المقالاتي | مُجمّع الأخبار والمقالات المميزة

القمة الروسية الإفريقية الثالثة: موسكو تراهن على استمالة القارة رغم حصيلة متواضعة


الاربعاء 28 أكتوبر 2026 à 16:39 |




انطلقت يوم الأربعاء 28 أكتوبر 2026 في موسكو أشغال القمة الروسية الإفريقية الثالثة، في صيغة مماثلة لنسختي سوتشي سنة 2019 وسان بطرسبورغ سنة 2023: يومان من النقاشات والاجتماعات، تحتضنهما هذه المرة العاصمة الروسية في قلبها وضمن إطار فخم، مع حضور لافت للرئيس فلاديمير بوتين. وبحسب ما أوردته إذاعة فرنسا الدولية، تسعى روسيا، في غياب نتائج مقنعة حتى الآن، إلى إظهار عنايتها بضيوفها والتدليل على نفوذها في القارة.



منتدى اقتصادي وخطة عمل جديدة

تتزامن القمة مع المنتدى الاقتصادي والإنساني الروسي الإفريقي، الذي يحتضنه مركز «غوستيني دفور» التاريخي في موسكو وتتولى تنظيمه مؤسسة «روسكونغرس»، ويرمي، وفق ما نقلته الصحافة الغابونية، إلى الانتقال من الإعلانات إلى مشاريع ملموسة. ومن أبرز رهانات الموعد تقييم حصيلة خطة العمل الروسية الإفريقية للفترة 2023-2026، التي اعتُمدت في سان بطرسبورغ وتشارف على نهايتها، والتداول في إطار تعاون جديد يغطي الفترة 2027-2029، إلى جانب اعتماد إعلان سياسي جديد.

وكان وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف قد أعلن رغبته في منح هذه النسخة مضمونا اقتصاديا أكثف من سابقتيها، يشمل التجارة والطاقة والأمن والاستثمار. كما يضم جدول الأعمال ملفات الطاقة النووية للأغراض السلمية، وأنظمة الدفع المستقلة، والأمن الغذائي، والتحول الرقمي.


حضور إفريقي ومخاوف أمنية

وتحدثت صحيفة «جورنال دو فاسو» البوركينابية عن الإعلان عن مشاركة 22 رئيس دولة إفريقيا، فيما يمثل بوركينا فاسو رئيس وزرائها جان إيمانويل ويدراوغو. وكانت الخارجية الروسية قد أكدت في يوليوز الماضي أن أكثر من ثلاثين بلدا إفريقيا أكدت حضورها، دون أن يعني ذلك بالضرورة مشاركة رؤسائها شخصيا.

ولم يخلُ التحضير للقمة من هواجس أمنية، إذ أشارت رسالة «إل إس آي أفريكا» إلى أن تأمين الحدث في عاصمة باتت معرضة لتداعيات الحرب كان في صلب الانشغالات، ونقلت عن مسؤول روسي أن فكرة عقد قمة على الأراضي الإفريقية نوقشت منذ ثلاث سنوات دون أن ترى النور.


مبدأ المشاركة وموقع البوليساريو

وتكتسي هذه القمم بعدا خاصا بالنسبة إلى قضية الصحراء، إذ كرّست قمة سان بطرسبورغ سنة 2023 مبدأ اقتصار المشاركة على الدول المعترف بها من الأمم المتحدة، وهو ما أبقى جبهة «البوليساريو» خارج هذا الإطار.

سباق على النفوذ في القارة

وتأتي القمة في سياق تسعى فيه موسكو إلى تعزيز حضورها الإفريقي وسط منافسة دولية محتدمة مع الصين والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة وتركيا، التي تنظم بدورها قمما خاصة مع البلدان الإفريقية، في وقت يتراجع فيه النفوذ الفرنسي التقليدي في أجزاء من القارة. ويبقى السؤال المطروح في ختام هذه النسخة: هل تنجح موسكو هذه المرة في تحويل حفاوة الاستقبال إلى مشاريع ونتائج ملموسة؟





المصدر : https://aljanoubiya.articlophile.net/articles/i/98...



Rss
Twitter
Newsletter