المقالاتي | مُجمّع الأخبار والمقالات المميزة

كيف أخفت الخرائط الديكتاتوريات خلال الحرب الباردة؟


الخميس 20 أغسطس 2026 à 18:24 |




التلاعب باتفاقيات الألوان

استُخدمت الألوان في الخرائط لخلق انقسام ذهني حاد؛ فبينما كان اللون الأزرق يرمز لحلف الناتو والأحمر للمعسكر الشيوعي، تم تلوين الديكتاتوريات التي تدعمها الولايات المتحدة بـ"لون رمادي صلب" (gris dur). هذا الاختيار اللوني لم يكن عشوائياً، بل استهدف تقريب هذه الأنظمة بصرياً من ألوان "العالم الحر" الذي تنتمي إليه سياسياً، مما أخفى طبيعتها الاستبدادية وجعلها تبدو كجزء منسجم مع الكتلة الديمقراطية.



تطبيق مصطلح "العالم الحر"

اعتمدت الخرائط مصطلح "العالم الحر" للإشارة إلى الولايات المتحدة وحلفائها، وهو مصطلح ذو محتوى أيديولوجي قوي يدعي تفوق الديمقراطيات الغربية. هذا التأطير سمح بضم أنظمة ديكتاتورية صريحة تحت مظلة "الحرية" طالما أنها كانت تعادي الشيوعية، مما أدى إلى طمس الفوارق بين الأنظمة الديمقراطية الحقيقية والديكتاتوريات المتحالفة معها.


انتقائية العرض (مناطق الظل)

تعمدت الخرائط إظهار الأنظمة "غير الديمقراطية" فقط عندما تكون تابعة للمعسكر الخصم (الكتلة الشرقية)، بينما تم إغفال التنوع السياسي والانتهاكات في الدول الحليفة للغرب. وبذلك، خلقت الخرائط ما يشبه "مناطق الظل" التي تغيب فيها الحقائق حول الأنظمة القمعية المدعومة غربياً، في حين يتم تسليط الضوء فقط على استبداد الخصوم.


التبسيط المخل للصراعات

ركزت الخرائط على المواجهات المباشرة بين الكتل الكبرى (الاستقطاب الثنائي)، مما أدى إلى إخفاء العمليات العسكرية والتدخلات التي دعمت ديكتاتوريات معينة في مناطق مثل أمريكا اللاتينية أو آسيا، وتصوير الخريطة العالمية كصراع بسيط بين "الخير" (الديمقراطية) و"الشر" (الشيوعية).




المصدر : https://www.alkhabar.ma/news/i/97722872/kyf-akhft-...



Rss
Twitter
Newsletter