يحمل المعرض عنوان "إيران: دورة الحرب"، وتقدّمه صحيفة لوموند الفرنسية ضمن برنامج مهرجان فيزا بور ليماج الذي يستضيف كل عام مدينة بيربنيان جنوب فرنسا منذ تأسيسه سنة 1989. وتعود الصور، التي التقطها مصوّر فضّل إخفاء هويته لأسباب أمنية، إلى الثامن والعشرين من فبراير 2026، حين انزلقت إيران مجدّدًا إلى أتون حرب مفتوحة بعد أن شنّت كل من إسرائيل والولايات المتحدة غارات جوية أشعلت الشرق الأوسط من جديد.
وهذه ليست الجولة الأولى من المواجهة خلال عام واحد، إذ كان سكان طهران قد أنهكتهم أصلا "حرب الاثني عشر يوما" التي سبقتها، إضافة إلى القمع الدامي الذي طال احتجاجات يناير الماضي. ومع اندلاع الجولة الجديدة من القصف، عاش الإيرانيون محنتهم هذه المرة خلف الأبواب المغلقة، بعد أن قُطع الاتصال بشبكة الإنترنت عن غالبية السكان، ولم يبقَ أمامهم سوى اتصالات بديلة باهظة الكلفة سمحت لبعضهم بالبقاء على تواصل مع العالم الخارجي.
تسعى الصور المعروضة إلى نقل حالة الترقّب الجماعي التي عاشتها أمة بأكملها وهي معلّقة بين الحرب والقمع والأمل، في وقت يبقى فيه المستقبل صعب القراءة. وقد جرى العمل على التحقّق من صحة المواد المصوّرة ومصادرها قبل عرضها، وهو نهج دأبت عليه فرق التحرير المصوّر في صحيفة لوموند في تغطياتها السابقة للشأن الإيراني منذ اندلاع احتجاجات 2022، حين اعتمدت أساليب دقيقة لتدقيق المحتوى الوارد من مصوّرين ومواطنين صحفيين داخل البلاد قبل نشره أو عرضه للجمهور.
وينضاف معرض "إيران: دورة الحرب" إلى قسم واسع خُصّص هذا الموسم لتصوير الحروب والنزاعات ضمن فعاليات مهرجان فيزا بور ليماج، الذي يستعرض كل سنة أبرز التغطيات الميدانية لمصوّري الصحافة حول العالم. وقد تناولت إذاعة فرنسا الدولية (آر إف آي) تفاصيل هذا المعرض، مبرزة كيف تحوّلت طهران، للمرة الثانية خلال أشهر معدودة، إلى مدينة تعيش حربها في صمت وعزلة قسريّة عن العالم.
المصدر : https://www.alkhabar.ma/news/i/97938334/thran-fy-d...










