كشفت منصة يوتيوب عن حزمة أدوات جديدة تستهدف تسهيل رحلة الإنتاج الرقمي من البحث عن الفكرة إلى النشر، تشمل واجهات "استوديو" محدَّثة للحصول على تحليلات أعمق حول أداء الفيديوهات السابقة، واقتراح أفكار محتوى بناءً على المقاطع الأكثر تفاعلاً. كما أضافت المنصة ميزة تعليقات فورية على المسوَّدات تقيّم الإيقاع والبنية السردية قبل النشر، إلى جانب توليد صور مصغّرة (ثمبنيل) مطابقة لهوية القناة، واختيار تلقائي لأفضل نسخة منها حسب الجمهور المستهدف.
ومن أبرز الإضافات، مساعد تحرير حواري يدمج نموذج "جيميناي أومني" داخل تطبيقي "شورتس" و"يوتيوب كرييت"، بحيث يمكن للصانع أن يطلب من المساعد إعادة ترتيب اللقطات، أو مزامنة الموسيقى مع الإيقاع، أو اقتراح مسوّدة أولى، ثم مواصلة التعديل يدويًا على الخط الزمني للفيديو. وتفيد بيانات المنصة بأن مئات الآلاف من القنوات استخدمت هذه الأداة يوميًا خلال شهر غشت 2026 وحده، في وقت أظهر فيه استطلاع داخلي أن نحو 72 بالمائة من صناع الفيديو الأمريكيين بين 14 و44 عامًا سبق أن استعانوا بالذكاء الاصطناعي في التحرير خلال العام الماضي.
وعلى صعيد حماية المجتمع، بدأت يوتيوب باختبار ميزة اختيارية لضبط التعليقات بالذكاء الاصطناعي، تتعلّم أسلوب كل قناة في الإشراف مع مرور الوقت. كما تُوسّع المنصة أداة "كشف الشبه" (Likeness ID) لتشمل التعرّف على الصوت إلى جانب الوجه، تمهيدًا لحماية أوسع من التزييف العميق، مع إتاحة الميزة قريبًا مباشرة عبر تطبيق يوتيوب للهاتف. وتأتي هذه التحديثات في سياق تنافس محتدم بين المنصات الكبرى -على غرار تيك توك وتويتش وإنستغرام- على استقطاب صناع المحتوى وميزانيات الإعلانات عبر أدوات الذكاء الاصطناعي والبث المباشر.
وتندرج هذه الخطوة ضمن سباق أوسع تخوضه شركات التكنولوجيا الكبرى لتوسيع نفوذها في صناعة المحتوى، وهو ما تناولته "الخبر" سابقًا في تغطيتها لملف سباق القوة في الذكاء الاصطناعي وسؤال السيطرة السياسية، وكذا في قراءتها لكتاب "The Nerd Reich" عن نفوذ ملياردير التكنولوجيا.
المصدر : https://www.alkhabar.ma/news/i/98161613/yotyob-ada...










