يميل كثيرون إلى إخفاء نجاحاتهم عن الآخرين بينما يسارعون إلى الحديث عن إخفاقاتهم، وهو سلوك يبدو متناقضاً للوهلة الأولى. لكن دراسة نفسية جديدة نشر تفاصيلها موقع PsyPost تكشف أن الدافع وراء هذا التكتم ليس القلق على الصورة الذاتية، بل الرغبة في تجنيب الآخرين شعوراً بالحرج أو الأسى.
أجرى الباحثون تسع تجارب شملت أكثر من 8229 مشاركاً، غطّت سياقات متنوعة كالمقابلات الوظيفية والنتائج الصحية والأوضاع المالية. وأظهرت النتائج أن المشاركين يكشفون عن إخفاقاتهم الشخصية في 87% من الحالات عندما يكون محدثهم قد مرّ بإخفاق مماثل، مقابل 70% فقط عندما يتعلق الأمر بمشاركة نجاح مماثل. وعندما تتباين النتائج، فإن 54% يفصحون عن فشلهم لمحدث ناجح، في المقابل لا يتجاوز من يفصحون عن نجاحهم لمحدث فاشل نسبة 16% فقط. وفي تفاعلات حقيقية عبر الدردشة المباشرة، شارك 96% من المشاركين إخفاقهم عندما فشل الطرفان معاً، مقابل 73% فقط عندما نجحا سوياً.
يقول الباحثون إميلي برينسلو من جامعة رايس وإيرين سكوبيليتي من كلية بايز لإدارة الأعمال إن الفوارق لم تكن هامشية: "عبر تسع دراسات وأكثر من 8000 مشارك، وفي سياقات تمتد من المقابلات الوظيفية إلى النتائج الصحية والمالية، لاحظنا تحولات كبيرة ومتسقة في سلوك الإفصاح." وتضيف سكوبيليتي أن كثيرين، عند تحقيق نجاح بينما يفشل آخرون، "يكتمون الخبر أو يخففون من وقعه، مقدّرين أثره بدل التفكير في مصلحتهم الشخصية." نُشرت الدراسة، التي شارك في إعدادها أيضاً جورج لوينشتاين ويواكيم فوسغيراو، في مجلة Organizational Behavior and Human Decision Processes.
ويشير الباحثون إلى أن العينة اقتصرت غالباً على مشاركين من خلفيات غربية، وأن التجارب ركّزت على نتائج حاسمة (نجاح أو فشل واضح) دون اختبار المواقف اليومية الأقل حدة. كما لم تُقيّم الدراسة ما إذا كانت استراتيجيات التكتم هذه تحقق فعلاً الأثر المرجو لدى الطرف الآخر، وهي مسألة تعتزم سكوبيليتي وزملاؤها بحثها في أبحاث لاحقة.
مقالات ذات صلة من شبكتنا:
المصدر : https://www.articlophile.com/articles/i/98007142/l...










