المقالاتي | مُجمّع الأخبار والمقالات المميزة

فرانسيسكو مارهويندا يهاجم حكومة سانشيز في ملف سبتة والمغرب


الثلاثاء 1 سبتمبر 2026 à 13:00 |




في مقاله المنشور في 29 غشت، تناول مارهويندا دخول أعداد كبيرة من المهاجرين إلى المدينة، وقدم رواية تنتقد أداء السلطة التنفيذية الإسبانية، معتبرا أن الحكومة لم تقدم، من وجهة نظره، تفسيرا مقنعا للأحداث أو إجراءات كافية لمعالجة آثارها. كما اتهم الحكومة التي يقودها بيدرو سانشيز بالتصرف على نحو يجعله يصفها بأنها تابعة للمغرب، وربط استمرار الأزمة بما تبقى من الولاية الحكومية الحالية.



وقال الكاتب إن العلاقات بين إسبانيا والمغرب تكتسي أهمية بالنسبة إلى البلدين، كما أنها ترتبط بأمن المجال المتوسطي والتعاون في ملفات الهجرة غير النظامية ومكافحة المخدرات والإرهاب. لكنه أضاف أن هذه الشراكة، وفق طرحه، لا ينبغي أن تُدار بمنطق الضغط المرتبط بالهجرة أو بالملفات الأمنية.


ويستند وصفه للعلاقات المميزة بين الرباط وبروكسل إلى واقع الشراكة القائمة بين المغرب والاتحاد الأوروبي، إذ تصف وثيقة صادرة عن مجلس الاتحاد الأوروبي المغرب بأنه شريك أساسي واستراتيجي ذي أولوية في الجوار الجنوبي، وتتحدث عن علاقة متعددة الأبعاد ومميزة بين الطرفين. غير أن هذا الوصف المؤسساتي للعلاقة الأوروبية المغربية لا يحسم، في حد ذاته، النقاش السياسي والدستوري المتعلق بطبيعة النظام السياسي المغربي، وهو نقاش يختلف باختلاف المرجعيات الحزبية والإعلامية والأكاديمية في إسبانيا.


وتكشف تصريحات مارهويندا عن حضور المغرب في السجال الداخلي الإسباني بوصفه موضوعا يتجاوز العلاقات الخارجية المباشرة. فملف سبتة والهجرة والتعاون الحدودي يتحول، في كثير من الخطابات الحزبية والإعلامية، إلى أداة لتبادل الاتهامات بين القوى السياسية. اليمين المحافظ وبعض الأصوات القريبة منه يوجهون انتقادات حادة إلى حكومة سانشيز، ويربطون سياساتها تجاه الرباط بما يعدونه تنازلات أو ارتهانا في إدارة الملفات الثنائية.


وفي المقابل، تستخدم قوى من اليسار الراديكالي خطابا مختلفا يركز على انتقاد تقارب أحزاب اليمين الإسباني مع الولايات المتحدة وإسرائيل، وعلى مساءلة مواقفها من المغرب وقضايا المنطقة. ويؤدي هذا التوظيف المتبادل إلى اختزال النقاش حول العلاقات الإسبانية المغربية في اتهامات سياسية متعارضة، بدلا من تناوله عبر عناصره العملية، ومنها تدبير الحدود، والتعاون الاقتصادي، ووضع المدينتين المحتلتين سبتة ومليلية، وقضايا الهجرة والحقوق الاجتماعية والأمن الإقليمي.


كما تعكس لهجة مارهويندا مفارقة في الخطاب الإسباني تجاه المغرب؛ فهو يقر بأهمية الشراكة الأوروبية المغربية وبخصوصيتها، لكنه يقرن ذلك باتهامات شديدة للرباط وللحكومة الإسبانية. ويظهر من هذا الجمع أن النقاش العام في إسبانيا حول المغرب لا يقتصر على تقييم السياسة الخارجية، بل يتداخل مع الاستقطاب الداخلي والصراع بين الحكومة والمعارضة، ومع التصورات المتنافسة للسيادة والحدود والهجرة.




المصدر : https://www.articlophile.com/articles/i/97873048/m...



Rss
Twitter
Newsletter