بحسب تحليل نشره المعهد الجيوسياسي هورايزنز، وصل التاجر الألماني من أصل تركي أولوماسكان سنان، المتخصص في تجارة المعادن الثمينة، إلى نيامي قادماً من الجزائر العاصمة في 27 يوليوز 2026، قبل أن يُختطف بعد يومين في منطقة تاهوا وسط النيجر على يد مجموعة مسلحة مجهولة الهوية. وفي 7 غشت، ظهر سنان في منطقة إن قزّام أقصى جنوب الجزائر، حيث تولت مصالح أمن الجيش الجزائري التكفل به قبل نقله إلى القاعدة الجوية ببوفاريك، وتسليمه رسمياً للسلطات الألمانية في 10 غشت.
يوضح المعهد أن ما تبقى مجهولاً لا يقل أهمية عما تم تأكيده: هوية الخاطفين، وتفاصيل عملية الإفراج، والقناة التي مكّنت من نقل رهينة اختُطف في وسط النيجر إلى أيدي الجيش الجزائري على بعد نحو 1200 كيلومتر. ويشير التحليل إلى تضارب في تحديد تاريخ الاختطاف الفعلي بين مصادر مختلفة، ما يجعل مدة الاحتجاز الحقيقية غير مؤكدة بدقة، إذ تتحدث بعض المصادر عن أسبوعين أو أكثر بدل تسعة أيام فقط وفق التسلسل الزمني الرسمي.
لم تتبنَّ أي جهة عملية الاختطاف، واكتفت وزارة الدفاع الوطني الجزائرية بوصف الجناة بـ"مجموعة إجرامية مسلحة"، بينما تتباين التقارير بين من يربطها بشبكات تهريب عابرة للحدود ومن يلمّح إلى صلتها بجماعات مسلحة تنشط بين وسط النيجر وشمال مالي. ويذكر التحليل، دون تأكيد رسمي، أن اسم وسيط معروف في المنطقة الصحراوية الساحلية تردد في هذا السياق، لكنه يشدد على أنه لم يعثر على أي مصدر موثوق يربطه مباشرة بهذا الملف تحديداً.
يلفت المعهد إلى أن سرعة حل القضية، مقارنة بأشهر أو سنوات في قضايا مشابهة بمنطقة الساحل، ونقطة تسليم الرهينة في قاعدة عسكرية جزائرية محصّنة بدل تسليمه في العراء كما جرت العادة، تظل من أبرز العناصر الغامضة التي لم تُفسَّر بعد. كما يستبعد التحليل وجود صلة سببية بين تحرير سنان وتسليم الجزائر أربع مروحيات عسكرية للنيجر في اليوم الموالي مباشرة، معتبراً أن تزامن الملفين "يخلق انطباعاً مضللاً" أكثر مما يعكس صفقة فعلية، ومؤكداً أن لا شيء في المعطيات المتاحة يسمح اليوم بالجزم بأن الدولة الجزائرية دبّرت الاختطاف أو تلاعبت به.
المصدر : https://aljanoubiya.articlophile.net/articles/i/97...










