تكشف تقارير استخباراتية غربية حديثة عن تصاعد لافت في عمليات التجسس الصناعي التي تستهدف كبرى شركات الذكاء الاصطناعي في وادي السيليكون، في سياق تنافس محموم على السيطرة على أسرار النماذج الكبرى والبيانات التدريبية التي تقف خلفها. ولم تعد هذه العمليات تقتصر على الاختراق الرقمي التقليدي، بل باتت تشمل أساليب أقدم وأكثر تعقيداً تتعلق بالاستقطاب البشري.
وبحسب هذه التقارير، فإن ما يُعرف في أوساط الاستخبارات بـ«حروب الإغواء» (honey-trap operations) عاد ليتصدّر المشهد، حيث تُستخدم علاقات شخصية أو مهنية مصطنعة لاستدراج موظفين يحملون معرفة حساسة بمشاريع الذكاء الاصطناعي داخل شركاتهم، في محاولة لانتزاع معلومات لا يمكن الحصول عليها عبر القنوات الرقمية وحدها.
وقد أشار مكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي (FBI) في تحذيرات سابقة موجهة لقطاع التكنولوجيا إلى أن الجهات المعادية تستثمر موارد متزايدة في استهداف الباحثين والمهندسين العاملين على نماذج الذكاء الاصطناعي المتقدمة، نظراً للقيمة الاستراتيجية الهائلة لهذه التقنيات.
من جهته، حذر مركز الأمن السيبراني الوطني البريطاني (NCSC) من أن الشركات الناشئة في مجال الذكاء الاصطناعي غالباً ما تكون أقل استعداداً من الشركات الكبرى لمواجهة هذا النوع من التهديدات، بسبب محدودية مواردها الأمنية مقارنة بحجم البيانات الحساسة التي تديرها.
وتُبرز هذه التطورات، بحسب محللين في مجال الأمن القومي، أن المنافسة على ريادة الذكاء الاصطناعي لم تعد تقتصر على السباق التقني أو الاستثماري وحده، بل تحولت إلى ساحة مواجهة استخباراتية كاملة الأركان، تتقاطع فيها أساليب التجسس التقليدي مع تعقيدات العصر الرقمي.
المصدر : https://www.alkhabar.ma/news/i/98162504/algoasys-o...










