المقالاتي | مُجمّع الأخبار والمقالات المميزة

قارب أمريكي مسيّر ينجز أول عملية إنقاذ بحري غير مأهولة من نوعها


السبت 26 سبتمبر 2026 à 20:29 |





أفادت مصادر عسكرية وإعلامية بأن وحدة بحرية أمريكية استخدمت مركبة سطحية غير مأهولة لتنفيذ عملية إنقاذ لناجيَين من طاقم مركب شراعي غرق في مياه مضيق هرمز، في سابقة من نوعها من حيث الاعتماد على منصة مستقلة بالكامل في مهمة ذات طابع إنساني مباشر.

وتشير البيانات المتاحة إلى أن المركبة المعنية تعمل ضمن منظومة تشرف عليها فرقة العمل 59 التابعة للأسطول الخامس الأمريكي، وهي وحدة أُنشئت خصيصاً لتسريع إدماج الأنظمة غير المأهولة والذكاء الاصطناعي في المجال البحري.


تأسست فرقة العمل 59 عام 2021 بهدف اختبار ونشر تقنيات بحرية قائمة على الاستشعار المتقدم وتحليل البيانات في الزمن الحقيقي، وتضم منظومتها مركبات سطحية غير مأهولة، وأنظمة تعمل تحت سطح الماء، وطائرات مسيّرة، تعمل جميعها ضمن شبكة متكاملة قادرة على جمع البيانات وتحليلها وتبادلها بسرعة. وقد جرى خلال السنوات الأخيرة تنفيذ تدريبات واسعة النطاق، مثل مناورة "Digital Horizon"، لاختبار قابلية هذه الأنظمة للعمل الجماعي في بيئات عملياتية معقدة.

وتتميّز بعض هذه المركبات بقدرتها على العمل لفترات طويلة دون تدخل بشري مباشر، مستفيدة من أنظمة ملاحة تعتمد على الذكاء الاصطناعي وأجهزة استشعار متعددة، بما في ذلك الرادارات والكاميرات الحرارية. وتشير تقارير صادرة عن مكتب البحوث البحرية الأمريكي إلى أن بعض المنصات تحت سطح الماء قادرة على قطع آلاف الكيلومترات، بمهام تشمل جمع المعلومات ورصد الألغام ودعم العمليات القتالية.


وتفتح عملية الإنقاذ المشار إليها نقاشاً أوسع حول توسيع مهام هذه الأنظمة لتشمل أدواراً تقليدية كانت حكراً على البشر، مثل البحث والإنقاذ. ومن الناحية التقنية، يتطلب هذا النوع من المهام دقة عالية في تحديد المواقع، وقدرة على التفاعل مع عناصر بشرية في ظروف غير مستقرة، وهو ما يشكل تحدياً لأنظمة التشغيل الذاتي. في المقابل، يوفر استخدام هذه المنصات تقليلاً لمخاطر تعريض أطقم إضافية للخطر في حالات الطوارئ.

مع ذلك، تبقى هناك زوايا نقاش قائمة داخل الأوساط العسكرية والتقنية، تتعلق بموثوقية الأنظمة الذاتية في البيئات المعقدة، واحتمالات الخطأ أو سوء التقدير، إضافة إلى مسائل قانونية مرتبطة بقواعد الاشتباك والمسؤولية في حال وقوع حادث. كما أن المعلومات المتاحة حول هذه الحادثة تعتمد على مصادر محدودة، ما يفرض قدراً من الحذر في تقييمها بشكل نهائي إلى حين صدور تفاصيل رسمية أكثر دقة.


وعلى مستوى التوجهات العامة، يتقاطع هذا الحدث مع استثمارات متزايدة في تقنيات غير مأهولة لدى عدد من القوى البحرية، بما في ذلك برامج أوروبية وآسيوية تسعى إلى تطوير قدرات مماثلة. ويُنظر إلى هذه الأنظمة بوصفها عنصراً أساسياً في إعادة تشكيل موازين العمليات البحرية، سواء في مهام المراقبة أو الردع أو الدعم اللوجستي، مع انتقال تدريجي نحو بيئة عملياتية هجينة تجمع بين العنصر البشري والآلي.





المصدر : https://www.alkhabar.ma/news/i/98164391/qarb-amryk...



Rss
Twitter
Newsletter