المقالاتي | مُجمّع الأخبار والمقالات المميزة

هل يستطيع الذكاء الاصطناعي توقّع أفكارنا؟ رئيس «بالانتير» يدعو إلى ضبط قدرات التنبؤ بالسلوك


الاحد 18 أكتوبر 2026 à 20:20 |





أثار أليكس كارب، الرئيس التنفيذي لشركة «بالانتير» الأمريكية لتحليل البيانات، نقاشاً جديداً حول حدود الذكاء الاصطناعي، بعدما قال في مقابلة مع لويس روبسون، المسؤول عن مشروع «بالانتير سوفرين» (Palantir Sovereign)، إن التقنيات التي تُستخدم للتنبؤ بالتحركات في ساحة المعركة يمكن أن تتنبأ أيضاً بسلوك الناس في السياق الداخلي. ونقلت صحيفة «ذا نيوز» الباكستانية عنه قوله: «يمكنك فعلاً التنبؤ بسلوك الناس، وهو ما قد يعني أنك تتنبأ بالأفكار الفعلية التي سيحملها المرء في سياق داخلي. وهذا أمر علينا أن ننظر في ضبطه».

بين التنبؤ بالسلوك وقراءة الأفكار

يحتاج هذا التصريح إلى قراءة متأنية؛ فالتنبؤ بالسلوك يعني تقدير ما قد يفعله شخص ما انطلاقاً من بيانات وأنماط سابقة، وهو احتمال لا يقين. وتُستعمل نماذج من هذا النوع منذ سنوات في مهام محددة، مثل توقّع عمليات الشراء أو تقييم مخاطر القروض. أما الانتقال إلى «توقّع الأفكار» فيبقى صياغة استشرافية من كارب، لم يرافقها عرض تقني أو معطيات عن دقة هذه التنبؤات أو مداها الزمني.

وتداولت بعض المواقع قائمة بأنواع البيانات التي قد تغذّي هذه التنبؤات، من المشتريات والاتصالات الرقمية إلى بيانات الموقع والإشارات البيومترية، غير أن هذه القائمة وردت في شروح صحفية لتصريحاته، ولم يتسنَّ التحقق من أن كارب ذكرها بنفسه في المقابلة الأصلية.

معادلة الخصوصية والتنافس العسكري

يطالب كارب بضوابط أشد داخل الولايات المتحدة لحماية حق الأمريكيين في الخصوصية، محذّراً من إمكانية احترام نصّ القانون مع إفراغ روحه من مضمونها. لكنه يرى في المقابل أن تقييد القدرات نفسها في المجال العسكري قد يُضعف قدرة بلاده على منافسة خصوم يستخدمون الذكاء الاصطناعي للتنبؤ بتحركاتها.

ولا ينفصل هذا الطرح عن موقع «بالانتير» بوصفها مزوّداً رئيسياً لبرمجيات الدفاع الأمريكية. فنظام «مافن» (Maven) الذي تقدّمه الشركة يجمع مصادر استخباراتية متعددة، من بينها صور الأقمار الصناعية والطائرات المسيّرة، لتسريع التحليل ودعم قرارات الاستهداف، وهي استخدامات تطرح بدورها أسئلة حول الموثوقية والرقابة البشرية وخطر الإفراط في الثقة بالتوصيات الآلية. ويبقى هذا السياق العسكري مختلفاً عن قدرة مفترضة على استباق نوايا أي مواطن.

من يملك البيانات ومن يقرّر؟

لا يقتصر السؤال إذن على المدى الذي قد يبلغه الذكاء الاصطناعي في التنبؤ بسلوكنا، بل يمتد إلى طبيعة البيانات التي يُسمح باستغلالها، والجهات المخوّلة بذلك، والقرارات التي يمكن أن تُبنى على هذه التنبؤات. وهي حاجة إلى التأطير يقرّ بها كارب نفسه، في وقت تتعدد فيه القراءات المتباينة لمخاوف الجمهور من الذكاء الاصطناعي، وتستقطب فيه تحركات رئيس «بالانتير» اهتماماً متزايداً، كما في صفقته الأخيرة لشراء غابات في السويد.

📌 اقرأ أيضاً في «الخبر»




المصدر : https://www.alkhabar.ma/news/i/98404152/palantir-a...



Rss
Twitter
Newsletter