في «رسالة من جنيف» نشرتها مدوّنات «لوموند ديبلوماتيك» يوم 16 أكتوبر 2026، يرى الاقتصادي كارلوس لوبيز والقانوني آلان سوبيو، العضوان السابقان في اللجنة العالمية لمستقبل العمل، أن المنظمات الدولية تمرّ بأزمة عميقة، تتحمّل الولايات المتحدة جانبًا كبيرًا منها بانسحابها من بعضها وحرمان أخرى من التمويل.
ويذكّر الكاتبان بأن منظمة العمل الدولية، التي أُسّست عام 1919 بموجب معاهدة فرساي، صمدت أكثر من غيرها بفضل تركيبتها الثلاثية التي تجمع ممثلي الحكومات وأرباب العمل والعمال على قدم المساواة، وبفضل إعلان فيلادلفيا (1944) الذي جعل العدالة الاجتماعية شرطًا للسلم الدائم.
وبحسب المقال، شهدت الولاية الأولى للمدير العام جيلبير هونغبو، أول إفريقي يتولى المنصب منذ 2022، حلّ النزاع حول حق الإضراب الذي عطّل هيئات الرقابة منذ 2012: فقد أُحيل الملف إلى محكمة العدل الدولية التي أكدت في رأي صدر في 26 مايو 2026 أن حماية حق الإضراب جزء من الحرية النقابية. كما اعتُمدت اتفاقيتان جديدتان، الأولى (رقم 192) بشأن المخاطر البيولوجية في أماكن العمل، والثانية (رقم 193) في يونيو 2026 بشأن العمل اللائق في اقتصاد المنصات الرقمية.
ويخوض هونغبو انتخابات 16 نوفمبر أمام وزيرة العمل الإسبانية يولاندا دياث ووزير الخارجية البيروفي الأسبق خافيير فرانكو، في منافسة يصفها الكاتبان بغير المألوفة، إذ جرى العرف على التجديد للمدير العام بعد ولاية أولى ناجحة. ويحذّران من أن إقصاءه قد يُفهم في بلدان الجنوب تنكّرًا لمكانة إفريقيا، ويُدخل المنظمة في انقسام جديد. ويبقى المقال موقفًا داعمًا لمرشح بعينه، يعبّر عن رأي صاحبيه.
المصدر : https://www.articlophile.com/articles/i/98436916/o...










