يقدّم فيلم «رامايانا: صعود أسطورة»، للمخرج نيتيش تيواري، معالجة سينمائية واسعة النطاق للقصيدة الكلاسيكية القديمة التي تتناول حكاية راما، تجسّد الإله الهندوسي فيشنو. وفي مراجعته المنشورة في صحيفة «الغارديان» بتاريخ 4 نوفمبر 2026، يصف الناقد بيتر برادشو العمل بأنه ميلودراما ملحمية تجمع المغامرة والفرجة البصرية، وتمنح الحكاية معالجة إنتاجية يراها أضخم مما عرفته اقتباساتها السابقة، سواء بأداء ممثلين أو بالرسوم المتحركة.
ويمتد الفيلم ثلاث ساعات، لكنها لا تغطي سوى الجزء الأول من القصة. ويقدّمه عنوان المراجعة باعتباره أغلى فيلم أُنجز في الهند، فيما يركّز برادشو على اتساع مشاهده وقدرته على تقديم عرض ممتع طوال هذه المدة. ويتولى هانز زيمر وإيه آر رحمان تأليف موسيقاه، من دون أن يتضمن العمل فقرات غنائية، في تمييز بين الحضور الموسيقي المصاحب للأحداث والأغاني المؤداة ضمنها.
يجسّد رانبير كابور شخصية راما، الأمير المحارب ورجل الدولة المنتمي إلى مدينة أيوديا، والذي تتصل هويته الأسطورية بفيشنو. ويعرض الفيلم منذ البداية مسارا ينتظره، قوامه مواجهة رافانا، ملك لانكا البعيدة، الذي يؤديه نافين «ياش» كومار. وبحسب الحكاية التي تلخصها المراجعة، كان رافانا عبدا في السابق، ودفعه طلب العدالة إلى التضرع حتى منحه الإله براهما قوة بدنية خارقة وقدرة على عدم الإحساس بالألم.
في أيوديا، يتزوج راما من سيتا، التي تؤدي دورها ساي بالافي، وتجمعه بأخيه لاكشمانا، الذي يجسّده رافي دوبي، علاقة وثيقة. أما والده الملك داشاراتا، ويؤديه أرون غوفيل، فيستعد للتخلي له عن العرش بعدما أثقلته شؤون الحكم. غير أن كايكي، زوجة الملك التي تجسّدها لارا دوتا، تتمسك بوعد سابق قطعه لها بمنح التاج لابنهما بهاراتا، الذي يؤديه أديناث كوثاري. وتنتهي هذه المطالبة بإبعاد راما وسيتا ولاكشمانا إلى الغابة.
وعلى الجانب الآخر من الحكاية، يواجه رافانا مؤامرة يدبرها صهره فيديوتجيهفا، الذي يؤديه فيفيك أوبيروي. ويحسم الملك المواجهة بقتل خصمه في مبارزة، ثم تُنفى شقيقته شورباناخا، أرملة القتيل التي تجسّدها راكول بريت سينغ، إلى الغابة نفسها التي يقيم فيها راما. وهناك تقع في حبه وتحاول استمالته وخداعه، مع أنه متزوج ويعيش في وفاق مع زوجته. وتربط المراجعة هذه الوقائع بالمسار الذي يقود إلى الصدام بين راما ورافانا، ثم بعزم الأمير على الحرب لاستعادة زوجته المخطوفة.
ويقرأ برادشو خروج أفراد الأسرة الملكية إلى الغابة بروح تجمع التحمّل وقدرا من المرح، مقارنا هذا الجانب بعوالم شكسبير. كما يجد في حكاية الأمير الذي يتجه إلى محاربة مدينة بعيدة لاستعادة زوجته صلة بالملاحم الهوميرية، ويستحضر في هذا السياق فيلم «الأوديسة» لكريستوفر نولان. وتستخدم المراجعة هذه المقارنات لتقريب طبيعة المغامرة وعلاقاتها العائلية وصراعها، إلى جانب مرجعيتها الهندية الأصلية.
بصريا، يربط الناقد ضخامة الديكورات ومشاهد الغروب بفيلم «سيد الخواتم» لبيتر جاكسون، فيما يرى تشابها بين لوحات عالم الحيوان وفيلم «الأسد الملك» من ديزني، ويرجّح تأثيره فيها. كذلك يجد في آلة رافانا الجوية الغريبة طابعا يذكّر بسينما تيري غيليام. ويضع إيقاع السرد المباشر والعفوي في صلة بأفلام هوليوود الجماهيرية خلال خمسينيات القرن العشرين وستينياته، ولا سيما أفلام المغامرات التاريخية ذات الطابع الملحمي. ومن خلال هذه العناصر، يبني برادشو تقديره للعمل بوصفه مغامرة تعتمد على الحكاية والفرجة معا. ووفقا للمصدر، يبدأ عرض الفيلم في أستراليا والمملكة المتحدة والولايات المتحدة يوم 5 نوفمبر 2026.
المصدر : https://nour.soubha.com/articles/i/98606483/ramaya...










