نشر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، صباح السبت 31 أكتوبر 2026، على منصته «تروث سوشيال» صورة لمراسل وكالة «رويترز» في البيت الأبيض جاكوب بوغاج، كتب فوقها: «مراسل رويترز (من بين الأسوأ!)»، وأرفقها بعبارة تدعو الصحفي إلى استعادة لياقته وتصفه بأنه يبدو في حال يُرثى لها. وبحسب أرشيف منشورات الرئيس على المنصة، صدر المنشور عند الساعة 10:33 صباحاً بتوقيت واشنطن.
سؤال عن كانساس فجّر المواجهة
ولم يأتِ المنشور من فراغ، إذ يعيد صياغة كلمات قالها ترامب للصحفي نفسه وجهاً لوجه يوم الخميس 29 أكتوبر، أمام الطائرة الرئاسية وبحضور زملائه. فقد سأله بوغاج عمّا إذا كان إلغاء مشاركته الحضورية في تجمّع انتخابي بولاية كانساس دعماً للسيناتور الجمهوري روجر مارشال يعود إلى أنه سئم السفر، قبيل انتخابات التجديد النصفي. وردّ ترامب، وفق ما نقله موقع «ذا راب» الأمريكي، بوصف «رويترز» بأنها «سيئة»، ثم وجّه حديثه إلى الصحفي واصفاً إياه بأنه «رجل مريض»، قبل أن يسخر من وزنه ويدعو الحاضرين إلى النظر إليه.
وأكد ترامب خلال التبادل أنه يشعر بأنه «في أفضل حال»، رافضاً الربط بين قراره وبين الإرهاق، ثم قال للمراسل إنه «مقرف» وإن عليه أن يعتني بلياقته. وقد تحوّل التجمّع المقرّر في كانساس لاحقاً إلى لقاء انتخابي عن بُعد عبر الهاتف، فيما احتفى فريق «الرد السريع» التابع لترامب على منصة «إكس» بالمواجهة، معتبراً أن الرئيس «سحق» الصحفي.
تصعيد يتجاوز المؤسسة إلى الشخص
واللافت في المنشور الأخير أنه لا يردّ على معلومة نشرتها «رويترز» أو على مضمون تقرير بعينه، بل ينتقل من الحكم العام على الوكالة إلى التعليق على الهيئة الجسدية لأحد مراسليها، مستعيناً بصورته الشخصية. وهو ما وصفه موقع «ميدياآيت» المتخصص في الإعلام بأنه مضاعفة للهجوم الذي بدأ قبل يومين.
وتعيد الواقعة إلى الواجهة النقاش حول العلاقة المتوترة بين البيت الأبيض والصحفيين المعتمدين لديه، وحول هامش حرية الصحافة في مواجهة الضغوط السياسية، في وقت تشير فيه دراسات عدة إلى تراجع ثقة الجمهور في وسائل الإعلام، وهو مناخ تتغذّى منه الهجمات الشخصية على العاملين في المهنة.
📌 اقرأ أيضاً في «الخبر»
المصدر : https://www.alkhabar.ma/news/i/98555811/trump-reut...










