بدأ روبرت سانشيز، الصحفي البالغ من العمر تسعا وأربعين سنة في ولاية كولورادو الأمريكية، مسيرته في الصحافة المحلية قبل تخرجه من الثانوية، متأثرا منذ صغره بمجلة متخصصة في بطاقات لاعبي البيسبول. عمل في صحيفة أسبوعية محلية في بلدة باركر بكولورادو، حيث غطى الرياضة واجتماعات المجالس البلدية، قبل أن ينتقل إلى منابر أكبر. لكنه عاين أيضا تراجع القطاع عن قرب، متجنبا موجات تسريح وإجراءات تقشف متكررة، فيما زاد قدوم الذكاء الاصطناعي من مخاوفه. ثم لفت انتباهه، مطلع هذه السنة، إعلان توظيف واعد.
ففي تحقيق نشرته مجلة كولومبيا لمراجعة الصحافة، أعدّته الصحفية إيسي لابوفسكي، كانت منصة أكسيوس الإخبارية تبحث عن كاتب لنشرتين إحداهما في مقاطعة دوغلاس التي يقطنها سانشيز، والأخرى في مقاطعة أراباهو المجاورة. وكانت الوظيفة ممولة من شراكة جديدة بين أكسيوس وشركة OpenAI. فبموجب اتفاق مدته ثلاث سنوات، تتكفل OpenAI بتمويل انطلاق ثلاث عشرة نشرة محلية تابعة لأكسيوس، وتمنح طاقمها رصيدا مجانيا للوصول إلى أدواتها المخصصة للمؤسسات، في مقابل سماح أكسيوس لـOpenAI بتدريب نماذجها على تغطيتها الصحفية المنشورة مجانا.
رأت أكسيوس في هذه الصفقة فرصة لاختبار ما إذا كانت غرف أخبار محلية أخف وزنا، مدعومة بكفاءات الذكاء الاصطناعي، يمكن أن تكون قابلة للاستمرار اقتصاديا، أو حتى تتحول إلى نشاط تجاري نامٍ. وكما وضع جيم فانديهاي، المؤسس المشارك والرئيس التنفيذي لأكسيوس، الأمر: «هل يمكننا استخدام الذكاء الاصطناعي لأتمتة كل ما تحتاجه السوق المحلية باستثناء الصحفي والعمل الصحفي نفسه؟». في المقابل، رأى فيها منتقدون صفقة محفوفة بالمخاطر، تتيح لعملاق تقني تُقدَّر قيمته بـ852 مليار دولار أن يختار الفائزين والخاسرين في الصحافة المحلية، مع تلميع سمعته المتعثرة. أما بالنسبة إلى سانشيز، فقد بدت الصفقة أشبه بطوق نجاة في قطاع يُسحب بسرعة إلى القاع.
يواجه كل مؤسسة إعلامية أسئلة وجودية إزاء صعود الذكاء الاصطناعي، أبرزها: كيف ينبغي أن تُعوَّض غرف الأخبار عن المعلومات التي يستخرجها الذكاء الاصطناعي والنماذج التي دُرّبت على عمل الصحفيين؟ سعت صحيفة نيويورك تايمز إلى الإجابة عن هذا السؤال أمام القضاء، فيما أبرمت مؤسسات أخرى، من بينها التايمز نفسها، اتفاقيات ترخيص. لكن بينما تتسابق معظم غرف الأخبار للحد من أضرار الذكاء الاصطناعي، ظل فانديهاي من أعلى الأصوات التي ترى أنه قد يجلب بعض المنافع أيضا. وقد صرّح خلال ندوة استضافتها OpenAI في مارس الماضي بأن «الذكاء الاصطناعي سينقذ الصحافة المحلية».
ويستخدم فانديهاي، الذي وصف نفسه بـ«فأر تجارب الذكاء الاصطناعي»، هذه الأدوات بشكل مكثف، إذ يحادث نموذج كلود خلال رحلات المشي الطويلة استعدادا لتسلق جبل كليمنجارو، ويستيقظ في الثالثة فجرا «متحمسا لاختبار أو استكشاف فكرة جديدة». وقد ذهب إلى القول إن كل من يعتبر الذكاء الاصطناعي مبالغا في تقدير قيمته إما «يتعاطى المخدرات أو لا يستخدمه بالشكل الصحيح»، وأعلن مؤخرا أن الذكاء الاصطناعي «محرر وكاتب أفضل من أي شخص في الشركة».
وقد أثار تفاؤل فانديهاي المفرط قدرا لا يستهان به من التشكيك، إذ كتبت صحفية متخصصة في شؤون الإعلام بمجلة فارايتي على منصة إكس في يونيو الماضي: «هل بدأ آخرون أيضا يقلقون بشأن جيم فانديهاي؟».
وفي مكاتب أكسيوس بمدينة أرلينغتون بولاية فيرجينيا، بدا فانديهاي غير آسف على احتضانه للذكاء الاصطناعي: «نحاول ألا ننشغل بما يفكر فيه الآخرون في ما يسمى الوسط الإعلامي»، قال ذلك، بينما كان شريكه المؤسس مايك آلن يجلس خارج الكادر. وأضاف: «لست واهما»، معربا عن قلقه من رفض بعض المؤسسات الإعلامية مواجهة تحول تاريخي: «ليس لدي وقت كبير لمنكري الذكاء الاصطناعي، بالتوفيق لهم».
وفي سن الخامسة والخمسين، يتحدث فانديهاي بثقة من سبق له أن أصاب من قبل. ففي عام 2006، حين ترك هو وجون هاريس وظيفتيهما في صحيفة واشنطن بوست ليؤسسا مع مايك آلن وروبرت أولبريتون منصة بوليتيكو، كان ذلك مبنيا على افتراض دقيق مفاده أن الإنترنت سيكافئ نوعا أكثر حيوية من الصحافة السياسية المطّلعة على كواليس السلطة. وفي عام 2017، كرر فانديهاي وشركاؤه التجربة مع أكسيوس، رهانا على أن النشرات الموجزة يمكن أن تتجاوز ما وصفه بـ«فخ الرداءة» في الويب المفتوح، في ظل تراجع فترات الانتباه وتشوهات سوق الإعلانات الرقمية. وبحلول عام 2020، بدت الصحافة المحلية الفرصة المقبلة. وكان تفكير فانديهاي كالتالي: كانت غرف الأخبار المحلية القديمة تتحمل تكاليف ثابتة مرتفعة، من مبانٍ وورق، وقد تحولت جميعها إلى عبء ميت مع تراجع الإيرادات رغم أنها لم تكن متعلقة كثيرا بالعمل الصحفي نفسه. وقال: «إذا كانت تكلفتك أساسا هي الصحافة، فهذا رخيص نسبيا».
وفي ديسمبر 2020، استحوذت أكسيوس على نشرة إخبارية في ولاية كارولاينا الشمالية تحمل اسم شارلوت أجندا. وخلال أشهر قليلة، وظفت أكسيوس لوكال صحفيين في خمس أسواق إضافية، مع إطلاق ثماني نشرات أخرى بحلول نهاية عام 2021. وتغطي هذه النشرات مجالات متنوعة، من التغطية الانتخابية إلى تصويتات المجالس البلدية والاتجاهات المحلية المختلفة. ويتألف كل فريق تحرير محلي من صحفي إلى أربعة صحفيين يعملون مع محرر يشرف على عدة مناطق، فيما يعمل كل صحفي عن بعد من داخل سوقه الخاصة.
وحتى في الأيام الأولى، كان فانديهاي يحلم بما أسماه «النظام المحلي الفائق» القادر على أتمتة بعض المهام الروتينية. ثم بيعت أكسيوس، في أغسطس 2022، لمجموعة كوكس إنتربرايزز في صفقة قُدّرت قيمتها بـ525 مليون دولار، رافقها استثمار بقيمة 25 مليون دولار لتوسيع التغطية المحلية والوطنية معا. وبعد ثلاثة أشهر من هذه الصفقة، أطلقت أوبن إيه آي نسختها التجريبية العامة من روبوت الدردشة تشات جي بي تي.
وأخبرني فانديهاي أنه إذا كان هذا النظام الفائق مدعوما بأداة على شاكلة تشات جي بي تي، فإنه يعتقد أن ذلك قد يمنح الصحفيين وقتا أكبر لـ«فعل ما لا يستطيعه سوى البشر، أي التحقيقات الصحفية الرائعة فعلا». وقد تخيل شراكة مع شركة ذكاء اصطناعي، وبدأ أواخر عام 2023 محادثات مع عدد من أبرز شركات الذكاء الاصطناعي وقادتها، من بينهم سام ألتمان، الرئيس التنفيذي لشركة OpenAI، حول الأثر المحتمل للذكاء الاصطناعي على الإعلام. وقالت أليسون مورفي، مديرة العمليات في أكسيوس، إن الشركة كانت تريد من OpenAI أكثر من مجرد الحصول على مقابل مادي عن بيانات التدريب: «كان الأمر متعلقا بالمحلي. بُني على إيماننا المشترك بأن الجمع بين صحفيين محترفين وتكنولوجيا يمكن أن يشكل حلا، ليس الحل الوحيد، بل حلا لبعض احتياجات الصحافة المحلية».
وقد رحّبت OpenAI بالفكرة فورا، إذ لقيت المقترح، بحسب فانديهاي، صدى إيجابيا خاصا لدى كريس ليهاين، رئيس الشؤون العالمية في OpenAI وأحد الناشطين الديمقراطيين القدامى الذين عملوا في إدارة الرئيس بيل كلينتون، والذي سعى مؤخرا للتأثير في الرأي العام حول الذكاء الاصطناعي عبر مبادرات مدنية متعددة. وكانت OpenAI قد قدّمت في السابق منحا واتفاقيات ترخيص محتوى وإمكانات تقنية لعدد من المؤسسات الإعلامية، من بينها مشروع الصحافة الأمريكية والرابطة العالمية لناشري الأخبار، لكن اقتراح أكسيوس كان أول شراكة تحاول فعليا تمويل تأسيس غرف أخبار جديدة. وقال فارون شيتي، نائب رئيس قسم الإعلام في OpenAI: «اعتقدنا أن هذه الشراكة مثال قوي فعلا على قدرة الذكاء الاصطناعي على خلق فرص جديدة لم تكن موجودة من قبل». أما فانديهاي فعبّر عن الأمر بصراحة أكبر: «هم بحاجة إلى بعض الانتصارات».
وكانت OpenAI بحاجة أيضا إلى المعلومات التي تنتجها الصحافة المحلية؛ إذ كان مستخدمو تشات جي بي تي في الولايات المتحدة، حتى فبراير الماضي، يكتبون مليون طلب أسبوعيا بحثا عن أخبار محلية، وفق الشركة. لكن تراجع الصحافة المحلية يهدد بخلق ندرة في المعلومات التي تعتمد عليها أدوات الذكاء الاصطناعي. وكتبت OpenAI مؤخرا: «يمكن لتشات جي بي تي أن يساعد الناس على العثور على الأخبار المحلية، شرط أن يظل الصحفيون المحليون يغطونها فعليا».
وأعلن فانديهاي عن صفقة OpenAI في يناير 2025 بمنشور موجز اعتاده، جاء فيه أن OpenAI ستموّل، لمدة ثلاث سنوات، انطلاق أربع مدن أولى هي بيتسبرغ وكانساس سيتي بولاية ميزوري وبولدر بكولورادو وهانتسفيل بألاباما، وجميعها اختيار أكسيوس نفسها. وفي هذه السنة، أضافت الشركتان تسع نشرات إضافية إلى قائمة أكسيوس المتنامية. وبحلول نهاية 2026، من المقرر أن تكون أكسيوس حاضرة في ثلاث وأربعين مدينة، وأخبرني فانديهاي أنه يود يوما أن يصل العدد إلى ألف مدينة: «نريد أن نكون في كل مجتمع، كبيرا كان أو صغيرا».
وقالت مورفي، مديرة العمليات في أكسيوس، إن OpenAI استثمرت ما يكفي لتغطية تكاليف انطلاق الأسواق الجديدة، بما في ذلك الطاقم البشري والتكنولوجيا. غير أن أيا من الشركتين لم يكشف تفاصيل إضافية عن الصفقة، بما في ذلك المبلغ الدقيق الذي تدفعه OpenAI أو ما إذا كانت الصفقة تمنع أكسيوس من اتخاذ إجراءات قانونية ضد OpenAI مستقبلا. وقالت كايلا وود، المتحدثة باسم OpenAI، إن هذه الشروط سرية بموجب الاتفاق.
وحتى أوائل أغسطس، كانت إعلانات التوظيف المحلية المفتوحة لدى أكسيوس تعرض رواتب تتراوح بين خمسة وستين ألف دولار ومئة وخمسة وعشرين ألف دولار. ولا تكشف أكسيوس عن صفقتها مع OpenAI في تلك الإعلانات، ولا في معظم تغطيتها المتعلقة بـOpenAI، ما لم تكن التغطية مرتبطة صراحة بصفقات إعلامية.
وقال موظف في أكسيوس، تحدث بشرط عدم الكشف عن هويته، إن غياب الشفافية أسهم في قدر من التوتر بين صفوف الصحفيين. وتقر هولي مور، رئيسة تحرير أكسيوس لوكال، بأنه كانت هناك أسئلة في البداية حول ما إذا كان من الحكمة السماح لـOpenAI بالتدريب على القصص الصحفية. وقالت: «بمجرد أن أوضحنا بجلاء أنه لا يوجد أي إلزام باستخدام الذكاء الاصطناعي كجزء من عملية التحرير، بدأ الناس يقولون: حسنا. إنها شراكة تجارية بامتياز».
ومع ذلك، أي خيار آخر كان متاحا؟ لم تسلم أكسيوس نفسها من التقشف العميق الذي يضرب القطاع، إذ سرّحت عشرة بالمئة من طاقمها قبل أشهر من صفقة OpenAI، وقلّصت هذه السنة أحد عشر منصبا آخر في قسم الأخبار وأقسام الوسائط البصرية والاجتماعية. وخلافا لغرف أخبار أخرى، مثل بوليتيكو، التي نجحت في مقاومة استخدامات مثيرة للجدل للذكاء الاصطناعي، لا تضم أكسيوس نقابة عمالية. ولم يتردد فانديهاي في التذكير بضرورة تماشي الموظفين مع هذا التوجه، إذ قال خلال الندوة التي استضافتها OpenAI: «كنا من الأوائل الذين قالوا لموظفينا بوضوح إنه ليس لديكم خيار. إن كنتم خائفين، أو لا يعجبكم الأمر، لا يهمنا؛ عليكم تبنّيه».
وحين سألته عن احتمال تضارب المصالح، أو حتى مجرد تصور تضاربها، بما أن أكسيوس تواصل تغطية OpenAI بانتظام، بدا فانديهاي غير مكترث. فصفقة أكسيوس مع OpenAI «صامتة»، على حد قوله، بشأن مسألة الجدار الفاصل بين التحرير والأعمال، ليس لأن الأمر غير مهم، بل لأن الطرفين اعتبرا استقلالية أكسيوس التحريرية أمرا مفروغا منه: «هناك افتراض بأننا سنكتب ما نكتبه». وقد واصلت أكسيوس تغطية اتهامات خطيرة بحق OpenAI بشأن دور مزعوم لتشات جي بي تي في حالات انتحار لدى مراهقين، وكذلك تفاصيل معركتها القضائية الشرسة مع إيلون ماسك. وفيما تتولى معظم هذه التغطية الوحدة الوطنية المختصة بالتكنولوجيا، غطى صحفيون محليون في مدن مولتها OpenAI نزاعات محلية حول مراكز البيانات في مناطقهم.
وأكد فانديهاي أن على القراء أنفسهم تحديد ما إذا كانت تغطية أكسيوس منحازة لصالح OpenAI أو أي جهة راعية أخرى، قائلا: «السوق هو من سيحدد طبيعة العلاقة».
لكن بعضهم أبدى قلقا إزاء الأثر الحقيقي لنموذج أكسيوس لوكال على القطاع ككل. وأشار مات بيرس، مدير السياسات في ائتلاف «إعادة بناء الأخبار المحلية»، الذي يضم أكثر من خمس وخمسين منظمة تمثل أكثر من ثلاثة آلاف غرفة أخبار، إلى ما وصفه بمشكلة «العمل الجماعي» التي تواجه غرف الأخبار، حيث يكون غالبا إبرام شراكات مع جهات مثل OpenAI أكثر جدوى من مقاضاتها. ومع ذلك، أضاف: «إذا أبرمت شراكة مباشرة مع شركة ذكاء اصطناعي، فذلك يفيدك أنت وحدك دون غيرك. هناك مشكلة بنيوية، وأنت لا تفعل شيئا حقيقيا لمعالجتها؛ بل إنك، إن صح التعبير، تستفيد منها».
وباستثناء مدينة هانتسفيل التي لا تملك صحيفة يومية، لا تُصنَّف أي من المدن الأولى التي اختارتها أكسيوس ضمن ما يسميه الباحثون «صحاري الأخبار». وقد أخبرني فانديهاي أن خدمة مجتمعات لا تتوفر على أي تغطية إخبارية ستكون «الكأس المقدسة»، لكن أكسيوس ما زالت بحاجة إلى إثبات أن معادلتها الاقتصادية قابلة للتطبيق حتى في الأسواق الراسخة أصلا. ورغم أن أكسيوس لوكال باتت تضم أكثر من مليوني مشترك، فإنها لا تحقق أرباحا بعد. وقال متحدث باسم أكسيوس إن هذا كان متوقعا، فيما أخبرني فانديهاي أنه لو حققت كل مدينة أرباحا خلال خمس سنوات، فسيكون ذلك «نجاحا كبيرا».
ويتفق فانديهاي على أن غرف الأخبار المحلية والوطنية على حد سواء تحتاج إلى أكثر من استثمارات آنية من شركات الذكاء الاصطناعي، قائلا: «أتمنى بشدة أن يكون الجواب هو وجود آلية تعويض، ربما يقررها الكونغرس، أو ربما تأتي من المحاكم». لكن بصفته رئيس مؤسسة إعلامية فتية نسبيا تقدم أصلا معظم موادها مجانا، أخبرني فانديهاي أنه لا يعتقد أن أكسيوس في موقع يؤهلها لخوض تلك المعركة تحديدا. وقال إن صفقة OpenAI كانت معاملة مالية بحتة: «في نهاية المطاف، إذا كان أحدهم سيدفع لك مقابل محتوى، فأنت تقول: حسنا، كم ستدفع لي؟ وإذا شعرت أن هذا المبلغ سعر عادل للصفقة، فإنك توافق».
وفي كولورادو، قال سانشيز إنه انجذب إلى طريقة تفكير أكسيوس في الذكاء الاصطناعي: «أريد أن أكون من بين الأشخاص الذين لا يكتفون بالجلوس مكتوفي الأيدي، كما رأيت الجميع يفعلون حين بدأت في هذه المهنة»، مستحضرا الأيام الأولى للإنترنت. ويعمل سانشيز الآن من منزله، ينشر نشرة مقاطعة أراباهو أيام الاثنين والأربعاء، ونشرة مقاطعة دوغلاس أيام الثلاثاء والخميس، وجميع المواد المحلية تحمل توقيعه وحده. وهذه مهمة ضخمة؛ إذ تشكل المنطقتان معا مساحة جغرافية أكبر من ولاية رود آيلاند بأكملها، بينما تخصص منابر منافسة عدة صحفيين لكل مدينة ضمن نطاق تغطيته. وقال: «فهناك كل هذه التحديات المتأصلة».
لكنه بدأ أيضا يلاحظ كيف يمكن للاعتماد على الذكاء الاصطناعي أن يساعده على مواجهة هذه التحديات. فأثناء إعداده مؤخرا تحقيقا حول استخدام الذكاء الاصطناعي في عمل الشرطة، استعان بتشات جي بي تي لصياغة طلب حصول على وثائق بموجب قانون السجلات المفتوحة في كولورادو، وتحديد الجهة المناسبة لتوجيهه إليها، ثم مرّره عبر مرشح قانوني آلي طوّرته أكسيوس لتقليل احتمالات رفضه. وبعد أن حصل على كمّ الوثائق المطلوبة، أعاد تمريرها عبر تشات جي بي تي للتحقق مما إذا كانت الجهة المعنية قد قدّمت كل السجلات التي طلبها. وتبيّن أنها لم تفعل، فطلب من الأداة صياغة رسالة أخرى توضح ذلك. وبحلول نهاية اليوم، كان قد حصل على الملفات الثلاثة الناقصة.
المصدر : https://www.alkhabar.ma/news/i/97698600/axios-open...










