تستعيد الكاتبة فيرجينيا بوستريل، في مقال نشرته مجلة Works in Progress، قصة "Habitat"، أول عالم افتراضي جماعي متعدد اللاعبين في التاريخ، والذي وُلد على جهاز الكمبيوتر المنزلي المتواضع "كوموردور 64" الذي طُرح عام 1982 بذاكرة لا تتجاوز 64 كيلوبايت.
بيع الجهاز بسعر 595 دولاراً فقط في الولايات المتحدة، مقارنة بنحو 1500 دولار لجهاز أبل الثاني، وباعت شركة كوموردور منه أكثر من 12.5 مليون وحدة حول العالم، ليصبح أفضل كمبيوتر منزلي مبيعاً في التاريخ، وفق تصريح مديرها التنفيذي جاك تراميل الذي وصفه بأنه "كمبيوتر للجماهير لا للنخبة".
وبفضل خدمة اتصال رخيصة تُدعى Q-Link، تمكّن مستخدمو الجهاز من الدخول إلى لعبة "Habitat" التي طورها قسم الألعاب في شركة لوكاسفيلم، والتي قدّمت للمرة الأولى مفهوم "الأفاتار" وعملة داخل اللعبة ونظاماً لتخصيص الشخصيات وشراء المنازل وبيعها، فضلاً عن حانوت مركزي كان يجتمع فيه اللاعبون للدردشة وإقامة الحفلات وحتى تأسيس صحيفة وكنيسة خاصة بهم.
ولم تخلُ التجربة من مفاجآت غير متوقعة، أبرزها اكتشاف بعض اللاعبين لثغرة في أسعار السلع الافتراضية مكّنتهم من مضاعفة أرصدتهم بشكل خيالي عبر عمليات بيع وشراء متكررة، في ما يُعتبر أول حالة موثقة لما يُعرف اليوم بـ"ثغرة التكرار" (dupe bug) في الألعاب الإلكترونية.
وبحسب المقال، أرست تجربة "Habitat"، رغم بدائيتها التقنية، الأسس الأولى لمفاهيم باتت اليوم في صميم العوالم الافتراضية الحديثة والميتافيرس، من الأفاتارات إلى الاقتصاد الرقمي داخل الألعاب.
المصدر : https://www.articlophile.com/articles/i/98000565/h...










