تشير مجلة Kiplinger إلى أن "المليونير" لا يعني بالضرورة شخصاً ذا دخل سنوي ضخم، بل يُقصد به من تصل صافي ثروته - أي قيمة أصوله بعد خصم ديونه - إلى مليون دولار. وتوضح المجلة أن هذا الهدف في متناول أصحاب الدخل المتوسط أيضاً، شرط اعتماد ثلاث عادات مالية تراكمية على مدى سنوات طويلة.
العادة الأولى هي الاستثمار الشهري المنتظم، إذ يُعدّ عامل "الوقت" أهم من مهارة اختيار الأسهم. فبحسب حاسبة الفائدة المركبة التي استعانت بها المجلة، يمكن لمن يبدأ استثمار 375 دولاراً شهرياً في سن الخامسة والعشرين أن يجمع نحو مليون دولار بحلول سن الخامسة والستين بعائد افتراضي سنوي نسبته 7%، بينما يحتاج من يبدأ في سن الخامسة والثلاثين إلى استثمار نحو 813 دولاراً شهرياً لبلوغ الهدف نفسه. وتوصي المجلة بخطط التقاعد التي توفرها جهات العمل كنقطة انطلاق سهلة، خصوصاً حين تقترن بمساهمة من صاحب العمل.
أما العادة الثانية فتتمثل في ضبط "تضخم نمط الحياة"، الذي يمكن أن "يبتلع الزيادات في الدخل بصمت" قبل أن تتحول إلى مدخرات. ولا تعني هذه العادة التقشف المفرط، بل الانتقائية في الترقيات الاستهلاكية والسماح لجزء من الدخل المتزايد بالتوجه نحو الادخار، مع الحرص على اتخاذ قرارات استراتيجية بشأن نفقات كبرى كالسكن والسيارات لأنها تحدث فرقاً كبيراً على مدى عقود.
وتبقى العادة الثالثة الأهم: تفادي ديون بطاقات الائتمان مرتفعة الفائدة، إذ تلتهم فوائدها الأموال التي كان يمكن توجيهها للاستثمار. وتنصح المجلة بسداد هذه الديون أولاً، ثم إعادة توجيه المبالغ المحررة نحو أهداف الثروة طويلة المدى بدلاً من زيادة الإنفاق. وتخلص المجلة إلى أن بناء ثروة حقيقية "لا يحدث بين ليلة وضحاها" بل يتراكم عبر عقود من الانضباط في الاستثمار وضبط النفقات وتجنب الديون.
مقالات ذات صلة من شبكتنا:
المصدر : https://www.articlophile.com/articles/i/98006594/m...










