السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أعزاءنا القراء، هذه «نشرة سُبْحة» ليوم الأربعاء 14 أكتوبر 2026، وتجمع لكم أربعة عشر موضوعاً تبدأ من فاس التي تستعد لاحتضان الدورة الثامنة عشرة لمهرجان الثقافة الصوفية، وتمر بالنقاش المغربي حول حصيلة وزير الأوقاف أحمد التوفيق وصلاة الجمعة في الشوارع وقراءات جديدة في متحف الثقافة اليهودية بفاس، قبل أن تنفتح على عدد بحثي عن الأقليات الدينية في أفريقيا، ومحاكمة عائدة من تنظيم الدولة بباريس، وإعلان الفاتيكان إصابة البابا لاوُن الرابع عشر بسرطان الرئة، ومستجدات دينية بريطانية من الكنيسة الأنغليكانية إلى المجلس الإسلامي والمؤسسات اليهودية.
فاس تحتضن الدورة الثامنة عشرة لمهرجان الثقافة الصوفية من 17 إلى 24 أكتوبر
«الشعر الصوفي إكسير للشفاء»: سماع مغربي ينفتح على قوّالي باكستان ودروبد الهند ودراويش حلب
أعلنت صحيفة «لوماتان» أن مهرجان فاس للثقافة الصوفية يعقد دورته الثامنة عشرة من 17 إلى 24 أكتوبر 2026، تحت الرعاية السامية للملك محمد السادس، حول موضوع «الشعر الصوفي إكسير للشفاء». ويُفتتح المهرجان يوم 17 أكتوبر في فضاء باب الماكينة بحفل «دروب المحبة الروحية» الذي يستعيد الأمداح والحضرة الأندلسية على الطريقة الحرّاقية بمشاركة الفنانة نبيلة معن، على أن تتوالى طوال الأسبوع ليالي السماع لعدد من الطرق الصوفية المغربية، منها القادرية البودشيشية والشرقاوية والوزانية والريسونية والسقلية.
وتنفتح البرمجة، بحسب الصحيفة، على جغرافيا روحية أوسع: تحية لمحمد إقبال يقدمها المنشد الباكستاني شعيب أفتاب قوّال يوم 18 أكتوبر، وغناء «الدروبد» العريق من شمال الهند مع الأستاذ وصيف الدين داغر يوم 21 أكتوبر، وأمسية «باخ والرومي» يوم 22 أكتوبر، إلى جانب عمل موسيقي مستوحى من أناشيد الراهبة هيلدغارد فون بينغن، واستعادة لسيرة لسان الدين ابن الخطيب. وتتضمن الدورة كذلك موائد مستديرة من قبيل «هل يمكن للجمال أن ينقذ العالم؟» و«مثنوي الرومي: سعي إلى الشفاء»، فيما تُختتم يوم 24 أكتوبر بأمسية «نشوات» التي تجمع السماع الأندلسي ودراويش حلب.
تسعة باحثين من جامعة القاضي عياض ضمن قائمة أفضل 2% من العلماء الأكثر تأثيراً في العالم
مؤشر ببليومتري يرصد حضور باحثي مراكش وآسفي والصويرة من الكيمياء إلى الذكاء الاصطناعي
أوردت جريدة «كش بريس» أن تسعة من باحثي جامعة القاضي عياض بمراكش أُدرجوا في قائمة سنة 2026 لأفضل 2% من العلماء الأكثر تأثيراً في تخصصاتهم على الصعيد الدولي، وهي قائمة تُعدّ في إطار تعاون بين جامعة ستانفورد الأمريكية ودار النشر «إلسفير» اعتماداً على مؤشرات قاعدة بيانات «سكوبس». وينتمي هؤلاء الباحثون إلى مؤسسات جامعية مختلفة تابعة للجامعة في مراكش وآسفي والصويرة.
وتتوزع تخصصاتهم، وفق المصدر نفسه، بين الكيمياء التحليلية والكيمياء غير العضوية والنووية، وبيولوجيا النبات، والجيوكيمياء والجيوفيزياء، والطاقة، والذكاء الاصطناعي ومعالجة الصور، والتدبير. وتنبه الجريدة إلى أن هذا التصنيف يقيس التأثير العلمي بمعايير ببليومترية، ولا يشكل وحده تقييماً شاملاً لجودة البحث أو للأداء الأكاديمي، وهي ملاحظة تضع الإنجاز في سياقه المنهجي.
أحمد التوفيق بعد ربع قرن على رأس وزارة الأوقاف: مقال نقدي يسأل «هل حان وقت الرحيل؟»
الخطبة الموحدة والزوايا والأملاك الوقفية في ميزان قراءة معارِضة للسياسة الدينية الرسمية
في مقال تحليلي نشره موقع «لكم» يوم 13 أكتوبر 2026، قبيل الإعلان المرتقب عن تشكيلة الحكومة الجديدة، يقدم الصحفي علي أنوزلا قراءة نقدية لحصيلة وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية أحمد التوفيق، المعيّن في نوفمبر 2002، والذي عاصر حكومات إدريس جطو وعباس الفاسي وعبد الإله بنكيران وسعد الدين العثماني وعزيز أخنوش. ويرى الكاتب أن هذه الاستمرارية تعكس خصوصية قطاع يرتبط بإمارة المؤمنين، لكنها لا تعفي في نظره من المساءلة عن النتائج.
ويسوق المقال جملة من المآخذ ينسبها إلى منتقدي الوزير، منها تشديد الرقابة على الخطباء واعتماد الخطبة الموحدة ضمن خطة «تسديد التبليغ»، وتوقيف خطباء بسبب مضامين خطبهم، وهشاشة أوضاع الأئمة والمؤذنين، والرعاية الرسمية الواسعة للزوايا والأضرحة، مستشهداً بإقرار الوزير أمام البرلمان في أبريل 2026 بوجود 1439 مسجداً مغلقاً. ويذكّر الكاتب في المقابل بأن التوفيق نفى أمام البرلمان في نوفمبر 2023 وجود تعليمات تمنع الدعاء لأهل غزة، كما يثير تساؤلات حول تخصيص أرض تابعة للأوقاف لمتحف الثقافة اليهودية المغربية بفاس. وتبقى هذه القراءة رأياً لصاحبها ضمن نقاش عام حول السياسة الدينية في المغرب.
«إماطة الأذى عن الطريق صدقة»: نقاش حول صلاة الجمعة في الشوارع وعرقلة السير
بين «حق الطريق» وقاعدة «درء المفاسد»: اقتراح جمعة ثانية في المساجد المكتظة
ينطلق مقال رأي نشره موقع «كود» بالدارجة المغربية، بتوقيع عثمان الشرقي، من الجدل الذي أثارته تصريحات الإعلامية سلوى مفتوح حول افتراش بعض المصلين للشوارع وعرقلة حركة السير يوم الجمعة. ويستند الكاتب إلى نصوص «حق الطريق»، ومنها الحديث الذي يجعل إماطة الأذى عن الطريق شعبة من شعب الإيمان، ليخلص إلى أن سد الشوارع قد يعطل سيارات الإسعاف وحالات الطوارئ ومصالح الناس المستعجلة، ويدخل بذلك في باب إيذاء المارة.
ويستحضر الكاتب القاعدة الفقهية «درء المفاسد مقدم على جلب المصالح»، مذكّراً بأن الفقهاء أجازوا الصلاة في الطرقات المحاذية للمسجد عند الضرورة بشرط اتصال الصفوف، وهو ما تذهب إليه أيضاً فتاوى معروفة في المسألة. ويقترح حلاً عملياً يتمثل في إقامة جمعة ثانية في المساجد التي تعرف ضغطاً كبيراً، داعياً الخطباء إلى التوعية ووزارة الأوقاف إلى حلول تنظيمية من قبيل نظام الأفواج، وهو اقتراح يبقى محل نقاش فقهي بالنظر إلى أن جمهور الفقهاء لا يجيزون تعدد الجمعة في البلد الواحد إلا لضرورة تُقدَّر بقدرها.
«الأقليات الدينية والإثنية في أفريقيا جنوب الصحراء وأفريقيا المتوسطية»: عدد جديد من مجلة «أفريقيا(ات) في حركة»
من إنجيليي الجزائر إلى مخطوطات بلاد السودان: مقاربات بحثية للتعدد الديني في الفضاء المغاربي والأفريقي
صدر العدد الحادي عشر (2026/1) من مجلة «أفريقيا(ات) في حركة» التي تصدرها الجامعة الدولية بالرباط، وأُتيح على منصة «كيرن» يوم 14 أكتوبر 2026، متضمناً ملفاً عن الأقليات الدينية والإثنية في أفريقيا جنوب الصحراء وأفريقيا المتوسطية، أشرف على تقديمه فريد الأسري (Farid El Asri) ومريم خروز وعمر بوم. ويقع العدد في 112 صفحة، ويُفتتح بتحية لعالم الاجتماع الفرنسي ألان تاريوس، الذي توفي في مايو 2026 وكان من داعمي نشأة المجلة.
ويتناول الملف، بحسب فهرس العدد، نضالات الحراطين في موريتانيا من أجل هوية جماعية، ووضع المهاجرين السنغاليين في جنوب المغرب ومفارقة وصفهم بـ«الأقلية النموذجية»، والإنجيليين في الجزائر في دراسة للمؤرخة كريمة ديرش، ومخطوطات عربية في «بلاد السودان» من منظور أنثروبولوجي تاريخي، وتنقلات التبو في ليبيا. ويضم العدد أيضاً مقالاً عن التجمعات والممالك اليهودية الصحراوية، وآخر عن الباحثة الفرنسية دونيز ماسون وترجمتها لمعاني القرآن الكريم، إلى جانب حوار مع الأكاديمي إدريس خروز.
باريس: محاكمة راضية سلمى طاهر عويدات، العائدة من مناطق تنظيم الدولة، أمام محكمة الجنايات الخاصة
«الجهاد العائلي»: ثلاثة وعشرون فرداً من أسرة واحدة في روبيه التحقوا بالتنظيم
تمثل راضية سلمى طاهر عويدات (33 عاماً)، يوم الأربعاء 14 أكتوبر 2026، أمام محكمة الجنايات الخاصة بباريس بتهمة «تكوين عصابة إجرامية ذات طابع إرهابي»، وتواجه عقوبة قد تصل إلى ثلاثين سنة سجناً، ضمن ما تسميه صحيفة «ليبراسيون» محاكمة «العائدات» من تنظيم الدولة الإسلامية. وتبقى المتهمة متمتعة بقرينة البراءة إلى أن يصدر الحكم.
وتعرض الصحيفة سياقاً عائلياً استثنائياً، إذ تنحدر المتهمة من أسرة في مدينة روبيه شمال فرنسا التحق ثلاثة وعشرون من أفرادها بالتنظيم: فقد توفيت والدتها في سوريا، ويقبع والدها في السجن هناك، وتُحتجز معظم شقيقاتها في المخيمات الخاضعة للسلطات الكردية، فيما كان شقيقها الأكبر من بين أحد عشر فرنسياً حكم عليهم القضاء العراقي بالإعدام سنة 2019 قبل تخفيف العقوبة إلى السجن المؤبد. ويطرح الملف، كما تبرزه الصحيفة، سؤال التطرف داخل الخلية الأسرية وحدود المسؤولية الفردية لمن نشؤوا فيها.
الملك وإعادة هندسة موازين القوة: قراءة في «عقيدة مغربية للسيادة الاستراتيجية»
من أزمة «المينورسو» إلى التحول الفرنسي والإسباني: الدبلوماسية الملكية في تدبير الخلاف مع القوى الكبرى
في مقال تحليلي نشرته جريدة «هسبريس» يوم 14 أكتوبر 2026، يقرأ الباحث الشرقاوي الروداني مسار الدبلوماسية المغربية في عهد الملك محمد السادس من زاوية إدارة الأزمات مع شركاء يفوقون المغرب نفوذاً، مستحضراً ما ورد في الخطاب الملكي أمام القمة المغربية الخليجية بالرياض في 20 أبريل 2016 من أن المغرب «ليس محمية تابعة لأي بلد». ويتتبع الكاتب أزمات مع الولايات المتحدة سنة 2013، وإسبانيا سنتي 2002 و2021، وفرنسا بين 2021 و2024، وألمانيا سنة 2021، والسويد.
ويخلص المقال إلى ملامح ما يسميه «السيادة التفاوضية» و«الاستقلال الاستراتيجي الشبكي»، مستنداً إلى خطاب 20 غشت 2022 الذي جعل ملف الصحراء المعيار الذي يقيس به المغرب صدق الصداقات ونجاعة الشراكات. ويقر الكاتب بأن مآلات هذه الأزمات تباينت من حالة إلى أخرى، وبأنها لا تُردّ إلى إرادة طرف واحد، بل إلى تقاطع حسابات متعددة تشمل الأمن والاقتصاد والتحولات الجيوسياسية.
متحف فاس اليهودي: التراث والذاكرة الجماعية وسياسات التعايش الثقافي
محمد شطاطو يدعو إلى سردية تاريخية تعترف بالتعايش وبأشكال اللامساواة معاً
بعد يومين من افتتاح متحف الثقافة اليهودية المغربية في ملاح فاس يوم 12 أكتوبر 2026، الذي تناولته «نشرة سُبْحة» في عددها السابق، نشر الباحث محمد شطاطو، أستاذ علوم التربية بالرباط، تحليلاً مطولاً في موقع «يوراسيا ريفيو» يرى فيه أن المتحف يوفر إطاراً مؤسسياً دائماً لتأويل أزيد من ألفي سنة من الحضور اليهودي بوصفه جزءاً من الهوية الوطنية المتعددة الروافد التي يكرسها دستور 2011. ويمتد المتحف على نحو 1700 متر مربع، ويتوزع عرضه الدائم على سبعة محاور، منها المؤسسات الجماعية ودورة الحياة والأعياد والحرف التقليدية.
غير أن الكاتب ينبه إلى أن قيمة المؤسسة على المدى البعيد رهينة بقراءة تاريخية رصينة لا تختزل العلاقات بين المسلمين واليهود في وئام مثالي متصل، ولا في الانقسام وحده، بل تعرضها علاقةً متحولة صاغها التبادل والاختلاف والتعاون وتفاوت موازين السلطة. ويوصي بتوثيق مصادر القطع المعروضة، وتسجيل الشهادات الشفوية، والتعاون مع الشتات اليهودي المغربي، وبتأهيل حضري للملاح يراعي حاجات سكانه، مستحضراً أعمال الباحث عمر بوم عن ذاكرة المغاربة المسلمين لجيرانهم اليهود.
الفاتيكان يعلن إصابة البابا لاوُن الرابع عشر بسرطان الرئة بعد استئصال الفص السفلي من رئته اليمنى
جراحة ناجحة في مستشفى جيميلي وتشخيص مبكر يبعث على التفاؤل بحسب الأطباء
أعلن الفاتيكان مساء الثلاثاء 13 أكتوبر 2026، في نشرة طبية أعقبت العملية التي خضع لها البابا لاوُن الرابع عشر في مستشفى جيميلي بروما، أن الفحوص أكدت إصابته بنوع شائع من سرطان الرئة هو السرطان الغدي، وأن الأطباء استأصلوا الفص السفلي من رئته اليمنى بتقنية جراحية بمساعدة الفيديو، وفق ما نقلته وكالة «أسوشيتد برس». وأوضح البيان، الذي وقّعه رئيس قسم جراحة الصدر في المستشفى ستيفانو مارغاريتورا، أن الجراحة استغرقت نحو تسعين دقيقة وتكللت بالنجاح دون مضاعفات.
وكان البابا البالغ 71 عاماً قد أعلن بنفسه يوم 11 أكتوبر اكتشاف العُقيدة الرئوية في مرحلة مبكرة جداً، وهو ما دفع أطباء أورام استطلعت آراءهم وسائل إعلام أمريكية إلى وصف التوقعات بالجيدة جداً. وقد أُلغيت مقابلاته حتى 20 أكتوبر، دون أن يُعلن بعد عن علاجات إضافية أو عن أثر العملية في رحلته المقررة من 6 إلى 17 نوفمبر إلى الأوروغواي والأرجنتين والبيرو، وهي الرحلة التي أشار إليها العدد السابق من النشرة.
رئيس الوزراء البريطاني آندي بورنهام يدرس زيارة الفاتيكان في الربيع
المطران بول غالاغر: نشأة السياسي الكاثوليكي على العقيدة الاجتماعية للكنيسة تترك أثرها في العلاقة مع الكرسي الرسولي
نقل «مركز الإعلام الديني» البريطاني، في نشرته الصباحية ليوم 14 أكتوبر 2026، عن رئيس الأساقفة بول غالاغر، الذي تولى أمانة سر العلاقات مع الدول في الكرسي الرسولي اثني عشر عاماً، أن رئيس الوزراء آندي بورنهام، الذي نشأ على الإيمان الكاثوليكي، يدرس القيام بزيارة إلى الفاتيكان في الربيع للقاء البابا لاوُن الرابع عشر. وجاء ذلك في محاضرة حول الدبلوماسية والسلام ألقاها غالاغر بدعوة من مجلة «ذا تابلت»، أكد فيها أن وجود قائد سياسي كاثوليكي أمر ذو دلالة، لحساسيته تجاه مبادئ العقيدة الاجتماعية للكنيسة كالتضامن والتفريع والخير العام.
ويجمع الرجلين، بحسب المصدر، أنهما نشآ في ليفربول وتأثرا في شبابهما برئيس أساقفتها ديريك ورلوك. وتطرقت المحاضرة أيضاً إلى الدبلوماسية الفاتيكانية تجاه روسيا وأوكرانيا، وإلى انقسامات الكنيسة الكاثوليكية في الولايات المتحدة، ودعوات شركات وسياسيين إلى أن تتخذ الكنيسة موقفاً أخلاقياً من الذكاء الاصطناعي. وتزامنت المحاضرة مع إعلان مرض البابا، إذ قال غالاغر إن متاعبه الصحية تكشف هشاشته كما هي هشاشة كل واحد منا. وتأتي هذه التصريحات بعد أيام من الجدل حول مشروع القانون الذي يتيح لبورنهام تقديم المشورة للملك في تعيين أساقفة كنيسة إنجلترا.
كاهن ووكيل كنسي يطعنان قضائياً في صندوق كنيسة إنجلترا للتعويض عن تجارة الرقيق
«مشروع سباير» بمئة مليون جنيه: توبة مسيحية أم خروج عن الغاية الخيرية لمفوضي الكنيسة؟
أفادت صحيفة «التايمز»، كما نقل عنها «مركز الإعلام الديني»، بأن القس جيمي فرانكلين والمحامي بيجان عمراني يقودان طعناً قانونياً في «مشروع سباير»، وهو صندوق أعلنته كنيسة إنجلترا بقيمة مئة مليون جنيه إسترليني لتمويل مشاريع تعالج أوجه اللامساواة العرقية المرتبطة بتورطها التاريخي في تجارة الرقيق. وقد تقدم الرجلان بطلب إلى هيئة الجمعيات الخيرية للإذن برفع دعوى أمام قسم «تشانسري» في المحكمة العليا، ويُنتظر صدور قرار في هذا الطلب قريباً.
ويحتج الطاعنان بأن الصندوق يخرج عن الغاية الخيرية لمفوضي الكنيسة، المتمثلة في دعم رسالتها وخدمتها الرعوية، وبأن الأجدى توجيه هذه الأموال إلى الرعايا المتعثرة ورجال الدين المثقلين بالأعباء. في المقابل، يؤكد مفوضو الكنيسة أن المبلغ يأتي من رصيدهم الاستثماري لا من مداخيل الرعايا أو تبرعات المصلين، وأنه تعبير عن توبة مسيحية وإدارة مسؤولة للأمانة.
المجلس الإسلامي في بريطانيا: الاستجابة للعنف المعادي للمسلمين «تأخرت كثيراً»
رئيس جهاز «إم آي 5» يحذر من انزلاق المظالم المعادية للمهاجرين والمسلمين نحو النية الإرهابية
علّق المجلس الإسلامي في بريطانيا، في بيان صدر يوم 13 أكتوبر 2026، على تحذير المدير العام لجهاز الاستخبارات الداخلية «إم آي 5» كين ماكالوم من أن المظالم المتطرفة المعادية للهجرة وللمسلمين باتت تنزلق نحو النية الإرهابية، معتبراً أن هذه المرحلة تم تجاوزها منذ زمن. وكان ماكالوم قد أشار، بحسب «مركز الإعلام الديني»، إلى دور التطرف عبر الإنترنت في استقطاب الشباب، كاشفاً أن الجهاز حقق مؤخراً في حالة مراهق في الثالثة عشرة من عمره.
ويستعرض بيان المجلس سلسلة من الاعتداءات، منها مقتل محمد سليم وتفجير ثلاثة مساجد سنة 2013، وهجوم الدهس الذي استهدف مصلين في منطقة فينزبري بارك سنة 2017 وأودى بحياة مكرم علي، وإلقاء عبوة ناسفة على المركز الإسلامي في بلفاست في يونيو 2025، وإصابة خمسة أشخاص في اعتداءات يُشتبه في طابعها المعادي للمسلمين في يونيو 2026، فضلاً عن مخططات أُحبطت كانت تستهدف مساجد. ويطالب المجلس باستجابة تتناسب مع حجم التهديد وخطورته.
بريطانيا: أول حاخامة رئيسية لأكبر كنيس في حركة اليهودية التقدمية
تحولات في القيادة الدينية اليهودية: ديبي يونغ-سومرز في إدجوير وهندون وجو غروز تغادر «الكنيس المتحد»
أعلن كنيس إدجوير وهندون الإصلاحي، الذي يضم نحو 1900 أسرة ويُعد أكبر كنيس في حركة اليهودية التقدمية في بريطانيا، تعيين الحاخامة ديبي يونغ-سومرز أول امرأة في منصب الحاخام الرئيسي، على أن تخلف الحاخام مارك غولدسميث في فاتح مايو 2027، وفق موقع «جويش نيوز». وتُعرف الحاخامة، العضو في الفريق الحاخامي للكنيس منذ أبريل 2020، بانخراطها في الحوار بين الأديان وتدريسها مادة الدين والحوار في كلية ليو بيك، ومساهماتها في فقرة «Pause for Thought» على إذاعة «بي بي سي راديو 2»، وعضويتها في مجلس أمناء جمعية «الإيمان من أجل المناخ».
وفي سياق متصل، نقل «مركز الإعلام الديني» أن جو غروز، أول امرأة تتولى منصب المديرة التنفيذية لـ«الكنيس المتحد»، تغادر منصبها بعد نحو أربع سنوات لتصبح مديرة تنفيذية مشاركة في المملكة المتحدة لمؤسسة «وول ليغاسي» الخيرية اليهودية، التي تدعم مشاريع في التعليم والرعاية الاجتماعية والتشغيل والبحث الطبي في المملكة المتحدة وإسرائيل وأوروبا. ويضع الخبران معاً مسألة القيادة النسائية في المؤسسات الدينية اليهودية البريطانية في واجهة الاهتمام.
دراسة بريطانية: على الكنائس معالجة أسباب الفقر لا أعراضه فقط
«مفترق الطرق»: ثلاث «خطايا» في العمل الاجتماعي المسيحي بين الإحسان والعدالة والتبعية
خلصت دراسة أنجزتها مؤسسة «معاً من أجل الخير العام» الخيرية المسيحية بين مارس ويوليو 2026، بمشاركة 73 من القادة الكنسيين واللاهوتيين والعاملين الميدانيين من أكثر من 35 منظمة، إلى أن العمل الاجتماعي المسيحي في بريطانيا بلغ «مفترق طرق». وشملت الدراسة تقاليد كاثوليكية وأنغليكانية وميثودية ومعمدانية وإنجيلية إلى جانب جيش الخلاص، واختبرت إطاراً يرصد ثلاثة انفصالات: بين الإحسان والعدالة، وبين المساعدة والتمكين، وبين العمل الاجتماعي وجذوره المسيحية.
ويدعو التقرير إلى تجاوز تقديم المساعدات الطارئة نحو مساءلة الأنظمة التي تكرس الفقر، وإلى تمكين الناس من الاستقلال والتضامن المتبادل بدل خلق تبعية طويلة الأمد، مع استعادة الأسس اللاهوتية للعمل الاجتماعي. وتساءل المشاركون أيضاً عما إذا كانت الدولة قد باتت تعتمد على الكنائس أكثر من اللازم لسد الثغرات في الخدمات. وتعتزم المؤسسة، رهناً بتوفر التمويل، تشكيل مجموعات عمل عابرة للطوائف لوضع أطر عملية في المرحلة المقبلة.
شكراً لقراءتكم هذا العدد من «نشرة سُبْحة»، ونلتقي في عدد جديد.
المصدر : https://www.soubha.com/nashra/i/98369600/nashrat-s...










