تطلق مجموعة نيويورك بوست الإعلامية روبوت دردشة مخصصا ضمن تجربة إخبارية شخصية أوسع مدعومة بالذكاء الاصطناعي، أطلقت عليها اسم «هاميلتون»، بحسب ما ذكره مسؤولون تنفيذيون في المجموعة لموقع أكسيوس في تقرير نشرته الصحفية سارة فيشر. وتأتي هذه الخطوة في وقت تلجأ فيه المؤسسات الإعلامية إلى واجهات الذكاء الاصطناعي للحفاظ على تفاعل جمهورها على منصاتها الخاصة، مع تآكل زيارات محركات البحث ومنصات التواصل الاجتماعي بفعل التحولات التي يقودها الذكاء الاصطناعي.
وسُمّي روبوت الدردشة الجديد، إلى جانب مجموعة أدوات الذكاء الاصطناعي المرافقة له، تيمنا بمؤسس الصحيفة ألكسندر هاميلتون. وقالت أريسيال نوفيسيو، رئيسة التكنولوجيا ونائبة الرئيس الأولى لاستراتيجية المنتج والرقمنة في مجموعة نيويورك بوست الإعلامية، إن هذه الأدوات مصممة لمساعدة القراء على اكتشاف مزيد من المحتوى والحصول على توصيات أكثر تخصيصا وتحسينا. وابتداء من الثلاثاء، سيظهر هاميلتون في تطبيقي نيويورك بوست وكاليفورنيا بوست على نظامي أندرويد وآي أو إس، على أن تعتزم الشركة لاحقا توسيع استخدامه ليشمل مواقعها على الويب المفتوح.
ويشكل «هاميلتون» علامة جامعة لمجموعة ميزات التخصيص المدعومة بالذكاء الاصطناعي، تضم روبوت الدردشة «هاميلتون سيرش»، والنشرة الإخبارية الشخصية «بوست إكسبريس»، ومحرك التوصيات «بيكد فور يو»، وأداة اكتشاف التعليقات والتحليلات «بوست فويسز». وتستقي هذه الأدوات محتواها التحريري الحالي والمؤرشف من غرفتي أخبار نيويورك بوست وكاليفورنيا بوست، دون أن ينتج هاميلتون نفسه أي محتوى أصلي أو يتخذ أي أحكام تحريرية بناء عليه.
وبُنيت هذه الأدوات باستخدام البنية التحتية السحابية لشركة غوغل كلاود، بما في ذلك منصتها للوكلاء المؤسسيين Gemini Enterprise Agent Platform ونماذج Gemini. وأوضحت نوفيسيو أن نيويورك بوست تتحكم في الحدود التحريرية وتجربة المنتج، فيما توفر غوغل البنية التحتية السحابية الأساسية والنماذج وقدرات البحث والتوصية. وتُشغّل تقنية غوغل كلاود تلقائيا البنية الخلفية التي تضمن استيعاب المقالات المنشورة حديثا وفهرستها وإتاحتها للبحث ضمن هاميلتون في غضون ثوانٍ، ما يتيح للمستخدمين تلقي توصيات محتوى شديدة التخصيص متى فتحوا تطبيقاتهم.
وبحسب مايكل كلارك، رئيس غوغل كلاود لأمريكا الشمالية، فإن هذه هي المرة الأولى التي تتعاون فيها الشركة مع شريك إخباري في أمريكا الشمالية لتشغيل روبوت دردشة مدعوم بالذكاء الاصطناعي، رغم أن غوغل كلاود تتعامل مع العديد من الناشرين لتشغيل بنيتهم التحتية الخلفية الآمنة.
وأكدت نوفيسيو أن هذا الترتيب هو علاقة سحابية مؤسسية اعتيادية، وليس شراكة مع خدمة أخبار غوغل ولا اتفاقية ترخيص محتوى لأغراض تدريب الذكاء الاصطناعي؛ إذ تدفع نيويورك بوست مقابلا لتقنية غوغل السحابية، وتظل هذه العلاقة منفصلة عن علاقة الصحيفة بمحرك بحث غوغل. وأكدت نوفيسيو أنه رغم أن أرشيف الصحيفة يشغّل هاميلتون، فإن الاتفاقية لا تتيح ترخيص هذا المحتوى لتدريب نماذج غوغل العامة للذكاء الاصطناعي.
وتتبع شركة نيوز كورب، المالكة لنيويورك بوست، مقاربة مزدوجة في تعاملها مع موردي التكنولوجيا في عصر الذكاء الاصطناعي؛ فقد أبرمت اتفاقيات ترخيص مربحة مع شركات مستعدة للدفع مقابل صحافتها، مثل OpenAI وميتا، في حين رفعت في المقابل دعاوى قضائية ضد شركات مثل بيربلكسيتي تتهمها باستخدام محتواها دون إذن.
ويأتي إطلاق هاميلتون في سياق أوسع، إذ تلجأ غرف أخبار متزايدة إلى إطلاق واجهات دردشة مدعومة بالذكاء الاصطناعي لتحسين تفاعل جمهورها؛ فقد كانت صحيفة واشنطن بوست من أوائل من قدّم روبوت دردشة مدعوما بالذكاء الاصطناعي على موقعها سنة 2024، فيما أطلقت مجلة تايم روبوت دردشة خاصا بها في نهاية العام ذاته بالتزامن مع تغطيتها السنوية لشخصية العام. كما أبرمت مجموعتا غانيت/يو إس إيه توداي وذي إندبندنت شراكة مع عملاق الإعلانات تابولا لبناء محركات بحث خاصة بهما مدعومة بالذكاء الاصطناعي التوليدي ومدرّبة على صحافتهما الخاصة.
المصدر : https://www.alkhabar.ma/news/i/97698780/new-york-p...










