تستعد الوكالة المغربية لتنمية الرقمنة لإطلاق مهمة تقييم شاملة لقياس الأثر الاقتصادي والمؤسساتي والتكنولوجي لمعرض "جيتكس أفريقيا المغرب"، الذي يُنظَّم تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، وذلك بعد أربع دورات متتالية رسّخت مكانته كموعد رقمي بارز على المستوى القاري.
منذ انطلاقه، يجمع المعرض سنويًا شركات تقنية وشركات ناشئة مبتكرة ومستثمرين ومتحدثين من مختلف أنحاء العالم، سعيًا إلى ترسيخ موقع المملكة كمحفز لتنمية الاقتصاد الرقمي في أفريقيا ووجهة مفضلة للاستثمارات الرقمية، مع ربط الفاعلين المحليين في مجال الابتكار بقادة قطاع تكنولوجيا المعلومات على المستوى العالمي.
ستُعهَد المهمة إلى مكتب استشاري خارجي، وتقوم على شقين مترابطين: الأول يتمثل في وضع خريطة شاملة للموارد المالية والبشرية واللوجستية والتقنية والتنظيمية التي عبّأها مختلف الفاعلين لتنظيم المعرض، لتشكيل قاعدة مرجعية موثوقة. أما الشق الثاني فيهدف إلى تقييم مستوى الأثر المتحقق على ستة أبعاد: الاستراتيجي والاقتصادي والمؤسساتي والمرتبط بمنظومة الأعمال والتكنولوجي والإعلامي، بما يشمل إنفاق العارضين والزوار، والعائدات المحققة، وفرص الأعمال المبرمة، وحجم الاستثمارات المستقطبة، وتبني التقنيات الناشئة، وحجم التغطية الإعلامية.
ولا تقتصر المهمة على الحصيلة، بل تمتد إلى مواكبة الوكالة في إعادة صياغة الموقع الاستراتيجي للمعرض على المديين المتوسط والبعيد، عبر تحليل نقاط القوة وهوامش التحسن، وإجراء مقارنة مرجعية مع فعاليات مماثلة وطنيًا ودوليًا، وصولًا إلى سيناريوهات لإعادة التموقع تحدد الأهداف والأولويات وعرض القيمة للدورات المقبلة، مرفقة بمؤشرات لتتبع الأداء وخارطة طريق عملية.
وتُنجَز المهمة على خمس مراحل تمتد من التأطير الأولي إلى التقرير الختامي، مرورًا بجمع البيانات عبر نحو عشرين مقابلة وعشر مجموعات نقاش مركّزة. وبهذا التوجه، تعبّر الوكالة المغربية لتنمية الرقمنة عن رغبتها في احتراف تدبير "جيتكس أفريقيا المغرب" وتوثيق مساهمته الفعلية في تعزيز الجاذبية الرقمية للمملكة، بالأرقام لا بالانطباعات.
المصدر : https://intelligences.articlophile.net/mlfat/i/976...










