Articlophile.xyz | Agrégateur d'Actualités et Articles de Qualité

"الإمبراطور": كيف صوّر كابوشتينسكي بلاط هيلا سيلاسي قبل سقوطه


Rédigé le الاربعاء 29 يوليو 2026 à 22:39 | Lu 0 commentaire(s)



يفتح الصحافي البولندي ريشارد كابوشتينسكي في كتابه الشهير "الإمبراطور" نافذة نادرة على الأيام الأخيرة لبلاط هيلا سيلاسي، آخر أباطرة إثيوبيا الذي حكم لأكثر من أربعة عقود قبل أن يُطيح به انقلاب عسكري عام 1974. ووفقاً لمراجعة نشرتها مدونة Whimsi، فإن فكرة الكتاب لم تولد من مشهد الانقلاب نفسه، بل من تفصيل صغير: كلب ياباني ضئيل يُدعى "لولو" كان ينام في فراش الإمبراطور، ويتبول أحياناً على أحذية كبار رجال الدولة أثناء المراسم الرسمية.



اعتمد كابوشتينسكي في بناء الكتاب على شهادات عشرات الوزراء والخدم وحاملي الوسائد الذين عاصروا الإمبراطور، فرسم صورة بلاط مهووس بالتراتبية والمظاهر إلى حد الهزل. يروي أحد أفراد الحاشية كيف كانت قوائم مرافقي الإمبراطور في رحلاته الخارجية تتحول إلى ساحة تدافع محموم، إذ يتسلق كل موظف رقماً واحداً في القائمة صعوداً، في مشهد يشبه -بحسب المراجعة- فناء مدرسة ثانوية أكثر مما يشبه بلاط إمبراطورية عمرها ألف عام.


يكشف الكتاب أيضاً كيف فضّل هيلا سيلاسي إحاطة نفسه بوزراء ضعفاء ليبدو هو الأكثر حكمة بالمقارنة، وكيف أدى انفتاحه على تعليم أبناء النخبة في أوروبا وأمريكا إلى نشوء جيل متعلم لم يجد له موقعاً في نظام حكم مغلق، فتحوّل لاحقاً إلى وقود للانقلاب الذي أطاح به. كما يوثّق الكتاب المجاعات الثلاث الكبرى التي شهدتها البلاد في عهده، وآخرها مجاعة 1973 التي عجّلت بسقوطه، بعدما فضحتها تقارير صحفية أظهرت تناقضاً صارخاً بين موائد القصر وجثث الجياع على الطرقات.


تخلص المراجعة إلى أن "الإمبراطور" ليس مجرد سجل لسقوط دولة واحدة، بل استكشاف أعمق لهوس الإنسان بالمكانة والتراتبية، أينما وُجدت جماعة بشرية تُوزَّع فيها الموارد والنفوذ بشكل غير متكافئ. وتبقى قيمة الكتاب، بعد نصف قرن على صدوره، في قدرته على تفسير كيف تنهار الأنظمة الاستبدادية حين تتسع الفجوة بين نخبة متعلمة طموحة وقصر لا يتّسع إلا لولاء الأتباع.




المصدر : https://www.articlophile.com/articles/i/97498815/a...



Rss
Mobile