Articlophile.xyz | Agrégateur d'Actualités et Articles de Qualité

اجتماع بمدريد يجمع المغرب والجزائر وموريتانيا والبوليساريو


Rédigé le السبت 7 فبراير 2026 à 16:04 | Lu 0 commentaire(s)



تنطلق في سفارة الولايات المتحدة بمدريد جلسة تفاوضية تجمع وزراء خارجية المغرب والجزائر وموريتانيا ورئيس الدبلوماسية في جبهة البوليساريو، بإشراف مباشر من الإدارة الأميركية، في خطوة تُعيد ضبط إيقاع ملف الصحراء الغربية وتُظهر ضغطاً دبلوماسياً متزايداً من واشنطن. يقود الجلسة ماساد بولوص، المستشار الرئيسي للرئيس دونالد ترامب لشؤون إفريقيا، إلى جانب مايكل والتز، سفير الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة، بحضور ستافان دي ميستورا مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة للصحراء الغربية، في وقت تميل فيه واشنطن تدريجياً للإمساك بزمام العملية منذ الخريف الماضي. وتأتي هذه المحطة بعد لقاء تحضيري سري في واشنطن قبل أسبوعين، مع توقع عقد جولة ثالثة لاحقاً في الولايات المتحدة.



يحضر المغرب إلى طاولة مدريد بخطة حكم ذاتي مُحدّثة وموسّعة، انتقلت من ثلاث صفحات عام 2007 إلى وثيقة من أربعين صفحة أعدها ثلاثة مستشارين ملكيين، بدعم من جهاز الاستخبارات الخارجية ووزارتي الخارجية والداخلية، بحسب تفاصيل واردة في تقرير حول صياغة المقترح من قبل المستشارين. هذا التوسيع جاء استجابة لضغوط أميركية وفرنسية ولحثّ من ستافان دي ميستورا على إضفاء مزيد من المضمون. ومع ذلك تشير أولى التقييمات الأميركية، وفق تسريبات صحفية، إلى أن العرض لا يزال بحاجة إلى تحسينات، وأن منح حكم ذاتي فعلي للصحراء الغربية يستلزم إصلاحاً دستورياً في المغرب وإعادة هندسة للتقسيم الترابي، وهو ملف يُنتظر أن تُقيّمه وزارة الداخلية.

تصر واشنطن على أن تنطلق المفاوضات من قرار مجلس الأمن 2797 الصادر في أكتوبر، والذي اعتبر أن مقترح الحكم الذاتي المغربي هو الإطار الأقرب للوصول إلى حل سياسي نهائي وعادل ودائم ومقبول من الأطراف. وفي السياق ذاته، حصدت الدبلوماسية المغربية دعماً متزايداً، إذ وافقت دول الاتحاد الأوروبي لأول مرة جماعياً على الخطة خلال مجلس الشراكة مع المغرب في بروكسل نهاية يناير، بعدما كانت إسبانيا قد اعتبرتها منذ 2022 «الأساس الأكثر جدية ومصداقية وواقعية»، بينما مضت الولايات المتحدة وفرنسا أبعد باعترافهما المباشر بسيادة المغرب على الإقليم.

اختيار مدريد جاء بقرار أميركي منفرد لأسباب عملية على الأرجح، من دون إشراك وزارة الخارجية الإسبانية رسمياً في التحضير، رغم صفة إسبانيا كقوة استعمارية سابقة للصحراء. ومع ذلك، يعتزم وزير الخارجية الإسباني خوسيه مانويل ألباريس عقد لقاءات ثنائية على هامش الحدث مع نظيريه الجزائري والموريتاني، إلى جانب اجتماعات مع مسؤولين آخرين يصلون إلى مدريد لهذه المناسبة، بحسب إفادات من مصادر رسمية.

على المستوى الميداني، يدفع المغرب باتجاه تفكيك أو تقليص بعثة المينورسو المنتشرة منذ 1991، مستهدفاً استحقاقات أبريل في مجلس الأمن أو تجديد الولاية في أكتوبر لتحقيق هذا الهدف. تخفيضات الميزانية في الأمم المتحدة بدأت بالفعل تؤثر في البعثة، مع إنهاء مهام مدير مكتب الربط في مخيمات تندوف يوسف جدّيان أواخر نوفمبر من دون تعيين بديل، فيما ظل الاستفتاء على تقرير المصير الذي كان في أصل تفويض المينورسو معطلاً لسنوات.

تزامناً مع ذلك، كثّفت واشنطن انخراطها المباشر في الملف، حيث زار ماساد بولوص الجزائر نهاية يناير والتقى الرئيس عبد المجيد تبون لحثّها على الانخراط نظراً لتأثيرها الحاسم على البوليساريو. وفي زيارة موازية لوفد من الجبهة إلى واشنطن، اصطدمت محاولة إعادة طرح خيار الاستفتاء برفض أميركي واضح لصالح مناقشة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية بوصفه أرضية التفاوض المقبولة.

يضم اجتماع مدريد وفوداً مصغرة يرأسها ناصر بوريطة عن المغرب، وأحمد عطّاف عن الجزائر، ومحمد سالم ولد مرزوك عن موريتانيا، ومحمد يسلم بيسط عن البوليساريو. تُصوَّر هذه الجلسة كمنعطف في نزاع مستمر منذ قرابة خمسة عقود، فيما يبقى السؤال مفتوحاً حول قدرة الجزائر والبوليساريو على الانتقال من مبدأ تقرير المصير إلى صيغة حكم ذاتي ضمن السيادة المغربية كما تدفع واشنطن باتجاهه، مع الأخذ في الاعتبار أن مسار الأمم المتحدة لا يزال حاضراً عبر مشاركة دي ميستورا وإن بدا هامشياً في المشهد الحالي. 




المصدر : https://aljanoubiya.articlophile.com/articles/i/94...



Rss
Mobile