المقالاتي | مُجمّع الأخبار والمقالات المميزة

«مجهولة رصيف جافيل»: فيليب جاينادا يفوز بجائزة غونكور 2026


الثلاثاء 3 نوفمبر 2026 à 16:55 |





منحت أكاديمية غونكور، يوم الثلاثاء 3 نونبر 2026، جائزتها الأدبية الأعرق في فرنسا للكاتب فيليب جاينادا (62 عاماً) عن روايته «مجهولة رصيف جافيل» الصادرة عن دار فلاماريون. وحسم جاينادا التصويت بستة أصوات مقابل ثلاثة لسيلفان برودوم صاحب «من الجهة الأخرى للبحيرة»، بحسب مجلة «ليفر إيبدو» المتخصصة في عالم النشر، فيما ضمّت القائمة النهائية أيضاً يانيك هاينيل وكليمانتين ميلوا.

جريمة طواها النسيان منذ 1949

تعود الرواية إلى يوم 6 شتنبر 1949، يوم عُثر على جثة شابة ملقاة على رصيف جافيل بباريس، بلا حقيبة ولا حذاء، ويبدو أن قاتلها ألبسها على عجل قبل أن يتركها قرب ضفاف السين. وفي اليوم التالي تبيّن أنها لويز كانسو، إحدى أكثر العارضات طلباً لدى رسّامي حي مونبارناس. وبعد أكثر من خمسة وسبعين عاماً، يعيد جاينادا فتح الملف انطلاقاً من وثائق التحقيق والأرشيف، ويجوب الأماكن التي جرت فيها الوقائع، ليصوغ نصاً يقع بين الرواية والتحقيق الصحفي والسرد الشخصي.

وفي تعليقه على اختيار الأكاديمية، رأى رئيسها فيليب كلوديل أن الكتاب يعيد إلى الواجهة ضحية شابة جرى تغييبها، ولم تُولِها الشرطة آنذاك ما تستحقه من اهتمام، وفق ما نقلته «باري ماتش» البلجيكية. أما الفائز فاكتفى بالقول، لدى وصوله إلى مكان الإعلان، إنه يشعر بالفرح.


الرواية-التحقيق: بصمة جاينادا

وُلد فيليب جاينادا سنة 1964 في سان جرمان أونلي قرب باريس، واشتهر بأسلوب خاص ينطلق من قضايا جنائية حقيقية ليبني منها سرداً يمزج البحث الوثائقي بالسخرية والتأمل الذاتي. وسبق له أن نال جائزة فيمينا سنة 2017 عن روايته «المنجل». وقد حققت روايته الجديدة انطلاقة استثنائية حتى قبل دخولها سباق الجوائز، إذ بيعت منها 17 ألف نسخة في أقل من ثلاثة أسابيع، وهي أفضل بداية في مسيرته.

تقليد عريق في مطعم دروان

جرياً على تقليد قائم منذ 1914، أُعلن اسم الفائز في الطابق الأول من مطعم دروان الباريسي، أحد أبرز معالم الحياة الأدبية الفرنسية. ويخلف جاينادا الروائي لوران موفينيي، المتوَّج سنة 2025 عن روايته «البيت الفارغ»، فيما كانت الجائزة قد ذهبت سنة 2024 إلى الكاتب الجزائري-الفرنسي كمال داود عن روايته «حوريات»، التي ما تزال تثير جدلاً قضائياً على ضفتي المتوسط. ورغم أن قيمتها المادية رمزية لا تتجاوز شيكاً بعشرة يوروهات، تظل غونكور الجائزة الأقدر في فرنسا على مضاعفة مبيعات الكتاب الفائز وتكريس اسم صاحبه.


مقالات ذات صلة من شبكتنا:




المصدر : https://www.articlophile.com/articles/i/98580786/p...



Rss
Twitter
Newsletter