يلجأ عدد متزايد من الأميركيين إلى روبوتات الدردشة مثل "تشات جي بي تي" لطلب المشورة في شؤونهم المالية اليومية، غير أن خبراء الاستشارات المالية يدعون، بحسب تقرير نشرته مجلة Entrepreneur، إلى التزام الحذر عند الاعتماد على هذه الأداة في القرارات المصيرية.
تكشف تجربة دانييل هاريسون، مؤسِّسة شركة استشارات مالية في ولاية ميزوري، عن حدود هذه التقنية. فحين سألت الذكاء الاصطناعي عن الشكل القانوني الأنسب لهيكلة شركتها بعد انضمام زوجها إليها، أجابها بثقة بأن عليها اختيار "شركة من الفئة S"، قبل أن يغيّر رأيه كليا نحو تأسيس "شركة ذات مسؤولية محدودة" فور حصوله على تفاصيل إضافية. وتقول هاريسون إنها لولا معرفتها المسبقة، لكانت تلقت معلومة خاطئة.
وبحسب شارون بلودوورث، الرئيسة التنفيذية لشركة White Oaks Wealth Advisors، فإن الذكاء الاصطناعي أخطأ في تقديراتها أكثر مما أصاب حتى الآن، لكنها تتوقع أن تتحسن دقته تدريجيا، وقد يصبح وسيلة لإتاحة الاستشارة المالية لفئات لا تستطيع تحمل تكلفة مستشار بشري.
تُظهر بيانات استطلاع أجرته شركة JD Power على أربعة آلاف شخص أن 40% منهم استخدموا الذكاء الاصطناعي لإدارة أموالهم خلال الأشهر الثلاثة الماضية، فيما أفاد أكثر من ثلثهم بأن هذه النصائح ساعدتهم فعلا على اتخاذ قرارات أفضل، وهي نسبة تعادل تقريبا ثقتهم في مشورة بنوكهم التقليدية.
تبقى الخلاصة أن الذكاء الاصطناعي قد يفيد في الأسئلة المالية البسيطة أو مع المستخدمين المتمرسين القادرين على صياغة أسئلة دقيقة، لكن المنطقة الرمادية بين الحالتين تظل الأكثر عرضة للأخطاء والمعلومات المختلقة.
المصدر : https://www.articlophile.com/articles/i/97715288/c...










