Articlophile.xyz | Agrégateur d'Actualités et Articles de Qualité

"البحر المتوسط يحترق": وثائقي جديد على آرتي يرصد تسارع التغير المناخي في الحوض المتوسطي


Rédigé le الاربعاء 29 يوليو 2026 à 19:28 | Lu 0 commentaire(s)




عرضت قناة "آرتي" الفرنسية-الألمانية مساء الثلاثاء 28 يوليو 2026، ضمن برمجتها الرئيسية عند الساعة التاسعة مساءً، فيلماً وثائقياً بعنوان "البحر المتوسط يحترق" (La Méditerranée en feu) من إخراج يورغوس أفغيروبولوس، يتناول التغير المناخي المتسارع في حوض البحر الأبيض المتوسط. وبحسب موقع Série News، يُعدّ حوض المتوسط، بعد منطقة القطب الشمالي، إحدى أكثر بؤر الكوكب حساسية إزاء الاختلال المناخي، إذ ترتفع درجات حرارته بوتيرة أسرع بنسبة 20 بالمئة تقريباً من المعدل العالمي، وقد سجّل ارتفاعاً بنحو 1.5 درجة مئوية منذ عام 1982.


وتكمن خصوصية هذا التحول، بحسب الفيلم، في سرعته اللافتة التي باتت ملموسة على مدى عمر إنسان واحد، حيث تتوالى موجات الجفاف والحرائق والفيضانات وتتشابك أحياناً في المنطقة الجغرافية نفسها خلال أشهر معدودة. ويجول الوثائقي بين عدة دول لرصد الوجه الملموس لهذه التحولات: ففي المغرب، حيث تُهدَّد أكثر من 90 بالمئة من الأراضي بالتصحّر، يمكن أن يدفع التغير المناخي بنحو 1.9 مليون مغربي إلى النزوح من مناطقهم بحلول عام 2050. أما في إسبانيا، فقد سُجّل رقم قياسي بلغ 47.6 درجة مئوية عام 2021، فيما شهدت اليونان في صيفي 2021 و2023 حرائق كانت من بين الأعنف في تاريخ البلاد، أعقبتها فيضانات غير مسبوقة.


ويتجاوز الفيلم مسألة درجات الحرارة وحدها، إذ يتوقف عند التداعيات الملموسة لهذا الاحترار المتسارع، وفي مقدمتها شحّ المياه؛ فتراجع معدلات التساقط مقترناً بفصول صيف أطول وأشد حرارة يضع ضغطاً متزايداً على المياه الجوفية والمحاصيل الزراعية والسكان، بينما يؤدي ارتفاع حرارة مياه البحر إلى اضطراب الحياة تحت سطحه، مع وصول أنواع بحرية قادمة من بحار أخرى وإضعاف نظم بيئية عريقة. ويُظهر الفيلم كيف يغذي كل عامل من هذه العوامل العامل الآخر: فالجفاف الممتد يُجفف التربة ويُغذي الحرائق، التي تجعل بدورها الأراضي أكثر عرضة للأمطار الغزيرة والفيضانات لاحقاً.


ويستند الفيلم أيضاً إلى موجة الحر التي ضربت أوروبا بين نهاية يونيو ومطلع يوليو الماضيين، والتي وُصفت في بلجيكا بأنها الأكثر فتكاً منذ بدء تسجيلات الهيئة البلجيكية للأرصاد الجوية "سيينسانو". ويرى العلماء أن مثل هذه الموجات مرشحة لتصبح أكثر تكراراً مع استمرار الاحترار المناخي. صُوّر الفيلم على مدى عدة سنوات في سبع دول متوسطية، ويتيح المخرج فيه الكلمة لعلماء مناخ وسكان محليين واجهوا هذه الكوارث، إلى جانب ناشطين بيئيين، ليقدّم في النهاية، بحسب الموقع ذاته، "حصيلة موثّقة وهادئة" لواقع التغير المناخي في منطقة معرَّضة بشكل خاص لتأثيراته.




المصدر : https://aljanoubiya.articlophile.net/articles/i/97...



Rss
Mobile