يرى الكاتب جاي كاسبيان كانغ، في عموده الأسبوعي بمجلة ذا نيويوركر، أن تراجع الشعور بالحياء الاجتماعي بات أحد أبرز أسباب التفكك المجتمعي الذي نشهده اليوم.
ينطلق كانغ من مثال دوري كرة السلة الأمريكي للمحترفين، حيث اعتاد بعض الفرق خسارة المباريات عمداً لتحسين فرصها في اختيار أفضل اللاعبين الجدد، مستشهداً بتصريح دومينيك فوكسورث، الرئيس السابق لنقابة لاعبي الدوري، الذي قال إن "ثقافة التفكير الأمثل" أزالت الضوابط التي كان يوفرها الحياء تقليدياً.
ويشير الكاتب إلى أن هذه الظاهرة، المعروفة بـ"التخلي المتعمد" أو Tanking، ليست جديدة، لكنها تفاقمت مع تحول الإعلام إلى منصة وطنية فورية تجعل أي تصرف مثير للريبة في أي مدينة قابلاً لإشعال جدل واسع خلال ساعات.
ويربط كانغ بين هذا التراجع في الحياء وصعود عقلية "العائد على الاستثمار" في قطاعات التكنولوجيا والمال والسياسة، حيث بات كثيرون يعتبرون أن الحسابات الباردة قد ألغت حاجة المجتمع إلى الحياء كأداة تنظيمية غير رسمية.
ويخلص الكاتب إلى أن مواجهة هذه الظاهرة، من ملاعب الأطفال إلى دور رعاية المسنين التي باتت تُدار وفق منطق الربح الصرف، تتطلب تدخلاً وتنظيماً مباشرين، تماماً كما فعلت رابطة كرة السلة حين أصلحت نظام اختيار اللاعبين الجدد.
المصدر : https://www.articlophile.com/articles/i/98000537/d...










