المقالاتي | مُجمّع الأخبار والمقالات المميزة

نشرة سُبْحة 125


الثلاثاء 8 سبتمبر 2026 à 13:31 |




السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أعزاءنا القراء، هذه هي «نشرة سُبْحة» لهذا اليوم، نطل فيها من جديد على المشهد الديني العالمي استناداً إلى مراجعة موسعة لأبرز مستجدات الشأن الديني من إغلاق برج إيفل في باريس على خلفية زيارة وفد هندوسي، إلى الجدل المتجدد حول الحجاب في فرنسا والنمسا، مروراً بأزمات الاعتراف الديني في بلجيكا وقيود التنقل في مدارس القدس المسيحية، وصولاً إلى صعود اليمين المتطرف في ألمانيا... نتابع معكم أبرز القضايا التي تشغل الفضاء الديني الأوروبي والدولي هذا الأسبوع.



إغلاق برج إيفل بعد إبعاد الموظفات: فرنسا أمام تداعيات زيارة المنظمة الهندوسية «باپس»

الحرية الدينية في مواجهة حساسية النوع الاجتماعي بقلب باريس

شهد برج إيفل، أحد أبرز معالم فرنسا، إضراباً وإغلاقاً بعد أن أقرت الشركة المشغّلة له بأنها استجابت لطلب تنظيم الزيارة بما «يحدّ من التفاعل مع النساء»، وذلك بمناسبة استقبال وفد من المنظمة الهندوسية «باپس». واعترفت الشركة، وفقاً لصحيفتي لوموند وبي بي سي، بأن «هذه الشروط ما كان ينبغي قبولها»، بعدما أُبعد عدد من الموظفات عن الخدمة خلال الزيارة، ما أثار موجة احتجاج داخلي واسعة.

وتأتي هذه الواقعة في سياق أوسع يتصل بافتتاح أكبر معبد هندوسي تقليدي في أوروبا يوم 6 سبتمبر الجاري في مدينة بوسي-سان-جورج قرب باريس، وهو معبد قُدّم كرمز للحوار بين الأديان. غير أن صحيفة لاكروا تسائل، في تحقيق مطوّل، الخلفية الأيديولوجية لهذا التمدد، متحدثة عما تصفه بـ«القوة الناعمة» الهندية في فرنسا، على وقع الجدل الذي أثارته أزمة برج إيفل حول حدود التوفيق بين احترام الخصوصيات الدينية للوفود الزائرة ومبدأ المساواة بين الجنسين المكرَّس في القانون الفرنسي.


كلفة زيارة البابا لاون الرابع عشر إلى فرنسا تصل إلى 27 مليون يورو

تمويل الزيارات البابوية بين التبرعات الشعبية وميزانية الكنيسة

أعلن مجلس أساقفة فرنسا، في بيان صدر يوم 7 سبتمبر، أن الكلفة الإجمالية للزيارة الرسولية للبابا لاون الرابع عشر إلى فرنسا، المقررة بين 25 و28 سبتمبر الجاري، باتت تُقدَّر بنحو 27 مليون يورو. وبحسب صحيفة لاكروا، فقد أُطلقت منذ بداية الصيف حملة تبرعات إلكترونية لتمويل الزيارة، تمكّنت من جمع ما يقارب 5.5 ملايين يورو فقط، وهو ما يطرح تساؤلات حول الجهات التي ستتحمل باقي الكلفة.

وفي حوار مواكب لهذا الحدث نشرته مجلة لوپوان، شدد مدير وسائل الإعلام في الفاتيكان، أندريا تورنييلي، على أن «الواقعية» هي الناظم لتحركات البابا لاون الرابع عشر، في إشارة إلى مقاربة براغماتية تحكم علاقة الكرسي الرسولي بفرنسا في هذه المرحلة، وسط نقاش عام حول جدوى الإنفاق الكنسي الباهظ على هذا النوع من الزيارات الرسمية.


215 ضحية من 37 جماعة كاثوليكية يطالبون البابا بمواجهة «الانتهاكات الروحية»

أزمة السلطة الروحية تعود إلى واجهة النقاش داخل الكنيسة الكاثوليكية الفرنسية

وجّه 215 شخصاً، بين ضحايا ومقربين من ضحايا ما يُعرف بـ«الانتهاكات الروحية»، ينتمون إلى 37 جماعة كاثوليكية فرنسية، رسالة إلى البابا لاون الرابع عشر يوم الاثنين 7 سبتمبر، وفقاً لصحيفة لاكروا. وتأتي هذه المبادرة في سياق تصاعد الحديث عن آليات «الهيمنة» أو «الاستحواذ» النفسي والروحي داخل بعض الجماعات الدينية، وهي ظاهرة لا تزال، بحسب الموقعين على الرسالة، غير معترف بها بالقدر الكافي داخل مؤسسة الكنيسة.

ويطالب الموقّعون، إلى جانب اعتراف أوضح بهذا النوع من الانتهاكات، بوضع آليات فعلية وملموسة لمواجهة هذه الانحرافات ومحاسبة المتورطين فيها، في مسعى يندرج ضمن موجة أوسع من المطالبة بالمساءلة داخل مؤسسات دينية عبر العالم، تشمل شهادات متزايدة حول إساءة استخدام السلطة الروحية باسم التوجيه أو المرافقة الإيمانية.


مقترح حظر الحجاب في الفضاء العام بفرنسا يثير جدلاً قانونياً وحقوقياً

بين مكافحة «الإسلاموية» ومبدأ الحرية الدينية: جدل فرنسي متجدد حول الحجاب

يسعى حزب «التجمع الوطني» الفرنسي إلى فرض حظر على ارتداء الحجاب الإسلامي في الفضاء العام إذا فاز بالانتخابات الرئاسية، مستنداً في تبرير هذا المقترح إلى ما يصفه بمواجهة «الإسلاموية». غير أن تحليلاً نشرته منصة ذا كونفرسيشن، بقلم الباحثة لورين باكير، يشير إلى أن معطيات البحث العلمي لا تسمح باختزال ارتداء الحجاب في دافع سياسي بحت، وأن الأمر أكثر تعقيداً وتنوعاً من ذلك بكثير.

وتخلص الباحثة إلى أن حظراً من هذا النوع سيشكّل قطيعة مع المبدأ الدستوري للحرية الدينية، وسيتعارض مع عدد من القواعد القانونية المتعلقة بعدم التمييز، سواء على المستوى الفرنسي أو في إطار الالتزامات الأوروبية والدولية لفرنسا في مجال حقوق الإنسان، وهو ما يضع هذا المقترح السياسي في مواجهة مباشرة مع المرجعية الحقوقية القائمة.


النمسا تحظر الحجاب على التلميذات دون الرابعة عشرة مع بداية العام الدراسي

توسّع قوانين حظر الحجاب المدرسي في أوروبا: النموذج النمساوي الجديد

دخل يوم الاثنين، وهو يوم بداية العام الدراسي في النمسا، قانون جديد حيز التنفيذ يحظر ارتداء الحجاب الإسلامي داخل المدارس على التلميذات دون سن الرابعة عشرة، بحسب ما نقلته صحيفة لوفيغارو. وقد رافق دخول القانون حيز التنفيذ أجواء متوترة في عدد من المؤسسات التعليمية النمساوية.

ويندرج هذا القانون ضمن موجة أوروبية متصاعدة من التشريعات التي تقيّد ارتداء الرموز الدينية في الفضاء المدرسي، على غرار النقاش الفرنسي الموازي حول حظر الحجاب في الفضاء العام الذي تطرقنا إليه أعلاه، مما يعكس تبايناً متزايداً بين دول أوروبية عدة حول كيفية التوفيق بين مبدأ العلمانية وحرية المعتقد داخل المؤسسات التعليمية.


بعد عشرين عاماً من الانتظار: بوذيو بلجيكا يُنذرون الحكومة الفدرالية للاعتراف بديانتهم

أزمة الاعتراف الرسمي بالبوذية في بلجيكا تصل إلى عتبة التقاضي

يبلغ انتظار الاتحاد البوذي في بلجيكا للحصول على الاعتراف الرسمي بديانته عشرين عاماً كاملة، بحسب صحيفة لاليبر البلجيكية. وكان الملف قريباً من الحسم في عهد الحكومة الائتلافية السابقة (فيفالدي)، قبل أن تعترضه اعتراضات من «مركز العمل العلماني» الذي طالب بتصنيف البوذية «ديانة» بدل «فلسفة غير معترف بها دينياً»، فيما لم يعد الملف مدرجاً على أجندة الحكومة الحالية («أريزونا») التي تفضّل وضع إطار قانوني موحد لكل الأديان قبل معالجة الطلبات الفردية.

وفي خطوة تصعيدية، وجّه الاتحاد البوذي هذا الصيف إنذاراً رسمياً إلى الوزراء المعنيين، مؤكداً استيفاءه لكل المعايير المطلوبة: بنية تمثيلية واضحة، وقرابة 150 ألف معتنق، وحضور تاريخي يمتد لأكثر من قرن، فضلاً عن نفع اجتماعي ثابت. ويحتفظ الاتحاد بحق اللجوء إلى القضاء البلجيكي أو إلى المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان إن لم يتلقَّ رداً مُرضياً قبل 30 سبتمبر الجاري، فيما أفادت وزيرة العدل، أنيليس فيرلندن، بأن الحكومة تعمل على إطار موحد وتعتزم دعوة الاتحاد إلى لقاء تشاوري.


أكثر من 70 معلماً من الضفة الغربية يُمنعون من دخول القدس.. ومدارس مسيحية تغلق أبوابها

قيود التنقل الإسرائيلية تعطّل العام الدراسي في مدارس القدس المسيحية

ظلت المدارس المسيحية في القدس مغلقة يوم أول سبتمبر الجاري، بعدما مُنع أكثر من 70 معلماً قادمين من الضفة الغربية من دخول المدينة، بحسب موقع كاثوبيل البلجيكي. وتضم القدس خمس عشرة مؤسسة تعليمية مسيحية تخدم أكثر من عشرة آلاف تلميذ وتلميذة، ما يجعل من هذا الإغلاق حدثاً ذا وقع كبير على المجتمع المسيحي المحلي.

وكان الكاردينال بيير باتيستا بيتسابالا، بطريرك اللاتين في القدس، إلى جانب حراسة الأراضي المقدسة الفرنسيسكانية، قد استعدّا مسبقاً لمواجهة تحديات من هذا النوع. ورغم أن المدارس استأنفت عملها لاحقاً، فإن المشكلة الجوهرية المتعلقة بالقيود المفروضة على تنقل المعلمين بين الضفة الغربية والقدس لا تزال قائمة دون حل، في انعكاس لتوترات مستمرة حول حرية التنقل وحقوق الوصول في محيط المدينة المقدسة.


بعد فوزه الانتخابي في ساكسونيا-أنهالت: حزب «البديل من أجل ألمانيا» يستهدف امتيازات الكنائس

صعود اليمين المتطرف في ألمانيا يعيد فتح النقاش حول تمويل الكنائس ومكانة المسيحية

تصدّر حزب «البديل من أجل ألمانيا» اليميني المتطرف نتائج الانتخابات الإقليمية في ولاية ساكسونيا-أنهالت يوم الأحد 6 سبتمبر، بحسب موقع كاثوبيل. ويسعى الحزب، في حال وصوله إلى السلطة، إلى إعادة النظر في نظام الضريبة الكنسية والدعم العمومي الموجّه للكنيستين الكاثوليكية والبروتستانتية في ألمانيا، إذ يصف الحزب هاتين المؤسستين بأنهما تنحازان لمواقف «يسارية» مفرطة.

ويرى الموقع أن وراء هذا المقترح المتعلق بإصلاح الضريبة الكنسية صراعاً أعمق حول مكانة المسيحية في المجتمع الألماني المعاصر. ونظراً لكون النص الأصلي محجوباً جزئياً خلف اشتراك مدفوع، فإن التفاصيل الدقيقة لبرنامج الحزب في هذا الملف وردود فعل الكنيستين المعنيتين لا تزال غير متاحة بالكامل، وهو ما يستدعي متابعة الملف في الأعداد المقبلة من النشرة.





شكراً لقراءتكم هذا العدد من «نشرة سُبْحة»، ونلتقي في عدد جديد.




المصدر : https://www.soubha.com/nashra/i/97959578/nashrat-s...



Rss
Twitter
Newsletter