المقالاتي | مُجمّع الأخبار والمقالات المميزة

من هو يوسف سيهر، الباحث الإيطالي المغربي الأصل الموقوف بتهمة التحريض على احتجاجات ميلانو؟


الاثنين 26 أكتوبر 2026 à 19:47 |




كانت إيطاليا تترقب يوم السبت 24 أكتوبر بقلق، بعد أعمال العنف والنهب التي شابت تعبئة نهاية الأسبوع السابق. غير أن المظاهرات المنددة بغلاء المعيشة، التي جرت في عدة مدن تحت طوق أمني مشدد، مرّت في معظمها بهدوء. وفي اليوم نفسه، أوقفت الشرطة في ميلانو يوسف سيهر، وهو باحث وصحافي مستقل وناشط إيطالي من أصل مغربي، تعدّه أجهزة الاستخبارات الداخلية، بحسب ما نقلته مجلة «كورييه إنترناسيونال» عن صحيفة «إيل سولي 24 أوري»، منظّراً قادراً على تحويل الغضب الشعبي إلى مشروع سياسي.



التهم الموجهة إليه

يُشتبه في أن سيهر وزوجته كانا المشرفَين على حساب «حركة 17 أكتوبر» في إنستغرام وعلى قناتها في تلغرام، اللتين أُنشئتا بعد أحداث 17 أكتوبر. وتلاحقه النيابة العامة في ميلانو، وفق ما أوضحه موقع «إيل بوست»، بتهمة التحريض على ارتكاب جرائم مع ظرف التشديد المرتبط بالغاية الإرهابية، وبتهمة العنف المنظم في التظاهرات العمومية، وهي جريمة جديدة أدخلها آخر مرسوم أمني ردّاً على اضطرابات 17 و18 أكتوبر. ويوضح الموقع ذاته أن النيابة لا تعتبره «العقل المدبّر» لأعمال الشغب، وأن الوقائع المنسوبة إليه لاحقة لها وتتعلق بنشاطه على الإنترنت. أما زوجته فتخضع للتحقيق من دون توقيف.


ملف بعيد عن صورة مثيري الشغب

يحمل سيهر شهادة ماستر في العلوم السياسية من جامعة ميلانو، وهو متخصص في الحركات السياسية الإسلامية، ومنخرط بقوة في الدفاع عن القضية الفلسطينية. وتلاحظ الصحافة الإيطالية أن ملفه بعيد كل البعد عن ملامح مثيري الشغب قليلي التسييس الذين نُسبت إليهم أعمال العنف في عاصمة لومبارديا. لكن المحققين يرون فيه المحرّض الذي سعى إلى إعطاء بُعد سياسي لحركة يعتبرونها خطيرة. وتشير «إيل سولي 24 أوري» إلى أن النيابة طلبت المصادقة على قرار توقيفه، مذكّرة بأن هذه التهم الثقيلة ما تزال في حاجة إلى إثبات.


صحافة منقسمة

رحّبت صحيفة «ليبيرو» الميلانية اليمينية بالتوقيف، ورأت في الحركة مشروعاً سياسياً مقلقاً يكشف، بحسبها، عن مناورات منظّرين من الجيل الثاني للهجرة. كما توقفت الصحافة الإيطالية عند مواقفه المثيرة للجدل من هجمات 7 أكتوبر 2023. وأعلنت نيابة جنوة، التي تحقق في شبهات تمويل حركة حماس عبر شبكة جمعيات خيرية، أنها تتحقق من وجود صلات محتملة بينه وبين الجهات المستهدفة بتحقيقها.


في المقابل، ترى صحيفة «إيل مانيفستو» الشيوعية أن سيهر يبدو «المتهم المثالي» لحكومة ردّت على أحداث 17 أكتوبر بصرامة شديدة. أما صحيفة «دوماني» اليسارية فتعتبر أن توقيفه، على خطورة التهم، يخدم أساساً مطالب اليمين بمزيد من الإجراءات الزجرية، مشيرة إلى أن منازل مئات الأشخاص فُتّشت عبر البلاد في الأيام الأخيرة، من بينهم شابتان في العشرين لم يكن لهما من ذنب سوى تصفّح منتدى نقاش حول المظاهرات.


🔗 من شبكتنا

اكتشفوا مواقع الشبكة العربية للمقالاتي.




المصدر : https://lemaroc.articlophile.net/almghrb/i/9850267...



Rss
Twitter
Newsletter