تعمل شركة كابجيميني، بشراكة مع جامعة محمد الخامس بالرباط ووكالة الحوض المائي اللوكوس، على تطوير نظام للإنذار المبكر يرصد انتشار الطحالب الضارة في السدود والخزانات المائية بالمغرب. ويعتمد المشروع على مسيّرة مائية مزودة بحساسات بيئية وتقنيات للذكاء الاصطناعي، بهدف مراقبة جودة المياه وتوفير معطيات تساعد الجهات المعنية على التدخل قبل تدهور الوضع.
ويندرج هذا العمل ضمن مبادرة «تيك فور بوزيتيف فيوتشرز» التابعة للمجموعة الفرنسية. وقد طور فريق يضم مهندسين من كابجيميني وباحثين جامعيين نموذجا أوليا يتحرك فوق سطح الخزانات، حيث يمكن أن تظهر تجمعات الطحالب الضارة، لجمع البيانات المتعلقة بالماء وتحليلها في وقت قريب من الزمن الفعلي.
ويقوم الحل التقني على دمج حساسات بيئية بنظام رصد عن بعد مدعوم بالذكاء الاصطناعي. ويتضمن كذلك تقنية المطيافية، التي تتيح تحليل تفاعل الضوء مع مكونات المياه، من أجل التعرف بدقة أكبر إلى المؤشرات المرتبطة بوجود الطحالب الدقيقة وتطورها. وبناء على البيانات التي تجمعها الحساسات، يفترض أن يصدر النظام تنبيهات موجهة إلى الأطراف المعنية عند رصد مؤشرات مبكرة على انتشار الطحالب.
ووفق المعطيات المنشورة، من المقرر اختبار النموذج الأولي في أحد السدود بشمال المغرب، كما ستجرى تجارب على عينات مياه حقيقية من مختبرات جامعة محمد الخامس ومن خزانات مائية خلال فصول السنة الأربعة. ويهدف هذا النهج إلى إدراج اختلاف مراحل نمو الطحالب والظروف البيئية ضمن عملية تطوير أداة الرصد، بما يدعم دقة الكشف في أوضاع مائية متباينة.
ولا يقتصر المشروع على الرصد المباشر عبر المسيّرة المائية، إذ يعد الفريق نماذج تنبؤية قائمة على الذكاء الاصطناعي وصور الأقمار الصناعية. ومن المرتقب أن تستخدم هذه النماذج لتحديد المناطق الأكثر قابلية لتشكل تجمعات الطحالب، بما يسمح بالانتقال من مراقبة الظاهرة بعد ظهورها إلى توقع مواقع احتمال نشوئها.
وتؤكد المعطيات المتاحة أن الغاية من النظام تتمثل في دعم حماية جودة مياه الشرب ومراقبة الموارد المائية داخل السدود والخزانات، مع إتاحة تنبيهات مبكرة تسرّع اتخاذ التدابير الوقائية. كما يطمح القائمون عليه إلى توسيع استخدامه مستقبلا ليشمل خزانات مائية أخرى ورصدا لأنواع إضافية من التلوث، من دون تحديد جدول زمني لهذا التوسع أو نطاقه الجغرافي.
المصدر : https://intelligences.articlophile.net/articles/i/...










