Articlophile.xyz | Agrégateur d'Actualités et Articles de Qualité

تحول جلسات البرلمان الإيراني إلى الفضاء الرقمي


Rédigé le الثلاثاء 12 مايو 2026 à 15:40 | Lu 0 commentaire(s)



اتخذ البرلمان الإيراني قراراً بعقد جلساته عبر تقنية الاتصال المرئي، في سابقة تعكس طبيعة الظروف الأمنية والسياسية التي تمر بها البلاد. ووفق ما أورده موقع Tabnak، فإن الجلسة العامة المقررة يوم الأحد ستنعقد عن بُعد، مع إشارة أحد النواب إلى أن هذا الإجراء جاء نتيجة تطورات ميدانية فرضت قيوداً على التنقل والتجمع.



هذه الخطوة تزامنت مع تصاعد التوترات العسكرية التي أدت إلى تعليق اجتماعات المجلس منذ أواخر فبراير، وهو التاريخ الذي ارتبط بعمليات عسكرية واسعة النطاق نُسبت إلى الولايات المتحدة وإسرائيل، وأسفرت بحسب تقارير إعلامية منها صحيفة Bild عن مقتل شخصيات قيادية بارزة، من بينها المرشد الأعلى علي خامنئي. ولم يصدر تأكيد رسمي إيراني مستقل يطابق هذه الرواية، ما يترك المجال مفتوحاً لتباين التقديرات حول حجم الخسائر القيادية.

الجلسة المرتقبة ستركز على الوضع الاقتصادي الداخلي، خاصة معدلات التضخم التي ارتفعت بشكل ملحوظ خلال الأشهر الأخيرة. وتشير بيانات البنك المركزي الإيراني، المنشورة عبر الموقع الرسمي للبنك المركزي، إلى ضغوط متزايدة على العملة المحلية وارتفاع أسعار السلع الأساسية، وهو ما انعكس مباشرة على القدرة الشرائية للمواطنين. ويأتي ذلك في وقت تعاني فيه البلاد من تبعات العقوبات الدولية والاضطرابات في سلاسل الإمداد.

التضخم لم يكن ظاهرة جديدة، إذ سبق أن شكل محور احتجاجات شعبية خلال الأشهر الأولى من العام. تقارير منظمات حقوقية مثل Human Rights Watch تحدثت عن استخدام القوة لتفريق تجمعات في عدة مدن، مع تسجيل سقوط ضحايا واعتقالات واسعة. هذه التطورات تضع المؤسسة التشريعية أمام تحدي التعامل مع أزمة اقتصادية ذات أبعاد اجتماعية وأمنية في آن واحد.

رغم الطابع الانتخابي للبرلمان الإيراني، فإن آليات الترشح تخضع لإشراف مجلس صيانة الدستور، وهو ما تحدّث عنه تقرير لـCouncil on Foreign Relations، حيث يتم تحديد قائمة المرشحين المؤهلين، ما يحد من التعددية السياسية داخل المجلس. هذا الإطار المؤسسي ينعكس على طبيعة النقاشات التشريعية وحدودها، خاصة في القضايا الحساسة المرتبطة بالسياسات العليا للدولة.

في الجانب الإقليمي، تشير المعطيات إلى استمرار وقف إطلاق النار بين إيران والولايات المتحدة، رغم هشاشته. وتنتظر واشنطن، بحسب ما نشره البيت الأبيض، رداً رسمياً من طهران على مقترح يتضمن ترتيبات أمنية واقتصادية، من بينها ضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز وإعادة النظر في البرنامج النووي الإيراني. هذه البنود تمثل نقاطاً مركزية في أي تسوية محتملة، نظراً لتأثيرها المباشر على أسواق الطاقة والتوازنات الاستراتيجية في المنطقة.

انعقاد البرلمان عن بُعد يطرح أيضاً تساؤلات حول استمرارية عمل المؤسسات في ظل الأزمات، وقدرتها على التكيف مع ظروف استثنائية دون تعطيل الوظائف الأساسية للدولة. كما يعكس إدخال أدوات رقمية في العمل التشريعي توجهاً قد يستمر حتى بعد انتهاء التوترات، خاصة إذا ثبتت فعاليته في ضمان استمرارية النقاش واتخاذ القرار.

يجتمع البعد الأمني مع الاقتصادي والتكنولوجي في مشهد واحد، حيث تحاول مؤسسات الدولة الإيرانية الحفاظ على حد أدنى من الاستقرار الوظيفي، في وقت تتقاطع فيه الضغوط الداخلية مع حسابات إقليمية ودولية معقدة.




المصدر : https://www.alkhabar.ma/news/i/96522313/ran-parlia...



Rss
Mobile