تشير دراسة جديدة، وفقاً لما نشرته مجلة Kiplinger، إلى أن الاستقرار المالي وحده لا يكفي لضمان تقاعد ذي معنى، وأن الشعور بوجود "هدف" أو سبب يومي للنهوض من الفراش قد يكون مؤشراً أقوى على طول العمر وجودة الحياة من مجرد التخطيط المالي الدقيق.
وبحسب المقال، يركز التخطيط التقليدي للتقاعد غالباً على سؤال "إلى متى ستكفي الأموال؟"، متجاهلاً سؤالاً أعمق هو "ما الغاية من هذه السنوات؟"، وهو ما يترك فراغاً وجودياً حتى لدى المتقاعدين الذين يتمتعون براحة مالية تامة. وتوضح الدراسات المستشهد بها أن الشعور بالهدف ليس مفهوماً معنوياً أو علاجياً فحسب، بل عامل بيولوجي قابل للقياس يؤثر مباشرة في النتائج الصحية.
فقد تتبعت دراسة نُشرت عام 2019 في مجلة JAMA Network Open أكثر من 6000 بالغ تجاوزوا الخمسين من العمر، وخلصت إلى أن الأشخاص الأقل شعوراً بوجود هدف في حياتهم كانوا أكثر عرضة للوفاة بأكثر من ضعف مقارنة بالأشخاص الأكثر شعوراً بهدف واضح. كما تستشهد الدراسة بأبحاث "المناطق الزرقاء" -المناطق الخمس في العالم التي يعيش سكانها حتى سن المئة بشكل ملحوظ- والتي يشترك سكانها جميعاً في عنصر الهدف، ويُعرف في أوكيناوا اليابانية باسم "إيكيغاي"، وفي كوستاريكا باسم "بلان دي فيدا".
وتحدد الدراسة ثلاثة شروط أساسية لتحقيق هذا الهدف: التزام يستدعي أفضل ما لدى الفرد من تفكير، ومجتمع يعتمد على حضوره الفعلي، ونتيجة تتجاوز الذات الفردية. وتضرب مثالاً بأحد رواد الأعمال التقنيين الذي شعر بفراغ داخلي رغم وفرة مدخراته، إلى أن وجد معنى جديداً في توجيه مهندسين شباب، لتخلص الدراسة إلى أن التقاعد الناجح لا يُقاس بحجم المحفظة المالية وحدها، بل بمدى وضوح الإجابة عن سؤال: "لماذا أستيقظ كل صباح؟"
المصدر : https://www.articlophile.com/articles/i/97995326/p...










