المقالاتي | مُجمّع الأخبار والمقالات المميزة

ورثة الگلاوي في مراكش: كيف استحوذت عائلة المنصوري على "دار المزواري"؟


الاربعاء 16 سبتمبر 2026 à 19:22 |




كشف تحقيق استقصائي أنجزه الصحافي سفيان السبتي ونشره موقع لوديسك عن رابط عائلي غير معروف سابقا بين عائلة المنصوري، التي تنحدر منها رئيسة بلدية مراكش ووزيرة إعداد التراب الوطني فاطمة الزهراء المنصوري، وبين الباشا الراحل الثهامي الگلاوي. وتُعد هذه العائلة اليوم من بين ورثة الباشا الذين يتجاوز عددهم أربعين شخصا، بعدما ترك عند وفاته سبعة فروع من الأبناء.



يتعلق الإرث موضوع التحقيق بعقار تاريخي يحمل اسم "دار المزواري"، يقع عند مدخل ساحة جامع الفنا من جهة زنقة الرميلة، وتضم واجهاته وكالات بنكية ومعرض دار المزادات "كريستيز"، إضافة إلى مقهى "المندر" في الطابق الأخير الذي كان يوفر إطلالة فريدة على صومعة الكتبية. ويعود تسجيل الملكية إلى طلب تحفيظ تقدم به الباشا الگلاوي نفسه سنة 1928 لدى المحافظة العقارية في ظل الحماية الفرنسية.


يخضع المبنى لنظام الشياع بين عشرات الورثة من فروع عائلات المزواري الگلاوي والمقري وغيرهم، وقد تعرض لأضرار جسيمة إثر زلزال الحوز في 8 شتنبر 2023، ليكون البناية الوحيدة خارج المدينة العتيقة التي تضررت فعليا بمراكش. وبعد مرور ثلاث سنوات، لم يُشرع في أي ورش لإعادة الإعمار، فيما يمر يوميا آلاف الزوار أمام جدرانه المتصدعة دون علم بتغير ملكيته.


في ظل غياب أي أفق لترميم العقار، برزت سنة 2024 مجموعة "أمازوز" الفندقية والمطعمية المعروفة بمراكش، بقيادة رجل الأعمال فخر الدين عبد القدوس المعروف بـ"قدوس"، التي طمحت إلى تحويل السطح، البالغة مساحته نحو 3000 متر مربع، إلى فضاء علوي مطل على حديقة الكتبية. وسجلت المجموعة رهنا عقاريا بقيمة 17.5 مليون درهم لدى بنك التجاري وفا بنك، قبل أن ترتفع حصتها في الرسم العقاري إلى ما يقارب 72 في المائة نهاية 2024.


غير أن ورثة الگلاوي الأكثر تنظيما تحركوا لإفشال الصفقة، إذ باشر زهير المنصوري، الذي يوصف بـ"صانع الصفقات" داخل العائلة، ممارسة حق الشفعة على حصص عشرات الورثة، في ما يقارب ثلاثين مسطرة قضائية منفصلة. وفي موازاة ذلك، وبعد أسبوعين فقط من تسجيل صفقة "أمازوز"، أعادت شركة "دمناتي العقارية"، التي كانت رئيسة البلدية فاطمة الزهراء المنصوري شريكة فيها بنسبة 19 في المائة، هيكلة رأسمالها في يناير 2025، لتخرج الوزيرة-العمدة كليا من رأس المال عبر عملية هبة لفائدة شقيقها زهير، الذي أصبح المسير الوحيد للشركة.



وبحسب شهادة عقارية محينة صادرة في 9 شتنبر 2026، اختفت مجموعة "أمازوز" ورهنها البنكي كليا من الرسم العقاري، فيما تقلص عدد الملاك على الشياع إلى 11 فقط، لتستحوذ شركة "دمناتي العقارية" وحدها على 90.5 في المائة من حصص العقار، بعدما كانت لا تتجاوز 5.39 في المائة قبل أقل من عامين.


ويوصف قدوس، صاحب مجموعة "أمازوز"، بأنه "لم ينم لأشهر" بعد إخفاق الصفقة، فيما ظل مقهى "المندر" مغلقا ومشروع سطحه العلوي مجمدا، بعدما استثمر فيه أصحابه أزيد من عشرين مليون درهم. كما رفض بعض الورثة بيع حصصهم رغم الضغوط، من بينهم الممثل بريان بكستر وأمينة المعارض الفنية توريا الگلاوي، فيما لم يستجب زهير المنصوري لأسئلة الصحافي رغم مراسلته هاتفيا وكتابيا.




المصدر : https://mrrakch.articlophile.net/mraksh/i/98051918...



Rss
Twitter
Newsletter