جدّد مسعد بولوس، كبير مستشاري الرئيس الأمريكي لشؤون العالم العربي وإفريقيا، تأكيد التزام الولايات المتحدة في ظل إدارة الرئيس دونالد ترامب بدعم حل عادل ودائم ومتوافق عليه لنزاع الصحراء المغربية.
جاء موقف بولوس عقب إعلان واشنطن رعايتها مشاورات عُقدت مؤخرًا في مدريد بمشاركة الأطراف المعنية، تحت إشراف مشترك من الولايات المتحدة والأمم المتحدة، في مسعى لإحياء المسار السياسي. وأكد أن الهدف هو الوصول إلى صيغة تُرسّخ سلامًا مستدامًا وتفتح آفاقًا أفضل لشعوب المنطقة، مشددًا على أن «الولايات المتحدة ستواصل دعم كل المبادرات الجدية الهادفة إلى إنهاء هذا النزاع الإقليمي».
وفي تصريحات سابقة، شدّد بولوس على ثبات الموقف الأمريكي من الملف، واصفًا إياه بـ«الواضح من دون لبس»، في إشارة إلى دعم واشنطن لحل سياسي واقعي ومستدام يستند إلى مبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية؛ وهي المبادرة التي تُعتبر الإطار الجاد والعملي لإنهاء خلاف مزمن يُثقل كاهل الاستقرار الإقليمي وتكامل المغرب العربي.
على الجانب الأممي، امتنع المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة عن كشف خلاصات أو تفاصيل اجتماعات مدريد خلال الإيجاز اليومي، مع التأكيد على أن أي معلومات قابلة للنشر ستصدر عبر القنوات الرسمية أو في مؤتمر صحافي فور توفرها.
وكانت البعثة الأمريكية لدى الأمم المتحدة قد أعلنت سابقًا عقد هذه المشاورات في سفارة الولايات المتحدة بمدريد بإشراف مسؤولين رفيعين من الجانبين الأمريكي والأممي، وبحضور المغرب والجزائر وموريتانيا و«البوليساريو»، وذلك في إطار متابعة قرار مجلس الأمن رقم 2797 لعام 2025.
وتجدر الإشارة إلى أن قرار مجلس الأمن الصادر في أكتوبر 2025 شدّد على أن مبادرة الحكم الذاتي التي قدّمها المغرب سنة 2007 تحت سيادته تُعد الأساس الوحيد للتوصل إلى تسوية سياسية واقعية ودائمة وبراغماتية لهذا النزاع الإقليمي.
المصدر : https://aljanoubiya.articlophile.com/articles/i/94...


