المقالاتي | مُجمّع الأخبار والمقالات المميزة

أنثروبيك تتهم مختبرات صينية بتحويل طلبات العملاء إلى كلود


الثلاثاء 15 سبتمبر 2026 à 01:05 |




قالت شركة أنثروبيك الأميركية إن مختبرات صينية للذكاء الاصطناعي، من بينها ديب سيك ومونشوت، نفذت عمليات غير مصرح بها للاستفادة من نموذج كلود، عبر توجيه جزء من طلبات مستخدمي خدماتها إلى النموذج الأميركي بدلا من معالجتها بنماذجها الخاصة. وبحسب الشركة، جرى ذلك عبر شبكات من الحسابات الاحتيالية، فيما كان المستخدمون يعتقدون أنهم يتعاملون مع خدمات صينية مثل كيمي التابعة لمونشوت.



ووصفت أنثروبيك هذه الممارسات بأنها شكل من أشكال «التقطير غير المشروع»، أي استخدام مخرجات نموذج أكثر تقدما لتدريب نماذج أخرى وتحسين قدراتها. وأفادت بأن النشاط الذي رصدته لم يقتصر على محاولات استخراج إجابات أو قدرات تقنية من كلود، بل شمل أيضا تمرير محادثات حية لمستخدمين إلى النموذج من دون علمهم، ثم الاحتفاظ بجزء من المخرجات الناتجة وتوظيفها في عمليات تدريب لاحقة.


وتقول الشركة إن مونشوت أحالت إلى كلود نحو 300 ألف طلب مستخدم خلال عشرة أيام في إحدى الوقائع التي وثقتها، وإن غالبية تلك الطلبات كانت موجهة إلى نموذج أوبوس. وذكرت تقارير عن التحقيق أن الشركة استخدمت آلاف الحسابات المزيفة، سُجل عدد كبير منها في سنغافورة واليابان، لإدارة عملية الإحالة. كما أشارت إلى أن مونشوت احتفظت بجزء من المحادثات الموجهة، واستخرجت منها مسارات استدلال لاستخدامها في تطوير نماذجها.


أما ديب سيك، فاتهمتها أنثروبيك بتوجيه مستخدمين إلى كلود أوبوس في حالات مرتبطة بأدوات برمجية، بينها كلود كود وأوبن كود. ووفقا لما نقلته الشركة، كان المسار يتيح إسناد بعض الطلبات إلى نموذج كلود عندما يستخدم العملاء هذه الأدوات، مع احتمال عدم إدراكهم أن الجهة التي عالجت الاستفسار ليست النموذج الصيني الذي اختاروه.


وتبرز في هذه الوقائع مسألة حساسية البيانات التي قد تتضمنها المحادثات. وذكرت أنثروبيك أن طلبا مر عبر خدمة كيمي كان مرتبطا بمستخدم يحتمل أن تكون له صلة بالجيش الصيني، وقد تضمن استفسارات عن سلوك شخص استنادا إلى تسجيلات صادرة عن مئات كاميرات المراقبة في مدينة تشنغدو. كما أشارت إلى واقعة أخرى قالت إن فيها مشغلا تقنيا يعمل مع جهة مرتبطة بوزارة الدفاع الروسية أدخل بيانات اعتماد نشطة لقاعدة بيانات حكومية روسية، قبل أن تحول محادثته إلى كلود.


وأوضحت الشركة أن البيانات المتداولة لم تقتصر على هذه الأمثلة، بل شملت في حالات أخرى معلومات مؤسسية وأسماء وعناوين بريد إلكتروني ورموزا داخلية وبيانات اعتماد. ويعني ذلك، وفق رواية أنثروبيك، أن المخاطر لا تتصل فقط بتقليد قدرات نموذج منافس أو نقل مخرجاته إلى بيئة تدريب مختلفة، بل أيضا بتحويل خدمة ذكاء اصطناعي خارجية إلى وسيط غير معلن تمر عبره بيانات مستخدمين قد تكون خاصة أو عالية الحساسية.


وتندرج اتهامات أنثروبيك ضمن تقرير أوسع عن محاولات وصفتها بالشاملة لاستخراج قدرات نماذجها. وأفادت بأن شركات صينية أخرى، بينها علي بابا، استخدمت كذلك أعدادا كبيرة من الحسابات لإرسال طلبات إلى كلود بهدف الحصول على مخرجات يمكن إدخالها في تدريب نماذج منافسة. غير أن مسار تحويل طلبات العملاء يختلف عن الاستعلامات الآلية التقليدية، لأنه يضع خصوصية المستخدمين وموافقتهم على معالجة بياناتهم في صلب القضية.


ولم تعرض في المعطيات المتاحة ردود مباشرة من ديب سيك أو مونشوت على تفاصيل الاتهامات. وتبقى الوقائع الواردة مستندة إلى ما أعلنته أنثروبيك في تقريرها، بما في ذلك تقديرات حجم التحويلات وطبيعة البيانات التي قالت إنها رصدتها.




المصدر : https://intelligences.articlophile.net/articles/i/...



Rss
Twitter
Newsletter