كشفت أوبن إيه آي عن إضافة Computer Use الجديدة لنموذج Codex، التي تُتيح للمستخدمين إرسال مهام من هواتفهم وتنفيذها آلياً على أجهزة Mac حتى لو كانت مُقفلة والشاشة مُطفأة. يُمثّل هذا التطور قفزة نوعية بمجال العملاء الأذكياء، إذ لم تعد الأنظمة بحاجة لجلسة سطح مكتب نشطة أو إشراف بشري مستمر.
تشغيل ذاتي خفي بضمانات أمنية صارمة
تعمل الآلية عبر تفعيل مؤقت للنظام؛ يستيقظ الحاسوب بالخلفية، يُلغي القفل تلقائياً، يُنفذ المهمة المطلوبة، ثم يُعيد القفل فور انتهاء العملية. صُممت الإضافة بآليات حماية صارمة؛ إن لمس أي شخص لوحة المفاتيح أو الفأرة خلال تشغيل الذكاء الاصطناعي، تُغلق الجلسة فوراً لمنع أي تدخل غير مُصرّح به. يضمن هذا البروتوكول عدم استغلال النظام بطرق ضارة حتى لو كان الجهاز متروكاً دون مراقبة.
من المساعدة التفاعلية إلى الاستقلالية الكاملة
حتى وقت قريب، احتاجت معظم المساعدات الذكية لجلسة سطح مكتب نشطة وتدخل بشري متكرر للتأكد من سير العمليات. مع Codex المُحدّث، يتحول جهاز Mac إلى محطة عمل ذكية متاحة دائماً، قادرة على تنفيذ أوامر معقدة بصورة مستقلة. يمكن للمستخدم، نظرياً، تكليف النظام بمهام مثل معالجة البيانات، تجميع تقارير، تنظيم ملفات، أو حتى تشغيل نصوص برمجية، كل ذلك عن بُعد ودون حاجة للجلوس أمام الشاشة.
تحول استراتيجي بمفهوم العملاء الأذكياء
يُعيد هذا التطور تعريف العميل الذكي من مجرد مساعد تفاعلي إلى وكيل مستقل يعمل بالخلفية. التطبيقات المُحتملة واسعة: محترفون يُنفذون مهام حسابية مُعقدة خلال تنقلاتهم، باحثون يُشغّلون تحليلات ضخمة دون الحاجة للبقاء أمام الحاسوب، مُطورون يُديرون بيئات تطوير عن بُعد بسلاسة تامة. لكن هذه القدرات تُثير أيضاً تساؤلات أخلاقية وأمنية؛ إن امتلك الذكاء الاصطناعي قدرة إلغاء قفل الأجهزة وتشغيلها خفية، ماذا يمنع استغلال هذه الآلية بطرق ضارة إن اختُرق النظام أو أُسيء استخدامه؟
تبقى تفاصيل آليات التشفير، المصادقة، وبروتوكولات الوصول غير واضحة بالكامل، لكن التصميم الأولي يُظهر اهتماماً بتوازن دقيق بين الاستقلالية والأمان. مع تسارع تطور العملاء الأذكياء، يبدو أن المستقبل القريب سيشهد أجهزة تعمل كمساعدين شخصيين مستقلين، قادرين على تنفيذ مهام معقدة دون حضور بشري، ما يُعيد تشكيل علاقة الإنسان بالحاسوب بشكل جذري.
المصدر : https://intelligences.articlophile.net/articles/i/...

إدمان التمرين الرياضي: حين يتحول السعي للّياقة إلى قيد خفي
