قالت شركة أنثروبيك إن تحقيقاتها في إساءة استخدام نماذج الذكاء الاصطناعي التابعة لها رصدت عمليات مرتبطة بخلية لتطوير الأسلحة في شمال اليمن، إلى جانب حسابات وصفتها الشركة بأنها متحالفة مع الدولة الإيرانية واستخدمت «كلود» في جمع المعلومات والتأثير الدعائي. وأفادت الشركة بأنها عطلت هذه الأنشطة وحظرت الحسابات المعنية، في تقريرها الصادر خلال سبتمبر 2026 بشأن رصد الاستخدامات الضارة للذكاء الاصطناعي.
وفي الحالة اليمنية، لم يسمّ تقرير أنثروبيك جماعة الحوثيين صراحة، بل أشار إلى خلية من جهات مهددة تعمل في شمال اليمن. غير أن تقارير إعلامية ربطت الموقع الجغرافي بمنطقة تخضع لسيطرة الحوثيين، مع التشديد على أن الشركة لم تؤكد هوية الجهة المنفذة. وذكرت أنثروبيك أن الخلية أدارت بالتوازي ثلاثة برامج لتطوير أسلحة موجهة، واستعانت بأداة «كلود كود» في إعداد أجزاء من برمجيات التوجيه والملاحة والتحكم اللازمة لتثبيت المركبات الطائرة وتوجيهها.
وبحسب التقرير، شمل البرنامج الأول صاروخاً موجهاً يستخدم حاسوب طيران من فئة الأجهزة الهاتفية، مع آلية توجيه ذاتي في المرحلة النهائية. أما البرنامج الثاني فتعلق بصاروخ باليستي متعدد المراحل، حدد القائمون عليه هدفاً لمداه يتجاوز ألفي كيلومتر. وتناول البرنامج الثالث مجموعة صواريخ متعددة النسخ أطلق عليها اسم «R2000»، تضم نموذجاً يستخدم مركبة انزلاقية فائقة السرعة. ولم يثبت التقرير أن هذه المشاريع أسفرت عن نشر سلاح عامل أو جاهز للاستخدام.
وأوضحت أنثروبيك أن مستخدمي النظام حاولوا إخفاء الاستخدام العسكري الفعلي للبرمجيات والغرض النهائي منها، عبر صياغة طلبات لا تكشف طبيعة المشروع. وقالت إن ذلك أتاح لهم لفترة استخدام النماذج في أعمال برمجية وبحثية ومراجعة تقنية، قبل أن تقود التحقيقات الداخلية إلى تعطيل الحسابات. وامتد النشاط، وفق ما نقلته تقارير عن الوثيقة، من ديسمبر 2025 إلى أغسطس 2026، واستخدمت خلاله نماذج «هايكو» و«سونيت» و«أوبوس» إضافة إلى «كلود كود».
وفي مسار آخر، وثقت الشركة عملية سمتها «حزام تحديد الهوية»، قالت إنها استُخدمت لأتمتة جمع معلومات من المصادر المفتوحة على الإنترنت وبناء ملفات استخباراتية عن مئات الأفراد في إسرائيل والشتات اليهودي. وشملت المواد التي جرى التعامل معها مسؤولين حكوميين إسرائيليين ومدنيين ومنظمات ذات صلة بالمجتمعات اليهودية خارج إسرائيل، ضمن ما وصفته الشركة بإضافة أهداف إلى قائمة مستهدفة موجودة سلفاً. كما رصد التقرير كياناً إيرانياً منفصلاً أنشأ أدلة استهداف تتصل بالقوات البحرية الأميركية، بما في ذلك أفراد ومعرفات سفن وطائرات وصور بث تلفزيوني.
ورصدت أنثروبيك أيضاً ثلاثة حسابات متحالفة مع الدولة الإيرانية تحت تسمية «GTG-34001»، وربطتها بمنظمة الثقافة والعلاقات الإسلامية، ومكتب الدعاية الإسلامية في خراسان رضوي، ومرصد بينا الثقافي. وقالت إن الحسابات استخدمت «كلود» لإعداد خطط حملات وكتيبات توجيهية وأنظمة شخصيات وهمية وقواعد بيانات للفئات المستهدفة، في إطار برامج وصفتها الجهات القائمة عليها بالحرب الناعمة أو الحرب المعرفية.
وتشير تفاصيل العملية إلى تحويل نشرات ومضامين رسمية إلى مواد مهيأة للنشر بلغات متعددة مع إخفاء مصدرها الحكومي، فضلاً عن التخطيط لمحتوى يستهدف معارضين إيرانيين وأفراداً من الأقلية البهائية. وأورد التقرير كذلك مواد مرتبطة بالاستعدادات اللوجستية لجنازة المرشد الأعلى، قيل إن خططها ووثائقها رُفعت إلى النظام. ويؤكد التقرير أن الوقائع المعروضة تمثل استخدامات رصدتها الشركة وعالجتها، ولا تعني بالضرورة تحقق جميع الأهداف أو تنفيذها على الأرض.
المصدر : https://intelligences.articlophile.net/articles/i/...










