المقالاتي | مُجمّع الأخبار والمقالات المميزة

نشرة سُبْحة 121


الاربعاء 2 سبتمبر 2026 à 16:54 |




السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أعزاءنا القراء، هذه هي «نشرة سُبْحة» لهذا اليوم، نستعرض فيها ملف الاعتداءات الجنسية داخل الكنيسة الفرنسية مع تدشين هيئة «إينياف» الجديدة، قبل أن نمرّ على الجدل السياسي المتجدد حول الحجاب في فرنسا، وذكرى اعتقال يهود بروكسل، ثم نختم بمحطات فاتيكانية وأمريكية وثقافية متنوعة.



فرنسا تطلق «إينياف» خلفاً لـ«إينير» لمرافقة ضحايا الاعتداءات  في الكنيسة

العدالة الترميمية في مواجهة الاعتداءات الجنسية الكنسية بفرنسا

أعلن مؤتمر أساقفة فرنسا، الثلاثاء 1 سبتمبر 2026، عن انطلاق «الهيئة الوطنية المستقلة لمرافقة الضحايا في الكنيسة» (إينياف)، خلفاً لـ«الهيئة الوطنية المستقلة للاعتراف والتعويض» (إينير) التي انتهت ولايتها نهاية أغسطس. وبحسب صحيفة لاكروا الفرنسية، تولت القاضية الشرفية صوفي داربوا رئاسة الهيئة الجديدة، فيما عُيّن الحقوقي المتخصص في العدالة الترميمية ستيفان جاكو أميناً عاماً لها، وآن-إيزابيل دو برين نائبة له. وتتمثل مهمة الهيئة في استقبال ومرافقة الأشخاص الذين تعرضوا لعنف جنسي على يد رجال دين أبرشيين أو علمانيين مكلَّفين من قِبل أسقف، عبر آليات الإصغاء والعدالة الترميمية.

ووفقاً لموقع «فاتيكان نيوز»، رافقت «إينير» بين نهاية 2021 ونهاية 2025 أكثر من 1200 شخص من أصل 1786 طلباً تلقّتها، في إطار مسار انطلق عقب تقرير اللجنة المستقلة حول الاعتداءات الجنسية في الكنيسة الكاثوليكية بفرنسا (سياس) عام 2021. ويأتي تدشين «إينياف» في سياق نقاش أوسع داخل الكنائس الأوروبية حول كيفية الموازنة بين الاعتراف بالضحايا والمساءلة المؤسسية، وهو نقاش تخوضه أيضاً كنائس أخرى، من إنجلترا إلى ألمانيا، بحثاً عن آليات تعويض تحظى بثقة الضحايا أنفسهم.


أسقف ليل يطلب الصفح من ضحايا القس السابق جاك دلفوس

صمت الكنيسة في قفص الاتهام: قضية جديدة تهز أبرشية ليل

التقى رئيس أساقفة ليل الفرنسية، لوران لو بولش، يوم الاثنين 31 أغسطس، بأربع ضحايا مفترضات لجاك دلفوس، وهو قسّ سابق في إقليم الشمال يواجه اتهامات بارتكاب اغتصاب بحق قاصرين. وبحسب صحيفة لاكروا (بالاشتراك مع وكالة فرانس برس)، ندّد لو بولش خلال اللقاء بـ«صمت الكنيسة» إزاء هذا النوع من الملفات، في اعتراف نادر بمسؤولية مؤسسية تتجاوز فعل الفرد المتهم.

وتأتي هذه المواجهة بعد أيام قليلة من إطلاق «إينياف»، ما يكشف أن الإصلاح المؤسسي وحده لا يكفي لطي ملف الاعتداءات الجنسية داخل الكنيسة الكاثوليكية الفرنسية، طالما بقيت ملفات فردية عالقة دون رد اعتباري واضح لضحاياها. ويُعيد هذا النمط من الاعترافات المتأخرة إلى الواجهة نقاشاً متكرراً في عدة كنائس أوروبية: هل يكفي الاعتذار الرمزي، أم تستوجب هذه الملفات مساءلة قانونية وإدارية أوسع للمسؤولين الذين التزموا الصمت لعقود؟


فرنسا: اقتراح «التجمع الوطني» بتغريم مرتديات الحجاب يشعل الطبقة السياسية

بين الجدل الدستوري والحسابات الانتخابية: عودة نقاش حظر الحجاب في فرنسا

أعاد النائب عن حزب «التجمع الوطني» جان-فيليب تانغي، الأحد الماضي، طرح مقترح قديم يقضي بحظر ارتداء الحجاب في الفضاء العام مقابل فرض غرامة مالية على مرتدياته، وهو ما أكدته مرشحة الحزب للانتخابات الرئاسية مارين لوبان في اليوم التالي. وبحسب صحيفة لوموند، تبنّى التجمع الوطني علناً هذا المشروع رغم الانتقادات الواسعة التي طالته. أما صحيفة لوفيغارو فنقلت عن عدد من المرشحين للرئاسة وصفهم للمقترح بأنه «شعبوية» و«شرطة على اللباس»، معتبرين أن الأمر يمثل «قطيعة جذرية» مع مقاربات سابقة لتنظيم العلاقة بين الدولة والدين في الفضاء العام.

وفي مقال تحليلي، اعتبرت لوموند أن معاقبة ارتداء الحجاب في الفضاء العام تتعارض مع نص وروح الدستور الفرنسي، في إشارة إلى أن المقترح قد يصطدم بحدود القانون الفرنسي القائم أصلاً على مبدأ حياد الدولة في الفضاء العمومي لا على تجريم اللباس الديني الفردي في الشارع. ويُظهر هذا الجدل، على أعتاب الاستحقاق الرئاسي لعام 2027، كيف تتحول رمزية اللباس الديني إلى ورقة انتخابية متكررة في المشهد السياسي الفرنسي، بصرف النظر عن مآلاتها القانونية الفعلية.


بروكسل تحيي الذكرى الرابعة والثمانين لاعتقال يهودها في حي ماروليس

ذاكرة الترحيل: مسيرة في بروكسل استعادة لصمت الضحايا

تُنظَّم، الخميس المقبل، مسيرة في حي ماروليس ببروكسل إحياءً لذكرى اعتقال 718 يهودياً بلجيكياً في الثالث من سبتمبر 1942، في أول مداهمة واسعة نفذتها القوات الألمانية المحتلة ضد يهود المدينة. وبحسب صحيفة لاليبر البلجيكية، ينظّم المسيرة كل من المخرج ريتشارد كاليز والممثل سام توزاني والمخرج لوك داردين، تحت عنوان «حديث الموتى إلى الأحياء»، على أن تنطلق من مركز بروغل وتتوقف عند ثلاث محطات رمزية قبل أن تُختتم بعروض فنية.

ونُقل عن كاليز قوله إنه أراد «فعل شيء من أجل واجب الذاكرة»، مشيراً إلى أن معاداة السامية اليوم لم تعد تختبئ كما كانت بعد المحرقة. ويكتسب هذا النوع من المبادرات أهمية متجددة في سياق أوروبي يشهد تصاعداً في الخطابات المعادية للسامية، ما يجعل من هذه المسيرات الرمزية أداة مقاومة مدنية أمام محاولات التطبيع مع الكراهية أو النسيان.


البابا لاون الرابع عشر يحتفل بقداس خاص من أجل البيئة ويدعو إلى «الإصغاء إلى الأرض»

بين الروحانية والمناخ: لاون الرابع عشر يواصل نهج الاهتمام البيئي في الكنيسة الكاثوليكية

احتفل البابا لاون الرابع عشر بقداس خاص كرّسه لقضايا البيئة، داعياً المؤمنين إلى «وضع ضوضاء النشاط البشري في الوضع الصامت» من أجل «الإصغاء إلى الأرض» والاعتناء بها. وبحسب صحيفة لوفيغارو (نقلاً عن وكالة فرانس برس)، يأتي هذا القداس امتداداً لمواقف سبق أن عبّر عنها البابا، إذ كان قد دعا في نوفمبر الماضي إلى «إجراءات ملموسة» لمواجهة التغير المناخي.

ويندرج هذا الخطاب البيئي في استمرارية واضحة مع نهج سلفه البابا فرنسيس، صاحب الرسالة العامة «كن مسبَّحاً» (Laudato si') التي أرست اللاهوت البيئي الكاثوليكي المعاصر. ويكتسب هذا التوجه أهمية خاصة في ظل تنامي ما يُعرف بـ«اللاهوت البيئي» بوصفه حقلاً مشتركاً بين الأديان التوحيدية الثلاثة، حيث تتقارب الخطابات الدينية حول مسؤولية الإنسان الأخلاقية تجاه الأرض، بصرف النظر عن الاختلافات العقدية بين الكنائس والمذاهب.


«الذكاء الاصطناعي لا يعرف معنى تحمّل نتائج اختياراته»

الحكم الإنساني في مواجهة الخوارزمية: قراءة في تحذيرات البابا من الذكاء الاصطناعي

يرى الباحث نيكولا بابارويداميس، في مقال رأي نشرته صحيفة لاكروا، أن الذكاء الاصطناعي «يستولي على حيّز التداول» الذي كان يسبق اتخاذ قراراتنا سابقاً، مشدداً على أن الحكم الإنساني لا يتشكل من فراغ، بل عبر الممارسة والتكرار. ويرحّب الكاتب بتحذيرات البابا لاون الرابع عشر الواردة في رسالته العامة «Magnifica humanitas»، التي تدعو إلى الحذر من الاستسلام لمنطق الأتمتة على حساب المسؤولية الأخلاقية الفردية.

ويطرح هذا الموقف الكنسي سؤالاً أوسع يتجاوز الحقل الديني إلى النقاش الفلسفي والتقني العالمي حول الذكاء الاصطناعي: هل يمكن لأنظمة تتخذ قرارات نيابة عن الإنسان أن تتحمل تبعات هذه القرارات أخلاقياً؟ ويُلاحظ أن هذا الانشغال يتقاطع مع نقاشات مماثلة في أوساط دينية وفكرية مغربية وعربية حول حدود الاستعانة بالذكاء الاصطناعي في الإفتاء والاجتهاد الفقهي، حيث يُطرح السؤال ذاته حول غياب الذات المسؤولة أخلاقياً خلف القرار الآلي.


بروكسل تحتضن مركزاً جديداً لتكوين ممارسي الختان اليهودي

بين الشريعة الدينية والقانون الأوروبي: الختان الطقوسي في مرمى الجدل

أعلنت منظمتا «الرابطة اليهودية الأوروبية» و«المركز الحاخامي لأوروبا»، بحسب صحيفة لاليبر البلجيكية، عن تأسيس «مركز التميز للختان الديني الذكوري» في بروكسل، والذي سيقدّم للممارسين الدينيين اليهود المؤهَّلين تكويناً تكميلياً في الطب والسلامة، تُتوَّج بتقييم عملي وشهادة معتمدة، تحت إشراف شبكة دولية من أطباء المسالك البولية وطب الأطفال والباحثين في العلوم الطبية.

ويأتي افتتاح المركز في سياق تصاعد الجدل القانوني والسياسي حول الختان الطقوسي اليهودي في أوروبا، إذ تلاحق النيابة العامة في أنتويرب حالياً حاخامَين بتهمة «الإيذاء المتعمد المقترن بسبق الإصرار بحق قاصرين ومزاولة الطب بشكل غير قانوني». ويعكس هذا التوتر إشكالية أوسع تواجهها الجماعات الدينية في أوروبا - يهودية كانت أم مسلمة، بالنظر إلى ممارسة الختان المماثلة في التقليد الإسلامي - بين حرية الممارسة الدينية من جهة، ومعايير حماية الطفولة والرقابة الطبية المتشددة التي تتبناها بعض الدول الأوروبية من جهة أخرى.


قساوسة كاثوليك... ومتزوجون: «لماذا الاختيار؟ أنا رجل كامل»

استثناء الأنجليكان: عندما يصبح القس المتزوج كاهناً كاثوليكياً

بحسب مجلة «لافي» الفرنسية، يختار عدد من القساوسة الأنجليكان المتزوجين في إنجلترا وويلز، وكثير منهم آباء لأطفال، اعتناق الكاثوليكية، ليصبحوا بعد مسار تحويل معقّد كهنة كاثوليك مع الاحتفاظ بوضعهم الزوجي، وذلك في إطار ترتيب استثنائي أقرّته الكنيسة الكاثوليكية للمنشقين عن الكنيسة الأنجليكانية.

يفتح هذا الاستثناء نقاشاً لاهوتياً حساساً داخل الكاثوليكية حول عزوبة الإكليروس، أحد الثوابت التقليدية للكنيسة اللاتينية منذ قرون، في مقابل ممارسة معمول بها أصلاً في الكنائس الكاثوليكية الشرقية المتحدة مع روما، حيث يُسمح للكهنة المتزوجين بممارسة الكهنوت. ويكشف هذا التفاوت الداخلي عن مرونة عقائدية أكبر مما يُشاع، حين يتعلق الأمر بإدماج تقاليد كنسية مختلفة ضمن الشركة الكاثوليكية الواحدة.


وفاة إنزو بيانكي، مؤسس جماعة بوز الرهبانية ورمز الحوار المسكوني

إرث متنازع عليه: رحيل شخصية مركزية في الحوار بين الكنائس

توفي، الثلاثاء الأول من سبتمبر، الباحث الكتابي والكاتب الإيطالي إنزو بيانكي، مؤسس جماعة بوز الرهبانية، في مدينة تورينو. وبحسب صحيفة لاكروا، كان بيانكي شخصية بارزة وكاريزمية في مجال الحوار المسكوني بين الكنائس المسيحية، قبل أن يُبعده الفاتيكان عن جماعته إثر اتهامات تتعلق بأسلوب حكمه السلطوي داخل الجماعة.

ويعكس مسار بيانكي إشكالية متكررة في تاريخ الحركات الرهبانية والروحية المعاصرة: التوتر بين الكاريزما الشخصية المؤسِّسة والحاجة إلى حوكمة جماعية شفافة، وهو توتر شهدته حركات مماثلة داخل الكاثوليكية وخارجها. ويبقى إرثه الفكري في مجال الحوار بين الأديان والمسكونية موضع تقدير واسع، حتى وإن ظل الجدل قائماً حول الظروف التي أنهت علاقته بالجماعة التي أسّسها.


طولستوي وغاندي ومارتن لوثر كينغ وسيمون فايل: ثلاثة عشر «نبياً بلا سلاح» في كتاب واحد

اللاعنف كخيار سياسي: كتاب جديد يستعيد وجوهاً قاومت بلا سلاح

صدر عن دار «ديكليه دو بروور» الفرنسية كتاب «أنبياء بلا سلاح» (Prophètes sans armes) للكاتبين بودوان وجاك دو غيبيلون، في نحو مئتين وسبع صفحات، يقدّم ثلاثة عشر بورتريها لشخصيات من أواخر القرن التاسع عشر والقرن العشرين اختارت تقديم السلام على الصراع، من بينهم ليو تولستوي ومهاتما غاندي ومارتن لوثر كينغ وسيمون فايل. وبحسب موقع «كاثوبيل» البلجيكي، يعتمد الكتاب على أمثلة تاريخية ملموسة بدل الاكتفاء بالمثل المجردة.

ويقوم الخط التحريري للكتاب، بحسب العرض، على فكرة مفادها أن «السلبية تقود إلى قبول ما لا ينبغي التسامح معه»، مبرزاً كيف انتهج هؤلاء المقاومة اللاعنفية في مواجهة العنصرية والشمولية والظلم الاجتماعي. ويستعيد هذا العمل، في سياق دولي مشحون بالنزاعات المسلحة، نقاشاً فلسفياً وروحياً قديماً حول جدوى المقاومة اللاعنفية كخيار سياسي فعّال لا مجرد موقف أخلاقي مثالي، وهو نقاش تلتقي فيه تقاليد دينية متعددة، من الغاندية الهندوسية إلى المسيحية السلمية إلى تراث اللاعنف في الفكر الإسلامي.


هل يمكن لبابوية لا مركزية أن تعمل خارج روما؟

أسئلة الحوكمة الداخلية للفاتيكان: من فكرة اللامركزية إلى إصلاح المالية

أعاد موقع «كاثوليش. دي» الألماني إلى الواجهة فكرة طرحها فيكتور مانويل فرنانديز، المستشار السابق للبابا فرنسيس ورئيس أساقفة أرجنتيني آنذاك (ويترأس منذ 2023 دائرة عقيدة الإيمان في الفاتيكان)، والتي اقترحت في 2015 أن بإمكان البابا إدارة الكنيسة العالمية من بوغوتا مثلاً، باعتبار أن الكوريا الرومانية ليست عنصراً جوهرياً في الحكم البابوي. ويحذّر الموقع من مخاطر تكرار سيناريو «أفينيون الجديدة»، في إشارة إلى الفترة التاريخية بين 1309 و1376 حين حكم سبعة باباوات من مدينة أفينيون الفرنسية، وهي حقبة انتهت بانشقاق كنسي كبير.

وفي سياق متصل بحوكمة الفاتيكان، أكدت الحقوقية الألمانية شارلوت كرويتر-كيرشهوف، التي جرى تثبيتها نائبة لمنسق المجلس الاقتصادي للفاتيكان الكاردينال راينهارد ماركس، أن المجلس المكوَّن من خمسة عشر عضواً (ثمانية كرادلة وسبعة خبراء من جنسيات مختلفة، من بينهم ست نساء) يعمل بمنهج «سينودسي» تشاوري، مشيرة إلى تحسّن التخطيط المالي للفاتيكان خلال السنوات الست الأخيرة مع الإقرار بأن «هذا المسار لم يكتمل بعد». وتكشف هاتان القضيتان معاً - اللامركزية الإدارية وإصلاح المالية - عن نقاش داخلي متصاعد حول طبيعة الحوكمة الكاثوليكية في مرحلة ما بعد فرنسيس، بين من يدعو إلى كنيسة أكثر تشاركية ولامركزية، ومن يدافع عن استمرار الدور المركزي لروما.


جي دي فانس أمام يهود الحزب الجمهوري: خطاب حذر بين إسرائيل ومعاداة السامية

حسابات حزبية داخلية: نائب الرئيس الأمريكي يوازن مواقفه من إسرائيل

ألقى نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس، بدعوة من «التحالف اليهودي الجمهوري»، كلمة في لاس فيغاس يوم 31 أغسطس حاول خلالها توضيح موقفه من العلاقة مع إسرائيل ومسألة تصاعد معاداة السامية. وبحسب صحيفة لوموند، اتسم الخطاب بطابع «ملتوٍ»، إذ سعى فانس إلى الموازنة بين مواقف متعددة داخل حزبه، مع الحفاظ في الوقت نفسه على موقعه كمرشح أوفر حظاً في الانتخابات التمهيدية المقبلة لحزبه.

ويعكس هذا الحذر الخطابي انقساماً داخل الحركة المحافظة الأمريكية حول قضايا الشرق الأوسط ومعاداة السامية، بين تيار يميني تقليدي داعم لإسرائيل بلا تحفظ، وتيار «قومي شعبوي» صاعد أكثر تشككاً في الالتزامات الخارجية الأمريكية عموماً. وتضع هذه الانقسامات فانس، بوصفه أحد أبرز المرشحين المحتملين لخلافة الرئاسة الجمهورية، أمام معادلة صعبة بين إرضاء القواعد اليهودية الجمهورية التقليدية واستيعاب الجناح القومي المتشكك داخل حزبه.


«جيرلز غون بايبل»: بودكاست يعيد الشابات الأمريكيات إلى المسيحية

العودة إلى الإيمان أم نموذج أنثوي متراجع؟ جدل حول ظاهرة بودكاست ديني صاعد

يقوم بودكاست «جيرلز غون بايبل» (Girls Gone Bible) بجولة في الولايات المتحدة، مقدِّماً نقاشات حول العفة والصحة النفسية موجَّهة للشابات، ضمن مقاربة تسوّق لنموذج أنثوي محافظ يقوم على الإيمان والانضباط الأخلاقي. وبحسب صحيفة «الغارديان» البريطانية، تجذب هذه الظاهرة شريحة واسعة من الشابات الأمريكيات الباحثات عن إطار قيمي واضح وسط تحولات اجتماعية متسارعة.

غير أن الصحيفة نفسها تصف هذا النموذج بأنه «تراجعي» في تصوّره للأنوثة، ما يفتح نقاشاً أوسع حول العلاقة بين الصحوة الدينية الشبابية وقضايا النوع الاجتماعي في الولايات المتحدة. ويندرج هذا الاتجاه ضمن موجة أعمّ من إعادة اكتشاف الشباب الأمريكي، وخصوصاً الشابات، للتديّن التقليدي كملاذ هوياتي في مواجهة ما يوصف بـ«الفوضى القيمية» المعاصرة، وهي ظاهرة توازيها اتجاهات مشابهة في أوساط شبابية دينية أخرى.


دروب سانتياغو دو كومبوستيلا... حين يتحول الحج إلى «مسلسل» على الشاشات

الحج في زمن التواصل الاجتماعي: بين الروحانية والإفراط في الاتصال

تشهد دروب الحج إلى سانتياغو دو كومبوستيلا في إسبانيا تحوّلاً لافتاً مع بروز ظاهرة «الحجاج المؤثرين»، الذين يوثّقون رحلتهم الروحية عبر مقاطع فيديو يومية تُنشر على منصات التواصل الاجتماعي. وبحسب صحيفة لاكروا، يمزج هؤلاء بين مشاركة تجربتهم الشخصية مع جمهور واسع وبين مخاطر الإفراط في الاتصال الرقمي أثناء رحلة يُفترض أن يطبعها الصمت والانقطاع عن العالم.

ويعبّر أحد الحجاج عن هذا التناقض بقوله إن «حجّنا بات يُتابَع كمسلسل تلفزيوني»، في إشارة دالة على التوتر بين جوهر التجربة الروحية القائم على الخلوة والتأمل، وبين منطق الرؤية والمتابعة الذي تفرضه ثقافة المنصات الرقمية. وتطرح هذه الظاهرة سؤالاً أوسع يتجاوز المسيحية إلى تجارب الحج في الأديان الأخرى، حيث يتصاعد جدل مماثل حول تأثير التوثيق الرقمي والمؤثرين على المعنى الروحي للرحلة المقدسة.




شكراً لقراءتكم هذا العدد من «نشرة سُبْحة»، ونلتقي في عدد جديد.




المصدر : https://www.soubha.com/nashra/i/97892601/nashrat-s...



Rss
Twitter
Newsletter