المقالاتي | مُجمّع الأخبار والمقالات المميزة

نشرة سُبْحة 112


الثلاثاء 18 أغسطس 2026 à 14:35 |





السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أعزاءنا القراء، هذه هي «نشرة سُبْحة» لهذا اليوم، نجول فيها بين قضايا التصوف المغربي وحواراته المتجددة، وحادثة أليمة خلال احتفالات دينية هندوسية بالهند، وجهود التقارب الإسلامي المسيحي في نيجيريا، إلى جانب جدل كنسي حول الماسونية في إيطاليا، وقراءة إنسانية في فكر مالك بن نبي.



بعد فضيحة الانتماء الماسوني.. أسقفية إيطالية تشدد قواعد الدفن الكنسي

الكنيسة الكاثوليكية تجدد التذكير بتعارضها العقدي التاريخي مع الماسونية

ألغى أسقف أبرشية فينتيميليا-سان ريمو الإيطالية، أنطونيو سويتا، مراسم دفن كنسي لأحد المنتمين إلى المحافل الماسونية بعد أن كشفت الصحافة المحلية عن انتمائه، ليصدر بعدها دليلاً رسمياً جديداً يحدد شروط الجنازات الكاثوليكية. وينص الدليل، بحسب ما نقله موقع "كاثوليش دوت دي"، على حرمان "من ينتمي إلى محفل ماسوني ولم يعلن تبرؤه الصريح منه" من مراسم الدفن الديني، تماشياً مع تأكيد الفاتيكان عام 2023 عدم التوافق بين العقيدة الكاثوليكية والانتماء الماسوني.

ويوضح الدليل أن "الدفن المسيحي ليس مجرد فعل اجتماعي أو احتفاء بالذكرى، بل صلاة شفاعة تقيمها الكنيسة"، ما يفسر منعه للزينة بألوان الأحزاب أو الأندية الرياضية والموسيقى غير الدينية والخطابات المطولة خارج الطقوس الليتورجية. وتكشف الواقعة عن توتر متجدد بين الكنيسة الكاثوليكية والماسونية في إيطاليا، حيث سبق لأبرشيات إيطالية أخرى أن اتخذت مواقف مشابهة، في جدل عقدي يعكس حرص الكنيسة على حماية حدود هويتها الطقسية في مواجهة تنظيمات تعتبرها غير متوافقة مع الإيمان المسيحي.


حين يروي الفيلسوف: مالك بن نبي وحكاية حجاج الفقراء في رواية «لبيك»

قراءة إنسانية في فكر مفكر جزائري جمع بين النقد الحضاري والسرد الروائي

تستعيد الكاتبة نادية حرحش، في مقال نشرته "لاكوم"، لقاءها العابر برواية "لبّيك: حج الفقراء" (1947) للمفكر الجزائري مالك بن نبي، المعروف أساساً بكتاباته الفرنسية في نقد الحضارة والمجتمع الإسلامي وتجربة الاستعمار. وتروي الرواية رحلة "إبراهيم" -سكّير سابق يُلقَّب بـ"بوقرعة"- و"هادي" -اليتيم الصغير- نحو الحج، في نص يوظّف السرد الأدبي لطرح أسئلة فكرية حول العدالة والمعرفة والفقر.

وتتوقف الكاتبة عند مفهوم "صمت الجهل" الذي يستعمله بن نبي لوصف حال من لم تتح له الحياة سوى قليل من فرص المعرفة، مفرّقة بين جهل الفقير بما يعرفه غيره ومعرفته العميقة بما يسعى إليه روحياً. وتخلص إلى أن التعبير الشعبي "لبّيك اللهم لبّيك" يختزل، في هذه القراءة، استسلاماً صادقاً يرفع العامة فوق حسابات السلطة والمال، بعيداً عن أي اختزال للحج في بعده الاجتماعي أو الطبقي.


الهند: 15 قتيلاً في حادثين منفصلين خلال احتفالات دينية بالإله شيفا

مأساة مزدوجة تعيد فتح النقاش حول إدارة الحشود في المواسم الدينية الهندوسية

سقط 15 قتيلاً في الهند، الاثنين الماضي، جراء حادثين منفصلين تزامنا مع احتفالات دينية هندوسية بالإله شيفا خلال شهر "شرافان" المقدس. ووفقاً لتقارير محلية نقلتها وسائل إعلام فرنسية، شب حريق في فندق بمدينة تاراپيث المعبدية بولاية البنغال الغربية أودى بحياة ثمانية أشخاص كانوا قد قصدوا المدينة لأداء الصلوات في آخر اثنين من الشهر المقدس، فيما أسفر تدافع للمصلين داخل معبد "أشوك دام" بمقاطعة لاخيسراي في ولاية بيهار عن مقتل سبعة أشخاص وإصابة 19 آخرين، بعد إشاعات عن سقوط عمود كهربائي على الحاضرين.

وخلال شهر شرافان، يؤم ملايين الهندوس سنوياً معابد شيفا في مختلف أنحاء الهند، ما يجعل هذه المواسم عرضة متكررة لحوادث التدافع والحرائق بفعل الازدحام الكثيف. وأعلنت حكومة ولاية بيهار تعويض أسر ضحايا التدافع بمبلغ 400 ألف روبية لكل أسرة، فيما وصف رئيس وزراء الولاية الحادث بـ"المؤلم"، في وقت تتجدد فيه دعوات لتحسين إدارة الحشود في التجمعات الدينية الكبرى، على غرار ما تشهده مواسم دينية أخرى حول العالم.


نيجيريا: قادة مسلمون ومسيحيون يوقعون إعلاناً مشتركاً لتعزيز السلم الأهلي

مؤتمر أبوجا الدولي يضع خارطة طريق للحوار بين الأديان في غرب إفريقيا

احتضنت العاصمة النيجيرية أبوجا، يومي 11 و12 غشت الجاري، مؤتمراً دولياً برعاية الرئيس بولا أحمد تينوبو، نظمته رابطة العالم الإسلامي بالتعاون مع جماعة "إزالة البدعة وإقامة السنة"، بمشاركة قادة دينيين مسلمين ومسيحيين وباحثين وصناع قرار من نيجيريا وغرب إفريقيا والعالم، في مسعى لمواجهة خطاب الكراهية والنزاعات الدينية المتصاعدة. وبحسب البيان الختامي الذي نشره موقع "أوليماغ"، أكد المشاركون أن "التنوع الديني والعرقي والثقافي سنة كونية" تشكل أساساً للوحدة الوطنية، وأن الدين في جوهره رسالة سلام يجب تحصينها من التوظيف السياسي.

وخلص المؤتمرون إلى جملة إجراءات عملية، أبرزها إحداث هيئة تنسيق تجمع القيادات والمؤسسات الإسلامية والمسيحية النيجيرية بالتعاون مع رابطة العالم الإسلامي، وإطلاق مبادرة "شباب نيجيريا من أجل السلام" التي يشرف عليها الأمين العام للرابطة محمد بن عبد الكريم العيسى في الأقاليم الجغرافية الست للبلاد، إلى جانب برامج توعية مجتمعية وإصلاح مناهج تربوية تعزز المواطنة والتعايش، واعتماد خطاب إعلامي مسؤول يتصدى للإشاعات وخطاب التحريض.


التصوف بين النقد والاختزال: دعوة إلى قراءة متوازنة للتراث الروحي المغربي

مقال يفكك الخلط الشائع بين التصوف والزوايا والممارسات الشعبية

يدعو الكاتب محمد عزلي، في مقال نشره موقع "العرائش نيوز"، إلى عدم "إسقاط الفوارق" بين التصوف كتجربة روحية، والطرق الصوفية كإطار تربوي، والزوايا كمؤسسات تاريخية، والممارسات الشعبية المختلطة التي قد تشوبها الخرافة. ويرفض الكاتب اختزال الزاوية المغربية في "الضريح والموسم والدجل"، مذكّراً بدورها التاريخي المتعدد كمدرسة للتعليم وملاذ للطلبة ومركز للإصلاح والوساطة الاجتماعية، ويميّز بين "التوقير" كمحبة و"التقديس" كعبادة، معتبراً أن "النسب شرف، لكنه ليس عصمة".

ويحذّر المقال من الانزلاق نحو الأحكام القصوى، سواء بتقديس التراث الصوفي كله أو بهدمه كله، داعياً إلى "عقل يميّز بين التصوف والتخريف" ومغالبة استغلال الدين والمتاجرة بالمقدس. ويشير الكاتب إلى البعد الاستراتيجي للتصوف المغربي الذي امتد تاريخياً إلى عمق إفريقيا، مشكّلاً ما يصفه بـ"القوة الناعمة" الحضارية للمغرب، في دعوة ختامية لقراءة نقدية بنّاءة تميز بين الأصيل والمحرّف بعيداً عن التهويل أو التبرير المطلق.


حوار: المهندس أمين ماكامان يقرأ المدن عبر الهوية الحضرية وطريق الحرير

من سمرقند إلى بخارى.. رحلة بحثية في العمارة بوصفها ذاكرة روحية

في حوار نشره موقع "كلامكم"، يستعرض المهندس والباحث أمين ماكامان، المختص في دراسة الحضارات عبر مدنها، تجربته في رحلات استكشافية عبر آسيا الوسطى شملت طشقند وسمرقند وبخارى، بحثاً عن العمارة كتعبير عن الهوية الحضرية والذاكرة الإنسانية. ويصف المدينة بأنها "ليست جدراناً، إنها مدرسة صامتة" تشكّل قيم الإنسان وسلوكه بمرور الزمن، مؤكداً أن الهوية الحضرية ليست مجرد الحفاظ على المباني القديمة، بل منظومة متكاملة من القيم وأنماط العيش والعلاقة بالفضاء العام.

ويقترح ماكامان إعادة تسمية طريق الحرير بـ"طريق المعرفة"، لكونه لم يكن مجرد ممر للسلع التجارية بل ناقلاً للكتب والعلوم والفلسفات والأديان، معتبراً أنه كان أيضاً "طريقاً للروح" حملت عبره التقاليد الروحية والتصوف وربطت بين حضارات متباعدة. ويخلص إلى أن المدن العظيمة هي تلك التي تجعل الماضي والمستقبل "يتحاوران"، عبر حداثة لا تقطع الذاكرة وتراث لا يعطل المستقبل.





شكراً لقراءتكم هذا العدد من «نشرة سُبْحة»، ونلتقي في عدد جديد.




المصدر : https://www.soubha.com/nashra/i/97729358/nashrat-s...



Rss
Twitter
Newsletter