المقالاتي | مُجمّع الأخبار والمقالات المميزة

حين يصبح العمق عبئًا


الثلاثاء 6 أكتوبر 2026 à 22:01 |




ليس كل ما يتعبك ضعفًا. أحيانًا يكون جهازك الداخلي يلتقط إشارات لا يلاحظها الآخرون: نبرة صوت عابرة، ضوءًا حادًا، صمتًا ثقيلًا، أو تغييرًا صغيرًا في وجه شخص تحبه.


ما نسميه الحساسية العالية ليس عيبًا يجب الاعتذار عنه، ولا تشخيصًا جاهزًا. إنه اختلاف في طريقة استقبال العالم ومعالجته. تشير الأبحاث إلى أن هذه السمة تظهر لدى نسبة معتبرة من الناس، وأن لها جانبًا وراثيًا، وأنماطًا شبيهة بها موجودة لدى أنواع كثيرة. ليس لأن الطبيعة تحب التعقيد، بل لأن المجموعة تحتاج من يلتقط الإشارات قبل أن تصبح أزمة.


المشكلة ليست في أن تشعر كثيرًا. المشكلة أن تعيش بلا مساحة آمنة: بلا هدوء، بلا حدود، وبلا حق في الانسحاب حين يصبح الضجيج أكبر من قدرتك على الفهم.


الحساسية تتحول إلى إنهاك حين نعاملها كخلل. وتتحول إلى بصيرة حين نبني لها إيقاعًا يناسبها.


لا تحاول أن تصبح أقل إحساسًا؛ تعلّم أن تصبح أكثر حماية لما تشعر به.



السمة المعروفة علميًا باسم «حساسية معالجة المثيرات» تبدو قابلة للتوريث بدرجة متوسطة، لكن لا يوجد «جين واحد للحساسية»، كما أن تقدير 15–20% يظل تقديرًا شائعًا في الأدبيات لا قاعدةً ثابتة لكل مجتمع.





المصدر : https://fikra.articlophile.net/blog/i/98286850/al-...



Rss
Twitter
Newsletter