وزارة الداخلية: أحداث سبتة ومليلية نتيجة تضليل رقمي وشبكات اتجار بالبشر


الأحد 2 أغسطس/أوت 2026 à 22:35 |



أوضحت وزارة الداخلية أن الأحداث التي شهدتها معابر سبتة ومليلية الأخيرة لم تكن عفوية، بل نتجت عن تداخل عوامل عدة أبرزها انتشار معلومات مضللة عبر الإنترنت، واستغلال شبكات الاتجار بالبشر للوضع، إضافة إلى تأويلات خاطئة لمعطيات قانونية أوهمت البعض بإمكانية الوصول إلى الفضاء الأوروبي دون عواقب قانونية.



و بادرت السلطات منذ بداية الأزمة إلى اعتماد مقاربة استباقية قائمة على الرصد المبكر ورفع درجة اليقظة، وتكثيف المراقبة البرية والبحرية، بما مكّن من ضبط الوضع وحماية الأرواح مع احترام مبدأ التناسب في التدخل.


وتشير الأرقام الرسمية إلى أن نحو 40 ألف شخص حاولوا العبور باتجاه سبتة، مقابل حوالي 1135 شخصا باتجاه مليلية، علما أن جميع من وصلوا إلى مليلية أعيدوا فور وصولهم. وشددت الوزارة على أن هذه المعطيات تستند إلى أنظمة مراقبة وتتبع ميداني، خلافا لأرقام متداولة وصفتها بغير الموثوقة.


ومن العوامل التي ساهمت في تصاعد محاولات العبور، قرارات قضائية إسبانية حديثة قيّدت تطبيق الإعادة الفورية على بعض المهاجرين الذين يتم اعتراضهم في عرض البحر، وهو ما فُهم خطأ على أنه فرصة للإفلات من الترحيل، فانتشر نمط جديد من محاولات العبور سباحة عبر مسافة بحرية لا تتجاوز سبعين مترا.


على الصعيد الإنساني، سجلت الوزارة حالة وفاة واحدة إثر سقوط من منطقة صخرية قرب سبتة، وعشر حالات وفاة غرقا، تعزوها إلى استخفاف بعض المشاركين بخطورة العبور البحري رغم قصر المسافة الفاصلة. وتؤكد السلطات المغربية أنها تواصل، بالتنسيق مع الجانب الإسباني، التحقق من أي حالات وفاة إضافية يتم تداولها ومن هويات المعنيين وجنسياتهم.


وفتحت المعابر الحدودية أمام الراغبين في العودة الطوعية بالتنسيق مع إسبانيا، فيما باشرت النيابة العامة أبحاثا قضائية لتحديد الملابسات والمسؤوليات المرتبطة بالأحداث. وجددت وزارة الداخلية تأكيدها أن معالجة ظاهرة الهجرة غير النظامية تتطلب مقاربة شمولية قائمة على المسؤولية المشتركة وتقاسم الأعباء بين الدول، مؤكدة التزام المغرب بمواصلة التعاون الدولي في مكافحة الهجرة غير النظامية والاتجار بالبشر.




المصدر : https://aljanoubiya.articlophile.net/articles/i/97...


: في نفس القسم