في مقال تحليلي نشره وفقاً لـ موقع Salon، يتناول الكاتب ظاهرة ثقافية لافتة تتمثل في تراجع فكرة "الاعتزال" أو "الأفول" التي كانت تلازم مسيرة المشاهير في الأجيال السابقة، مقابل حضور دائم لا يتوقف يجمع بين نجوم الترفيه والسياسة على حد سواء.
ويعزو الكاتب هذا التحول أساساً إلى الانتقال من نظام البث التلفزيوني التقليدي إلى منصات الستريمنغ ووسائل التواصل الاجتماعي، وهو ما وصفه بأنه يمدّ "نصف عمر" الحضور التلفزيوني نحو ما لا نهاية، بما يتيح لكل شخصية عامة تحويل شهرتها إلى مورد متجدد دون توقف. ويستند في تحليله إلى الناقد سايمون رينولدز في كتابه "ريترومانيا" (2010) والباحث دبليو ديفيد ماركس، اللذين يصفان المشهد الثقافي الراهن بأنه صراع على الانتباه بـ"أدنى قاسم مشترك"، حيث تتماهى الشهرة مع السمعة السيئة في ظل ما يسميانه "أمولة" الثقافة العامة.
ويستدل الكاتب بأمثلة من الترفيه، كجولات المطربة تايلور سويفت الممتدة لسنوات، وحضور فرقة "ديستنيز تشايلد" المتواصل منذ أغنيتها الأولى عام 1997، وأمثلة أخرى من الحقل السياسي الأمريكي، إذ يشير إلى استمرار حضور شخصيات مثل دونالد ترامب وكامالا هاريس وتشاك شومر في المشهد العام رغم مرور سنوات على ذرى مسيراتهم، في مقابل صعود أسماء أحدث مثل زهران ممداني وألكسندريا أوكاسيو-كورتيز، بحسب وصفه لهما.
ويخلص الكاتب -في قراءة تعكس وجهة نظره الخاصة أكثر من كونها حكماً عاماً- إلى أن هذا "الجمود الثقافي" الممتد منذ عقدين تقريباً يعيد تشكيل علاقة الجمهور بالشهرة والسلطة على حد سواء، تاركاً تساؤلاً مفتوحاً حول ما إذا كان تجدد الوجوه العامة مرهوناً في نهاية المطاف بتحول أعمق في البنية الإعلامية والسياسية ذاتها، لا بإرادة الأفراد أنفسهم.
المصدر : https://www.articlophile.com/articles/i/97995322/w...










