شهدت المنطقة الصناعية تاراخال بمدينة سبتة اندلاع حريق ليل الخميس أتى على مخيم عشوائي يضم عشرات المساكن المؤقتة التي أقامها مهاجرون غير نظاميين في محيط المستودعات التجارية. وتدخلت فرق الإطفاء والإنقاذ مدعومة بقوات الأمن للسيطرة على النيران وإخلاء قاطني المكان تجنبا لوقوع خسائر بشرية، في حين باشرت السلطات المختصة تحقيقاتها الميدانية لتحديد الأسباب الدقيقة للحادث.
وبحسب البيانات الصادرة عن جهاز الإطفاء والإنقاذ، فإن النيران اندلعت قبيل منتصف الليل في المساكن البدائية المشيدة من البلاستيك والأخشاب والنفايات الصلبة، مما ساعد على انتشار ألسنة اللهب بسرعة في الموقع. وقد أسفر الحادث عن تدمير اثنتين وأربعين عشة وخيمة كان يستغلها المهاجرون للإيواء والمبيت، في حين لم تسجل الفرق الطبية أي إصابات أو ضحايا في صفوف المقيمين أو عناصر التدخل بعدما تمكن الموجودون من مغادرة المكان فور اشتعال النيران.
وتطلب إخماد الحريق نحو ساعتين من العمل المتواصل من جانب عناصر الإطفاء لمنع امتداد ألسنة اللهب إلى البنية التحتية والمستودعات المجاورة. وأفادت المصادر الأمنية بأن الخسائر انحصرت في المقتنيات والمواد سريعة الاشتعال المحيطة بالمخيم، دون أن تلحق أضرار بهياكل المباني الصناعية، بينما شملت عمليات التدخل في أوقات متقاربة السيطرة على حرائق أخرى متفرقة طالت ثماني مركبات وأربع حاويات نفايات في نقاط مختلفة من المدينة.
ويضم هذا التجمع العشوائي مهاجرين استقروا في المنطقة في أعقاب عمليات الدخول التي شهدتها المدينة خلال الفترات السابقة، حيث يعيش المقيمون فيه في ظروف غير نظامية بانتظار تسوية أوضاعهم القانونية أو نقلهم إلى مراكز متخصصة. وذكرت مصادر محلية أن الجيران وأصحاب المحال في المنطقة بادروا بالاتصال بأجهزة الطوارئ فور رصد تصاعد الدخان، وهو ما سرّع عملية إجلاء العشرات من قاطني المخيم قبل اتساع دائرة الحريق.
وعلى الصعيد الميداني، فتح الحرس المدني الإسباني تحقيقا للوقوف على ملابسات الحادث وتحديد مصدر الاشتعال، حيث تشير التقديرات الأولية للخبراء إلى احتمال نشوب النار بفعل مواقد بدائية تُستخدم للطهي أو التدفئة داخل المخيم، دون استبعاد فرضيات أخرى. وأوضحت الجهات المعنية أن عمليات جمع الأدلة الفنية مستمرة في موقع الحادث لتحديد ما إذا كان الحريق قد نتج عن عامل عرضي أم عن فعل مدبر، مع استمرار متابعة الترتيبات المتعلقة بالأفراد الذين تم إخلاؤهم من الموقع.
المصدر : https://www.articlophile.com/articles/i/98001551/h...










