في تحقيق نشره موقع «فيزيون كارتو» يوم 13 أكتوبر 2026، وهو النسخة الفرنسية لمقال صدر في سبتمبر لدى «ذا يوروبيان كوريسبوندنت»، تتتبّع الصحفية لوتّه دي براوير كيف تحوّلت الطبيعة على الحدود بين البوسنة والهرسك وكرواتيا إلى أداة لمراقبة المهاجرين وصدّهم.
وتمتد هذه الحدود على 931 كيلومترًا من الجبال الوعرة والأنهار والغابات الكثيفة، ويعبرها المهاجرون فيما يسمّونه «اللعبة». وبحسب حسابات شبكة رصد العنف على الحدود (BVMN)، يمثل الغرق ما لا يقل عن 48 في المئة من الوفيات المسجّلة على هذه الحدود منذ عام 2000.
ويعرض التحقيق المراحل التي تجعل الطبيعة «حليفًا» للمراقبة: قطع أشجار جبل بليشيفيتسا عام 2020 «لحماية الحدود»، وتنظيف ضفاف الأنهار من الغطاء النباتي الذي يختبئ فيه المهاجرون، وشق طرق ترابية تسهّل وصول دوريات الحدود، ثم تركيب كاميرات حرارية وأجهزة رصد نبضات القلب وطائرات مسيّرة وأبراج مراقبة. ويشير إلى أن الاتحاد الأوروبي خصّص منذ 2021 ما مجموعه 389 مليون يورو لتعزيز إدارة الحدود الكرواتية.
وتنقل الكاتبة شهادات منظمات إنسانية عن إعادة مهاجرين قسرًا عبر الأنهار، مثل نهر كورانا. وترى الباحثة مارييانا هاميرشاك، المساهمة في قاعدة بيانات توثّق الوفيات على «طريق البلقان»، أن وصف حالات الغرق والبرد القارس بالحوادث يحجب مسؤولية السياسات الحدودية.
المصدر : https://www.articlophile.com/articles/i/98436935/c...










