تكتب المعمارية كيمبرلي داودل، رئيسة المنظمة الوطنية للمعماريين من الأقليات في الولايات المتحدة، عن تجربتها الشخصية بعد فقدانها والدها متأثراً بفيروس كورونا، لتطرح سؤالاً أوسع: لماذا يتوفى الأمريكيون من أصول أفريقية بمعدلات أعلى جراء الجائحة، ولماذا يتكرر العنف البوليسي ضدهم بشكل ممنهج؟
وفقاً للكاتبة، فإن المعماريين ملزمون قانونياً وأخلاقياً بحماية "صحة وسلامة ورفاهية" الجمهور، وهو ما تسميه بـ"القسم الأبقراطي" لمهنة العمارة. وترى أن العنصرية تتخذ في أزمة كورونا شكلاً غير مباشر، يتجلى في الفقر، وظروف العمل غير الآمنة، وضعف الخدمات الصحية في الأحياء ذات الأغلبية السوداء، بينما تظهر في العنف البوليسي بشكل صريح ومباشر.
وتطرح داودل ثلاث نقاط قوة يمكن للمعماريين تقديمها: خبرة تعاون متعدد التخصصات لحل المشكلات المعقدة، ومعرفة بأفضل الممارسات لبيئة عمرانية صحية ومستدامة، وتنوع في وجهات النظر يمكّن من فهم احتياجات المجتمعات المختلفة عن قرب. وتشير إلى أن الأمريكي القادم من حي ذي أغلبية سوداء أو لاتينية غالباً ما يكون متوسط عمره المتوقع أقل من نظيره في حي ذي أغلبية بيضاء، وهي فجوة ترى أن التصميم العمراني قادر على تضييقها.
وتختم داودل بدعوة السلطات الحكومية والصحية إلى إشراك المعماريين في النقاشات المتعلقة بجعل المجتمعات الأقل حظاً أكثر صحة وقدرة على الصمود، معتبرة أن هذا الالتزام كان يمكن أن يمنح والدها وغيره فرصة عيش أطول، وأن "التصميم من أجل الحياة" مسؤولية جماعية لا تقتصر على المهندسين المعماريين وحدهم.
المصدر : https://www.articlophile.com/articles/i/97630811/r...










