها المصلون محفّات خشبية حمراء وسط دويّ المفرقعات، ويُقدم بعضهم على ثقب وجناتهم بأسياخ مزينة بالزهور أو المظلات في مظهر من مظاهر التقشف الطقسي، إلى جانب صلوات بأعواد البخور وإطلاق طيور من أقفاصها في بانكوك، ورقصات الأسد والتنين في موكب «معبد إله النمر». ويُعدّ المهرجان من أبرز تجليات التدين الصيني الشعبي لدى التايلانديين ذوي الأصول الصينية.





شكراً لقراءتكم هذا العدد من «نشرة سُبْحة»، ونلتقي في عدد جديد.




المصدر : https://www.soubha.com/nashra/i/98426247/nashrat-s...



Rss
Twitter
Newsletter