أعلنت أنثروبيك أن نماذج كلود الجديدة، المطلقة اعتبارًا من 2 أغسطس، تدمج علامة مائية غير مرئية في النصوص التي تنتجها. كما يمكن أن تحمل الملفات المصوّرة بيانات وصفية موقّعة تُثبت مصدرها. وتُقدَّم الخطوة استجابةً لالتزامات الاتحاد الأوروبي بشأن الشفافية في الذكاء الاصطناعي، لكنها تُطبَّق على مستوى النموذج نفسه، أي على نطاق عالمي يتجاوز الاتحاد الأوروبي.
وبحسب التفسير الرسمي لأنثروبيك، فإن العلامة المائية: لا تظهر للقارئ، وتُنقل مع النص عند النسخ واللصق، ويمكن أن تصمد أمام بعض التعديلات، وتشير إلى احتمال تدخّل كلود في إنتاج المحتوى أو معالجته، دون أن تثبت ذلك بشكل قاطع.
لا تنحصر أسباب الاستياء في الرغبة بإخفاء استخدام الذكاء الاصطناعي كليًا؛ فالمخاوف المُعبَّر عنها أوسع من ذلك:
• وسم غير دقيق للمساعدة التحريرية: من استخدم كلود فقط لتصحيح نصه أو ترجمته أو إعادة صياغته قد يخشى أن يُوصف عمله ببساطة بأنه "مكتوب بالذكاء الاصطناعي".
• شعور زائف باليقين: اكتشاف العلامة لا يُثبت أن كلود كتب النص بأكمله، ولا يحدد صاحبه الفعلي، ولا نسبة الجهد البشري فيه.
• مخاطر مهنية: يخشى صحفيون ومحررون وطلاب واستشاريون ومطورون ووكالات أن يستغل عملاؤهم أو أرباب عملهم أو جامعاتهم هذه الإشارة كدليل غير عادل.
• غياب خيار إلغاء التفعيل: العلامة مطبّقة على مستوى النموذج نفسه، وليست إعدادًا يمكن للمشترك تعطيله ببساطة.
تشدد أنثروبيك على أن اكتشاف العلامة المائية لا يشكّل دليلًا على تأليف أو ملكية النص، بل يشير فقط إلى أن كلود قد يكون تدخّل في مرحلة ما من العملية، ولو تعلق الأمر بترجمة أو تلخيص أو تنسيق أو مراجعة لغوية فقط. وهذا تمييز مهم بالنسبة للعمل التحريري: فمقال أعده صحفي وحقّق فيه ودقّق معلوماته وأعاد صياغته بنفسه قد يحمل مع ذلك أثرًا لكلود إذا استُخدمت الأداة في مرحلة وسيطة، دون أن يعني ذلك تراجعًا في أصالة العمل أو المسؤولية التحريرية عنه.
حصيلة ما يمكن تأكيده حاليًا:
• أعلن بعض مشتركي كلود إلغاء اشتراكهم أو نيتهم ذلك، وهناك شهادات وردود فعل علنية موثّقة تؤكد ذلك، من بينها تقرير نشرته Business Insider استند إلى أربع حالات إلغاء موثّقة بالاسم ضمن خطة Claude Max.
• لا توجد حتى الآن حركة إلغاء جماعية موثّقة بالأرقام؛ إذ تقول أنثروبيك إنها لم تلاحظ ارتفاعًا ذا دلالة إحصائية في معدلات الإلغاء.
• الهدف المعلن للخطوة ليس منع المستخدمين من نسب النصوص لأنفسهم، بل الامتثال التنظيمي ومتطلبات الشفافية بموجب القانون الأوروبي للذكاء الاصطناعي.
• العلامة المائية لا تُثبت أن نصًا بأكمله من تأليف كلود، بل تشير فقط إلى احتمال تدخّله في مرحلة ما.
• مخاوف بعض المستخدمين من سوء تفسير طرف ثالث للعلامة تبدو مبرَّرة، لأنها قد تبقى ظاهرة حتى بعد تحرير النص أو ترجمته أو إعادة صياغته من قِبل إنسان.
الصياغة الأكثر دقة إذًا هي التالية: بعض المشتركين المدفوعين يلغون اشتراكهم أو يهددون بذلك، قلقين من أن تكشف علامة مائية دائمة — أو يُساء تفسيرها — عن استخدام كلود، حتى عندما لم يكن الذكاء الاصطناعي سوى أداة مساعدة. في المقابل، لا تؤكد أي بيانات موثوقة حتى الآن وجود موجة إلغاء اشتراكات جماعية.
المصدر : https://intelligences.articlophile.net/articles/i/...










