المقالاتي | مُجمّع الأخبار والمقالات المميزة

المنصوري تعلن أغلبيتها الحكومية: «الأصالة والمعاصرة» يتحالف مع الاستقلال والاتحاد الاشتراكي والتقدم والاشتراكية


الاثنين 12 أكتوبر 2026 à 23:31 |




اتضحت ملامح الأغلبية الحكومية المقبلة. فقد أعلنت فاطمة الزهراء المنصوري، المنسقة الوطنية للقيادة الجماعية للأمانة العامة لحزب الأصالة والمعاصرة، التي عيّنها جلالة الملك محمد السادس رئيسةً للحكومة الجديدة وكلّفها بتشكيلها وفقًا لمقتضيات الفصل 47 من الدستور، عن التوافق على أغلبية سياسية تضم أربعة أحزاب: الأصالة والمعاصرة، والاستقلال، والاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، والتقدم والاشتراكية. وجاء ذلك في بيان مؤرخ بالرباط يوم الاثنين 12 أكتوبر 2026، تناقلته وسائل الإعلام الوطنية مساء اليوم نفسه.

ويأتي هذا الإعلان إثر جولتين من المشاورات السياسية مع عدد من الأحزاب الممثلة في البرلمان، قال البيان إنها استحضرت «المصلحة العليا للبلاد» والسياق الوطني والدولي، والإرادة الشعبية المعبَّر عنها في الاستحقاقات التشريعية ليوم 23 شتنبر الماضي، التي أفضت إلى تعيين امرأة على رأس الحكومة لأول مرة، وهو ما وصفه البيان بأنه «حدث تاريخي غير مسبوق» في المسار الديمقراطي للمملكة.



رهان «الكتلة» بدل التجمع الوطني للأحرار

بعد تصدّره الانتخابات بـ97 مقعدًا، اختار حزب الأصالة والمعاصرة استبعاد التجمع الوطني للأحرار، شريكه في الأغلبية المنتهية ولايتها، والتوجه نحو الأحزاب الثلاثة التاريخية لـ«الكتلة الديمقراطية». ولم يكن هذا الخيار محسومًا مسبقًا؛ إذ أبدى حزب الاستقلال تحفظات على مشاركة الاتحاد الاشتراكي، فيما تردد حزب التقدم والاشتراكية طويلًا بين الأغلبية والمعارضة. ويشير البيان إلى أن القرار جاء «بعد الاستقراء المتمعِّن للتجارب الحكومية السابقة».

ومن الناحية العددية، تبدو الأغلبية الجديدة متقاربة الهوامش؛ فمجلس النواب يضم 395 مقعدًا، والأغلبية المطلقة محددة في 198 صوتًا. ووفق التقديرات المتداولة في الصحافة، لا تتجاوز الأحزاب الأربعة مجتمعة هذه العتبة إلا ببضعة مقاعد، في حين كان تجديد تحالف الأصالة والمعاصرة والأحرار والاستقلال سيمنح هامشًا أوسع بكثير.

ويصف البيان هذه الأغلبية بأنها «أغلبية سياسية منسجمة، تُفرز حكومة سياسية قوية»، قوامها مكونات «تتميز بالتقارب الفكري والسياسي، وتتوحد في الرؤية الإصلاحية». ويؤكد أنها ستواكب طموح جلالة الملك في «بناء مغرب صاعد يسير بسرعة واحدة»، على أساس توطيد البناء الديمقراطي والحكامة الجيدة والعدالة الاجتماعية والإنصاف المجالي، وتقوية القدرات الإنتاجية للاقتصاد الوطني.


الخطوة التالية: الأسماء والبرنامج

بموجب هذا الاتفاق، ستعمل الأحزاب الأربعة على اقتراح أسماء وزيرات ووزراء يتمتعون، بحسب البيان، «بالكفاءة وبالحس السياسي، والنزاهة والاستقامة»، ضمن حكومة منسجمة قادرة على تفعيل مضامين البرنامج الحكومي الذي سيُعَدّ «في أسرع الآجال». أما توزيع الحقائب الوزارية فلا يزال رهين المفاوضات بين مكونات التحالف.





المصدر : https://www.alkhabar.ma/news/i/98352383/almansouri...



Rss
Twitter
Newsletter