تساءلت صحيفة «الغارديان» البريطانية، كما تنقل مجلة كوريي إنترناسيونال الفرنسية، عن عدد الرجال الذين يقرؤون الروايات العاطفية، وخلصت إلى أن أحداً لا يملك فكرة دقيقة عن ذلك، لأن الظاهرة قليلة الدراسة. ومع ذلك يحقق هذا النوع الأدبي نجاحاً تجارياً لافتاً.
فبحسب مجلة «رايترز دايجست» المتخصصة في الكتابة الأدبية، يُعد هذا النوع الأكثر ربحاً منذ سنوات في مناطق عدة من العالم. وفي الولايات المتحدة بلغت إيراداته 1.44 مليار دولار خلال عام واحد بين 2022 و2023، أي قرابة ضعف أقرب الأنواع مبيعاً، مع ارتفاع المبيعات بنسبة 52% عن العام السابق. وفي بريطانيا تُعد سلسلة «هارتستوبر» للروائية أليس أوسمان من أكثر الروايات المصورة مبيعاً، وقد تحولت إلى مسلسل ناجح على نتفليكس.
غير أن النساء يشكلن الجمهور الرئيسي لهذه الكتب. وتقول الكاتبة الأسترالية علي بيرغ إنها لا ترى رجالاً تقريباً في مهرجانات الأدب العاطفي التي تشارك فيها. أما الرجال المغايرون الذين يقرؤون هذا النوع فهم قلة، وغالباً ما يواجهون وصمة اجتماعية، بحسب «الغارديان». وقد يكون لتسويق الكتب دور في ذلك، فالأغلفة بألوانها الباستيلية وأزواجها الضبابيين وفساتينها الفضفاضة توحي بأن هذا الرف مخصص للنساء، كما تلاحظ النسخة الهندية من مجلة «إسكواير».
ولهذا يلجأ بعضهم إلى الكتمان. فقارئ يُدعى بول، وقد فضّل عدم الكشف عن هويته، لا يحدّث أحداً بحبه لهذه الكتب، ولا يتواصل إلا مع أعضاء منصة «ديسكورد» تحمل اسم «رومانس للرجال». وقد نشأ حول ذلك نوع خاص يُعرف اختصاراً بـ«آر إف إم»، يُنشر غالباً بالنشر الذاتي ويُباع عبر الإنترنت، ويُكتب عادةً من وجهة نظر رجل عادي مولع بامرأة قوية على غير المعتاد.
وترى بيرغ أن قراءة قصص الحب تنمّي المهارات الاجتماعية، وأن الرجال لو قرؤوا منها أكثر لآمنوا بالحب أكثر. وبحسب القراء الذين تحدثوا إلى «الغارديان»، تمنحهم هذه الروايات شعوراً بالتحرر، وتتيح لهم أن يشعروا بعمق وأن يتخيلوا أنفسهم موضع رغبة، وأن يتقبلوا جانباً من ذواتهم لا تفسح له الذكورة التقليدية مجالاً كبيراً.
مقالات ذات صلة من شبكتنا:
المصدر : https://www.articlophile.com/articles/i/98266421/r...










