المقالاتي | مُجمّع الأخبار والمقالات المميزة

قمة موسكو: بوتين يروّج لنظام عالمي يمنح أفريقيا مكانة أكبر


الخميس 29 أكتوبر 2026 à 23:54 |




تواصلت يوم الخميس 29 أكتوبر 2026 في موسكو أشغال القمة الروسية الإفريقية الثالثة. وبعد يوم أول خُصص أساسا للمنتدى الاقتصادي المشترك، اجتمع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين منذ صباح الخميس، في جلسة عامة، مع نحو عشرين رئيس دولة وحكومة لبحث القضايا الجيوسياسية ومكانة أفريقيا في العالم.



مقعد دائم لأفريقيا في مجلس الأمن

أمام القادة الأفارقة، اعتبر بوتين أن غياب أفريقيا عن قائمة الأعضاء الدائمين في مجلس الأمن الدولي أمر «غير عادل»، مؤكدا أن الوزن السياسي والاقتصادي للقارة في تزايد مستمر، وأن دورها وأهميتها يكبران مع تغيّر العالم، وفق ما نقله موقع «تشاد إنفوس» عن وكالة «تاس». وقدّم روسيا وأفريقيا بوصفهما «حليفين طبيعيين» في بناء نظام عالمي متعدد الأقطاب، لا تتحكم فيه مجموعة محدودة من القوى.

وكان بوتين قد مهّد لهذا الطرح في اليوم الأول، إذ أكد خلال الجلسة العامة للمنتدى الاقتصادي والإنساني أن العالم المتعدد الأقطاب بات واقعا لا رجعة فيه، مستشهدا بأن دول مجموعة «بريكس» حققت خلال السنوات الخمس الماضية أكثر من 40 في المئة من الناتج الإجمالي العالمي، مقابل أقل من 30 في المئة لدول مجموعة السبع، بحسب وكالة «أبا نيوز». كما أعلن افتتاح ثماني سفارات روسية جديدة في القارة منذ قمة 2023، ليبلغ عدد التمثيليات الدبلوماسية الروسية في أفريقيا 48 تمثيلية.


الساحل في صدارة الهواجس الأمنية

وفي تعقيبه على مداخلة رئيس المرحلة الانتقالية في مالي آسيمي غويتا، شدد بوتين على أن حل الأزمات التي تعصف ببوركينا فاسو ومالي والنيجر بالغ الأهمية، ليس لأفريقيا وحدها بل ربما للعالم بأسره. من جهته، دعا رئيس الاتحاد الإفريقي، البوروندي إيفاريست ندايشيميي، إلى تعزيز التعاون الدولي في مواجهة الإرهاب والتطرف العنيف والنزاعات المسلحة، مع اعتماد حلول تراعي الواقع الإفريقي وتحترم القانون الدولي والأولويات التي تحددها دول القارة.

وأفاد أنطون كوبياكوف، الأمين التنفيذي للجنة المنظمة، بأن ثلاثين بلدا إفريقيا تربطه بروسيا اتفاقيات تعاون عسكري تقني، وبأن القمة استقطبت أكثر من 3500 مشارك قدموا من 74 بلدا.

الروبل والاستثمار المحلي

وعلى الصعيد الاقتصادي، قال بوتين إن الروبل بات يمثل 85 في المئة من المعاملات التجارية بين روسيا والدول الإفريقية، معتبرا أن التسويات بالعملات الوطنية تحدّ من الارتهان لقنوات مالية دولية معرضة للعقوبات والتوترات. وأكد أن الشركات الروسية تفضل شراكات قائمة على الاستثمار المحلي ونقل التكنولوجيا وخلق فرص الشغل، في مجالات الطاقة والطاقة النووية المدنية والمعادن والبنى التحتية واللوجستيك. وفي المقابل، جدد ندايشيميي دعوته الشركات الروسية إلى إقامة وحدات صناعية مشتركة، تساعد الاقتصادات الإفريقية على تجاوز نموذج تصدير المواد الخام واستيراد المنتجات المصنعة.

كما أعلن الرئيس الروسي أن بوتسوانا والسيشل وتوغو تعتزم افتتاح سفارات لها في موسكو قريبا. ويبقى أن القمة، التي يُنتظر أن تحدد أولويات الشراكة الروسية الإفريقية للفترة 2027-2029، ستُقاس في نهاية المطاف بمدى قدرتها على تحويل هذا الخطاب الجيوسياسي إلى نتائج ملموسة، في ظل حصيلة متواضعة للقمتين السابقتين.





المصدر : https://aljanoubiya.articlophile.net/articles/i/98...



Rss
Twitter
Newsletter