تختلف مصادر الاستشارة المالية التي يعتمدها الأميركيون والكنديون عن تلك التي يثقون بها فعلياً، بحسب استطلاع أجرته مؤسسة غالوب بالشراكة مع شركة Edward Jones. ووفقاً لنتائج الاستطلاع، يلجأ 73% من الأميركيين إلى البحث الشخصي عبر الإنترنت للحصول على معلومات مالية، مقابل 59% لدى الكنديين، فيما تأتي استشارة الأسرة والمقربين في مرتبة لاحقة بنسبة 35% في الولايات المتحدة و40% في كندا.
أما المستشارون الماليون المحترفون، فيلجأ إليهم 32% من الأميركيين مقابل نسبة أعلى بلغت 43% لدى الكنديين. ولا تتجاوز نسبة من يعتمدون أدوات الذكاء الاصطناعي للاستشارة المالية 18% في الولايات المتحدة و21% في كندا، ما يعكس تفضيلاً واضحاً حتى الآن للمصادر البشرية التقليدية على الحلول الرقمية الحديثة في هذا المجال الحساس.
وتكشف الدراسة عن فجوة لافتة بين الاستخدام والثقة: فبينما يستخدم كثيرون الإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي للبحث عن معلومات مالية، فإن ثقتهم الفعلية تنحصر غالباً في المستشارين الماليين المحترفين وأساتذة التمويل وأفراد الأسرة، إذ عبّر نحو 79% من الأميركيين و76% من الكنديين عن ثقتهم الكبيرة في هذه المصادر. في المقابل، لا تتجاوز نسبة من يثقون بشكل كبير في أدوات الذكاء الاصطناعي 3% في الولايات المتحدة و4% في كندا، فيما تحظى آراء المؤثرين على وسائل التواصل الاجتماعي بأدنى مستويات الثقة.
تعكس هذه النتائج حذراً مستمراً لدى الجمهور تجاه الاعتماد الكامل على مصادر رقمية أو غير متخصصة في القرارات المالية، رغم انتشار هذه الأدوات وسهولة الوصول إليها، ما يشير إلى أن الثقة في الخبرة البشرية المتخصصة ما تزال حاسمة في هذا المجال.
المصدر : https://www.articlophile.com/articles/i/97746505/a...










