يتناول الكاتب إيان بوغوست، في مقال نشرته مجلة ذي أتلانتيك، ظاهرة "الماكسينغ" (Maxxing) المتصاعدة، وهي مصطلح يشمل عبارات مثل "تحسين المظهر" و"تحسين النوم" و"تحسين البروتين"، ويعكس هوساً متنامياً بتحسين كل جانب من جوانب الحياة اليومية إلى أقصى حد ممكن.
ويرى بوغوست أن هذا المصطلح، رغم لغته "التوسعية" الظاهرية، يعكس في جوهره نظرة اختزالية للحياة، إذ يتطلب "الماكسينغ" تضحيات وقياساً دقيقاً مستمراً، وهو امتداد لثقافة أوسع مهووسة بالتحسين المستمر، غذّتها كل أداة وتطبيق وخدمة تدرّب الناس على جمع وتحليل بيانات سلوكهم الخاص.
ويعيد الكاتب جذور هذه الثقافة إلى القرن التاسع عشر، حين جعلت الصناعة من الكفاءة قيمة أساسية في الحياة العملية، قبل أن تتحول لاحقاً إلى مفهوم أكثر تجريداً مع صعود المكاتب كرمز للعمل بدل المصانع، حيث بدأت الإنتاجية تُقاس ليس فقط بالأرباح، بل بعدد الاجتماعات المختصرة والرسائل المُجاب عنها والعقبات المُزالة.
وبحسب بوغوست، أدى هذا المنطق إلى تسرب ثقافة "التحسين الأمثل" من عالم الأعمال إلى كل مناحي الحياة الأخرى، ليتوقف الناس عن التساؤل عن الغرض من نشاط معين، ويبدأوا بدل ذلك بالتساؤل عن كيفية القيام به بشكل أسرع أو أكمل. ويطرح المقال "الدهشة" كترياق ممكن لهذا الاختزال المفرط في الحياة الحديثة.
المصدر : https://www.articlophile.com/articles/i/98000539/m...










